إسكريبت في بيتنا كاتب «إسكريبت ساخر»
الفصل الأول |مُجرد فكرة |
المشهد الأول
_تيجي نعمل حاجة جديدة
_زي ايه؟
_نعيش في رواية
لتنظر له ثم قطبت ما بين حاجبيها في تعجب قائلة: ده ازاي ده؟
_هقولك
ثم بدأ في سرد ما يريد معرفتها به، وكيف سيفعلون هذة الحيلة، وكيف سيتعايشون مع هذا الوضع الجديد، بينما نحن فمهمتنا رؤية كيف فقط!…
بعد ان انتهىٰ من حديثه، رأى ملامحها يغلفها الدهشة، كان يتوقع هذا ولكن ليس بهذه الدرجة…
ليسألها مستفسرًا: فهمتي؟
اجابته برلنتي: فهمت، بس هنعيش رواية ايه؟
اخذ يفكر لحظات معدودة و من بعد اجابها: مش احنا كُتاب؟
اومات له بإيجاب، ليكمل هو: يبقىٰ نكتب رواية ونعيش احداثها سوا
برلنتي بحماس: الفكرة حلوة اوي يا إيوان، لكن التنفيذ هيكون صعب شوية
إيوان وقد ازداد حماسه: ما هو ده المطلوب، واجمل ما في الموضوع اننا هنكون سوا
أخذت هي تفكر بداخلها في هذه الفكرة، لا تنكر انها تعجبها، وايضًا سيتمتعون، ولكن بداخلها خوفٍ من مجهول ينتظرهم…
لتفيق من حديثها الداخلي ثم وجهت له سؤالًا: طب ونوع الرواية هيكون ايه؟
إيوان بحيرة: مش عارف، بس اللي هييجي في دماغنا وقتها نعمله
سألته برلنتي بترقب: اي حاجة؟
إيوان بتأكيد: اي حاجة
برلنتي: طب افرض الفكرة طلعت صعبة علينا في التنفيذ؟
إيوان: هنحاول نخليها سهلة يا برلنتي، تعالي اقعدي نتفق ونجمع افكارنا سوا؛ علشان نوصل لحل وفكرة وسط
و بالفعل جلسوا حول المائدة و كل منهم بيده ورقة يدون بها افكاره، و لكن هناك عقبات كثيرة تقابلهم، منها عدم اتفاق فكرهم، إلى ان كتب هو فكرة ثم اصرَّ عليها…
إيوان بإصرار: هي دي اللي هنعملها
برلنتي بعدم فهم: طب فهمني؛ علشان اعرف هعمل ايه و لو هنحتاج حاجات مُعينة نعملها
إيوان: لا، لا خليكِ كده والأحداث هتفاجئك اوي اوي
برلنتي بقلق: انا مش متطمنالك!
ضحك إيوان على حديثها ثم اردف: عيب عليكِ ده انا إيوان
برلنتي بتهكم: ما ده اللي مخوفني
بدأ هو يُجهز العديد من الإجراءات التي سيحتاجون إليها، و بعد مدة قد انتهىٰ، ثم اخذ برلنتي وذهبوا كي يشترون بعض الأشياء التي تنقصهم، و بعد ان عادوا اكمل ما بدأه قبل ان يرحل، ثم. بعد قليل القت نظرة على عشهم الزوجي الذي وكأنه تبدل بالكامل، فقد انقسمت الشقة عن طريق بعض الستائر العازلة إلى قمسين متساويين، بكل قسم يوجد به غرفة ونصف غرفة الجلوس، فقط المشترك بين القسمين هو المطبخ والمرحاض…
نظرت له ثم اخذت تتساءل: ايه ده، وليه عملت كده؟
إيوان: احداث الرواية في الأول هنكون اتنين ميعرفوش بعض، و بيحبوا بعض، لما نتجوز نبقىٰ نرجع كل حاجة زي ما كانت
لم تهتم برلنتي بحديثه ولكن اعترضت على آخر جزء من حديثه: زي ما عملتها المرة دي هترجعها زي ما كانت، زي الشاطر كده
إيوان بغيظ: ده اللي يهمك!!
