حكايات الخاطبة أم سعيد / سيدي جنكوك 1
دا خامس عريس تجبيه يا أم سعيد وميحصلش نصيب أنت مش مسامحة في العرسان ولا أيه ؟
_ مش مسامحة في العرسان يعني أيه يا حبيبتي بججيبهم وعيني فيهم … هما طبق كشري ما توزني كلامك يا أم رحمة مش كده يا حبيبتي.
أومال فيه أيه بس دا خامس عريس يقعد مع البنت وميحصلش نصيب…. هي بنتي مش حلوة يعني؟ ولا يكونش معمول لها عمل… أيوه هي معمول لها عمل أكيد أنا بكرة هروح للشيخ كشكة يعمل لها حجاب.
_ يا ست بلا كشكة بلا عجوة .. بنت مش عايزة شيخ بنتك عايز تتهدد وتعقل شوي…
حكايات الخاطبة أم سعيد / سيدي جنكوك 1
ليه يا حبيبتي حد قال لك أن بنتي مجنونة ولا أيه؟
_ لا يا ستي لا حد قال ولا د عا ولكن بنتك فيها حاجة غلط وشروطها عجيبة … بتقعد مع العريس من دول تبرطم بكلام مش مفهوم وكأن لسانها اتعوج
يا مراري يا مراري قولت لك حد عملها عمل .. أش كمن العريس بعد الرؤية الشرعية بيبقى خارج وشه مخطوف، طب والعمل يعني هيكون أيه بيحصل يا ست أم سعيد
_ والله يا أختي أنا ما أعرف .. بس أقولك لأجل أنك حبيبتي أنا هجيب الولا عاصم بن أختي مهندس كهرباء يقعد معاها وبعدين يحكي لنا أيه حصل معاه
حكايات الخاطبة أم سعيد / سيدي جنكوك1
جاء يوم الجمعة وكان الميعاد المنتظر لمعرفة مشكلة الفتاة الأزلية والتي بسببها يطفش كل عريس على قدر دماغه دون عودة
جلست أم سعيد وجوار منها جلس بن أختها عاصم مهندس الكهرباء بحلته الرمادية التقليدية وشعره اللامع الذي تتجه تسريحته لليمين في اتجاه واحد دون أن تحيد شعره واحدة عن الصف وكأنه عرض طابور عسكري
دخلت الفتاة الرقيقة والتي تسمى رحمة تحمل بين يدها أكواب العصير وكأنها فراشة ملونة فوق حقل الكرومب الأخضر مرفرفة … جلست في هددوء باهر خطف أعين العريس المزيف، تأملتها والدتها بحزن متسائلة عن ماهية العمل الي يوقف حال ابنتها المسكينة قبل أن تغمز بشكل مكشوف وواضح للجميع للسيدة أم سعيد التي راحت تقول:
طيب يا عرسان نسيبكم تتعرفوا على بعض، حقكم ولا أيه؟
_ أيوه يا أم سعيد يا أختي وحتى بالمرة كنت عيزاكي في موضوع…عن أنكم يا ولاد
حكايات الخاطبة أم سعيد / سيدي جنكوك 1
ابتسم عاصم وهو ينظر لها قائلا: أزيك يا أستاة رحمة عاملة أيه ؟ أستاذة رحمة
حضرتك مش بتردي عليا ليه؟ طيب هو فيه حاجة في السقف أنا مش شايفها ولا حضرتك بتستكشفي سقف بيتكم جديد ولا أيه؟
_ شششش….. ممكن تسكت.. أهم جو .. حضروا حضرووووا.. يا مرحب يا مرحب…لا يا سيدي لا متأذوهوش .. دماغه لا .. قلبه لا.. أيه ؟ هدومه؟
لا اله الا الله .. هما مين دول اللي حضروا يا أستاة ولا مؤاخذة يعني…عايزين أيه من هدومي.. البدلة ايجار يا حجة عليها مائتين جنيه رهن.
_ دول الأسياد .. الأسياااااااد .. أوعى تتحرك من مكانك لتولع ببنزين تسعين.
يا أدي المرار اللي سايق جرار.. أسياد مين؟ هو أنا عاد فيا حيل أتحرك.. وتسعين أيه هو أنا ناقص.. أستاذة رحمة أنا بقول تستهدي بالله.
_ أعا .. أسكت شوي مش عايز أسمع ولا أي صوت.