برلنتي: اه معلش الحق حق
نظرت له ثم اتجهت بغيظ إلى غرفتها، او بالأحرى إلي قسمها المخصص من اليوم، لتتنهد بحيرة، لا تعرف هل ما يفعلونه صواب ام لا، ولكنها قد عزمت على الإستمتاع و خوض التجربة بشكل امتع…
فعل هو الآخر المثل واتجه إلى قسمه بهدوء؛ لينعم كلًا منهما بنومٍ هادىء…
وفي الصباح بعد ان اشرقت الشمس بنورها الساطع وآشعتها البراقة، تململت في فراشها و من ثم استيقظت مُتجهة إلى المطبخ لتُعد وجبة الإفطار لها و لزوجها…
كانت تقف مندمجة في عمل الطعام، لتراه يقف على بعد مسافة صغيرة منها دون ان يوجه لها اي حديث…
برلنتي: صباح الخير يا حبيبي
- لم يجب عليها إيوان و كأنه لم يستمع لها من الأساس، لتفكر هي انه لم يستمع لها لتكرر ما قالته مرة ثانية
- إيوان صباح الخير
لم يجيبها ايضًا، ثم اخذ يبحث بعينيه عن شيء و بالأخير اخرج هاتفه من احد جيوب بنطاله ثم كتب في محادثتهم الخاصة بأحد مواقع التواصل الإجتماعي” بدأنا تنفيذ في خطتنا، و في الرواية المفروض منبقاش عارفين بعض”، قرأت ما كتبه بهدوء بعد انا ادار لها الهاتف…
لتلتف له بتساءل ممزوجًا ببعض السخرية: وانت دورك اخرس ولا ايه؟
كان سيجيب ولكن دق الباب ليتجه له ليعرف ان الطارق هو مندوب التوصيل الخاص بأحد المطاعم، ليأخذ منه الأشياء التي آتى بها إلى هنا، ثم رحل…
ظهرت برلنتي من خلفه لتمسكه من كتفه: فطار من بره!!، ده انت عمرك ما عملتها واحنا متجوزين!
إيوان: هو انا طلقتك؟
برلنتي: إيوان متستهبلش، انا هاخد الأكل ده وانت اعملك. سندوتش جبنة وكوباية شاي، بلاش الفطار الكتير ده غلط على معدتك
ليرفع إيوان أحد حاجبيه بتعجب: والله!!
برلنتي ببراءة: اه والله، انا بس خايفة عليك
إيوان بسخرية: يا عيني
نظرت له ثم انفجرت ضاحكة، واخذت تلتهم هذا الفطور، نظر لها بحب ثم اتجه ليجلب ما كانت تُحضره هي بالمطبخ، اي تبادلا الفطور…
برلنتي بتساؤل: المفروض هنعمل ايه؟
اجابها إيوان: دلوقتي انا وانتِ المفروض هنتقابل و نتعرف على بعض
سألته مجددًا: بناءًا على ايه؟
برلنتي: علشان انتِ عايزة شغل وعايزة تتوظفي عندي في الشركة
برلنتي بسخرية: اوعىٰ تقول ان مامتي تعبانة وبتموت في المستشفى و انا محتاجة شغل!
إيوان: بلاش نسبق الأحداث
برلنتي بعدم راحة: انا مش متفائلة
ضحك على تعبيراتها، ثم بدأوا في تنفيذ ما يقوله هو، واتجه إلى مكتبه كي يستعد لقدومها وكأنه مكتب بشركته الخاصة…
بينما هي فبعد ان ابدلت ملابسها بأخرى تتناسب مع الموقف ذاته، اتجهت إلى حيثما يجلس لتُقدم على وظيفة لديه بالشركة…
كان إيوان يجلس خلف مكتبه و العجرفة جلية على ملامحه، استمع إلى دق الباب؛ ليسمح لها بالدخول…
بينما هي دلفت بهدوء ومن داخلها ترتجف من التوتر الذي لا تعلم سببه ولكنها فسرته بأنها مُتقنة في اداء هذا الدور بهذة المسرحية السخيفة من وجهة نظرها هي…
اشار لها إيوان بالجلوس: اتفضلي يا انسة
ضيقت عيناها و كأنها ستنقض عليه تبرحه ضربًا ولكنها تمسكت بآخر زمام صبرها ثم تحدثت من بين اسنانها: اهلًا بحضرتك يا فندم
اجابها إيوان: اهلًا اهلًا، انتِ بقا السكرتيرة الجديدة
اومأت له برلنتي بإيجاب ليُكمل هو: ممكن اعرف محتاجة الشغل ليه؟
برلنتي بهدوء: علشان عايزة اشتغل
تفاجأ من اجابتها ثم قال بدهشة مصطنعة: سبحان الله، مش قادر اصدق، يعني بتقدمي على شغل علشان تشتغلي!!!
جارته برلنتي في الحديث: احنا نسمي الرواية دي عجائب وغرائب برلنتي وإيوان، وعنوان فرعي تحت كده لا تخرج قبل ان تقول سبحان الله
إيوان: هيبقىٰ فيها معلومات ثمينة وحصرية اوي
برلنتي: ايوة اوي
إيوان بجدية: كفاية ضحك بقا يا انسة احنا هنا في شركة محترمة جايين علشان نشتغل مش نضحك و نهزر!
برلنتي بغضب: لا بقولك ايه هتزعقلي والله ما هلعب معاك
المشهد الثاني:
حاول إيوان تهدأتها: معلش، حقك عليا خلاص
برلنتي: ناخد استراحة بقا علشان نكمل اللعبة الغريبة دي
وافقها ثم اتجها معًا نحو احد الأرائك، ليمسك كل منهما هاتفه يبحث عن شيء، حتى انتابها الفضول لتسأله هذا السؤال…
برلنتي: بما انك عامل فيها دور المخرج والمنتج والمؤلف و البطل كمان، ليه مفيش اسكريبت للكلام اللي هنقوله؟
༺༻༺༻༺༻༺༻༻༺༻༺༻༻
بقلم رنا محمد “حبة البُندق” 🌰🤎
رأيكم🦋🤎
يُتبع…
اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