حاضر … حاضر والله… لا صوت ولا صورة هفصل شحن خالص
صمتت الفتاة ثم تحول صوتها لصوت غريب وهي تقول:
_قول طلباتك جاي ليه؟ عايز منها أيه.
حكايات الخاطبة أم سعيد / سيدي جنكوك 1
صاح عاصم بصوت مرعوب وهو يقول: مين بيتكلم ، أنت مين يا عم أنت؟ بسم الله الرحمن الرحيم.
_ أنا سيدك جنكوك أمير العقوق… أنطق عايز منها أيه؟
والله يا عم جنكوك ما عايز منها حاجة.
_ ها قرد مش بيعرف ينعلق على الشجر ولا حمار أعرج ولا نملة ملهاش ودان ولا سلحفاة بدون صدفة.. أختار عايز تتسخط لأيه؟
يا باشا هي أيه الأوبشنز دي… كلها نهايتها واحدة اديني طلقة في نص دماغي أحسن.. يا خالتي أم سعيد أنت فين؟
_ وطي صوتك أحسن لك… الصوت العالي مش حلو للي في وضعك.
ليه يا باشا هو أنا حامل بس حاضر حاضر والله… هسكت خالص.
_ أنت شكلك أنسان لمض وهتتعبني… هتطلع من هنا على بيتكم على طول واياك تحكي حاجة من اللي سمعتها او شوفتها أنت فاهم.
لا أنا عاصم.. بس فاهم والله.
برقت عين الفتاة أكثر وقامت من موضعها لتقترب من عاصم وتجلس أمامه مباشرة وهي تقول وكأنها قد عادت لرشدها وقالت بتمثيل: وحياة أغلى حاجة عندك يا بشمهندس ما تحكي لحد اللي حصل لأحسن يأذوك أنا خايفة عليك.
خايفة عليا من أيه أنا معملتش حاجة؟
_ بس أنت أتكشف عليك السر وخلاص عرفت كل حاجة عن سيدي جنكوك ملك العقوق… .
هو مين سيدك جانكوك ده ؟
حكايات الخاطبة أم سعيد / سيدي جنكوك 1
_ دا زعيم قبيلة بي تي اس … عفريت شرس وشرير وعايشين جوه دماغي معذبني… وسيدي جنكوك أسرني… بشوفهم علني بعيد عنك يا هندسة..
لا حول ولا قوة الا بالله، لا ربنا يهديكي أقصد يشفيكي يا أنسة… طيب وليه مروحتيش لمنظم حفلات .. أقصد لشيخ.
بص يا أستاذ عاصم أنا راضية بنصيبي .. يمكن ده قدري علشان متجوزش وأسيب ماما لوحدها أنت عارف انها ملهاش غيري بعد ربنا وبعد وفاة بابا كمان.. يلا كل حاجة نصيب.
_ طييب يا أنسة متقلقيش أنا مش هقول لأي حد وربنا يشفيكي وبعد اذنك بقى لو تنادي لي ماما.
صرخت الفتاة بأسم والدتها لتدخل وبصحبتها السيدة أم سعيد التي نظرت للشاب المبتسم بتعجب والذي وقف أمامهم وهو يقول لوالدة الفتاة:
_ أنا وأنسة رحمة متفقين على كل شيء يا طنط لو مفيش مانع ممكن دلوقتي نقرأ الفاتحة.
ظهرت الصدمة على وجه رحمة وكذلك أم سعيد بينما ابتسمت ام الفتاة بسعادة وراح عاصم ينظر لها وهو يقول:
_ متقلقيش يا أنسة لو على المارد جنكوك فأنا أعرف شيخ كويس في كوريا يعرف يطلع الفرقة كلها..ومتقلقيش على ماما هناخدها معانا في الرحلة وعمرنا ما هنسيبها.
قالها عاصم ثم راح يضحك بقوة والفتاة تنظر له بخجل بعدما انكشفت و فشلت خطتها الحمقاء لتطفيشه كما تفعل مع كل عريس يتقدم لها لكي لا تفارق والدتها المسكينة التي تعيش بمفردها.. قالت في نفسها:
يبدو أنه مختلف .. كيف تفهمها وكيف يضحك بكل سهولة على ما حدث.. ابتسمت وجلست في هدوء… يبدو أنه مختلف
بقلم/أمنة محمد
تابع رحلة البحث عن عريس من هنا
اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


