رواية حجر الجن1

رواية حجر الجن 

بيقولك الفضول قتل القطة.. بس في حالتي أنا الفضول كان هيقدم رقبتي ” قربان ” لشيطان في أرض الوساوس.

الموضوع بدأ معايا وأنا كنت بجري بسرعة، مش شايفة حاجة حواليّا، ولا عارفة أنا فين ولا إيه اللي بيطادرني!

نفسي مقطوع من الجري ورجلي مش شيلاني، وفي وسط ما أنا بجري، لمحت نور نار من بعيد، جريت ناحيتها وأنا فاكرة إن ده طوق النجاة خلاص، بس في لحظة باغتة لقيت حد شد إيدي وكتم بوقي ووراها همس: لو عايزة تعيشي ماتطلعيش صوت.

ماكنش قادرة أتحرك، مشلولة! استخبينا ورا الشجرة للحظات، صوت أقدام جاية من على مسافة.. ماكنتش سامعة حاجة غير صوت ضربات قلبي واصل لوداني.

صمت مميت لحد ما الصوت ابتدىٰ يبعد شوية شوية ويتلاشى.

الإيد سحبتني بعيد شوية، فضلنا ماشين في الضلمة لحد ما ضوء القمر بان قدمنا، وقتها كل حاجة اتضحت شوية، شديت إيدي علىٰ غفلة وقلت: مين؟!

بصلي باستنكار وقال: أنا فيصل، إنتي مين؟ وجيتي هنا إزاي؟

وقبل ما أحاول أتكلم ظهر شاب تاني إسمه حليم وقال: إنتي مش عارفة إحنا فين؟

ظهرت ملامح التساؤلات والصمت على وشي.

أرض الوساوس.

ونفس واحد الإثنين همسوا: إحنا في أرض الوساوس..!

سألتهم باستغراب: إحنا فين؟! قصدي أرض الوساوس دي فين أصلًا؟

فيصل وحليم بصّوا لبعض في سكات، حسيت إن السؤال صدمهم للحظة، فكملت كلامي: طب موجودة فين؟ أنهي قارة مثلًا؟ على الخريطة يعني؟

حليم بصلي بنظرة غريبة وسأل: إنتي منين؟!

قلت له من غير تفكير: من مصر.. مع بعض التردد أضفت : من قارة أفريقيا!

الدهشة اللي شوفتها في عيونهم كانت مرعبة، همس حليم بكلمة واحدة: مصر؟

لفوا وشهم وابتدوا يمشوا لقدّام بخطوات حذرة.

جريت وراهم وأنا بنهار : استنوا! أنا لازم أفهم في إيه؟

حليم رد عليا وهو ماشي: إحنا في أرض الوساوس والعالم دا مش موجود في العالم بتاعنا، وبالمناسبة إحنا كمان جينا من مصر.

كمل وهو بيبص حوالينا بقلق: المفروض حاليًا نلحق نعرف لون أحجارنا إيه قبل ما الوقت يقل والغانجات وقبائل أرض الوساوس يقتلونا وياكلونا علىٰ عشاهم.

ولسه بيكمل الجملة المكان اتملى بأصوات طقطقة مرعبة وصراخ زي صوت الغوريلا، ماكنتش شايفة ملامحهم بس فيه لون احمر مشع حوالين رقبتهم.

الأباخس.!! صرخ حليم: أجروا.

حجر الجن.

مالحقتش أتكلم لقيتني بجري وراهم مرعوبة، أصواتهم مرعبة أصوات زئير وطقطقة.

وفجأة اتحاصرنا من كل إتجاه، فيصل طلع سيفه وحليم عمل نفس الشئ مستعدين، الأباخس هجموا واتفرقوا علينا.

أنا؟ لا حول ولا قوة لي، حاولت أجري بس فات الأوان اتنين مسكوني، شدوا أكتافي حاولت أقاوم بس جسمي أضعف من إني أعمل حاجة.

بصيت علي فيصل وحليم، كانوا بيحاربوا، بيتصابوا، بيحاولوا يثبتوا، بس عدد الأباخس وقوتهم كانت مضاعفة.. سقطوا.

زعيم الأباخس رفع سيفه في الهوا وكان هينزل يطير رقبة فيصل مع صرخة حليم، في اللحظة اللي بيقفل فيها عيني من الخوف، سهم جيه من الفراغ اخترق صدر الزعيم.

خرج من وراهم رجل كبير بيقولوا اسمُه أيهب، ومعاه شاب إسمه صديق، والشاب قوي البنية قسور، ومعاهم البنت اللي أطلقت السهم علىٰ زعيم الأباخس وماسكة قوسها في إيديها.

حاولت أهرب بس دفعة واحدة منهم وقعتني ع الأرض.

بدأت في فقدان الوعي وفيه صوت بيتردد و يقول: سيبهم يا بدر هقتلك لو قربت منهم.

وصوت بدر يعلو في الضحك، وغبت في الوعي.

الشيطان وحجر الجن

بدأت افوق علي صورة ضباب لحد ما الرؤية قدامي وضحت، حليم وفيصل وصحابهم مربوطين، وأنا أكيد معاهم!

الليل والقمر مكتمل السماء أمام نهر وجيش من الأباخس وعلىٰ العرش كان قاعد أقرب ما نقول الشيطان، تكلم وقال: بدر.

بصيت عشان أشوف بدر وفاكرة الإسم دا قبل ما أفقد الوعي، لقيت شاب ضخم عروقه بارزه ملامحه حادة وعلىٰ صدره حجر يشيع باللون الأحمر.

وكمل الشيطان كلامه بيشاور بصابعه ناحية حليم : هاتوه.

سحب بدر حليم بعنف وسط صراخ فيصل، وربط حليم علىٰ حجر المذبح.

اتحرك الشيطان من مكانه وفي ايديه خنجر أحمر لونه أحمر.

علىٰ صوت صراخ فيصل وهو بيقول: سيبه، مش هيفيدك بحاجة، حجره لونه أخضر، خودني أنا مكانه!!

ضحك الشيطان بغل وقال: عارف يا صاحب العهد..

ورفع إيده بالخنجر في الهوا ونزل في صدر حليم، صرخة وجع مكتومة، وانفجار دم، وذهول شلّ الكل.

وجه الملك إيده ناحيتي وهو بيقول : هاتوها، عليها الدور..!

صحيت من النوم وأنا مفزوعة، قلبي كان هيقف من الرعب وقلبي بيدق بسرعة.

بصيت جمبي لقيت رواية ” حجر الجن” مفتوحة افتكرت إني بقرأها ونمت فجأة.

لو قلبك جامد وعايز تعرف سر” صاحب العهد” وليه حليم كان القربان، وإيه اللي هيحصل في صراع الأحجار والقبائل..

رواية “حجر الجن” للكاتبة المُبدعة ” آمنه محمد”

متوفرة دلوقتي، تقدر تطلبها أونلاين من دار ” المشرق العربي للنشر والتوزيع ” وتوصلك لحد باب البيت.


اقتباسات من داخل رواية حجر الجن.

هذه هي القصة يا ولداي، وهذا كل ما أعلم، والأن سلا ما شأتم . حركت حليم رأسه في تأثر ثم صمت قليلاً وقام من مكانه وهو يقول : حقاً يا لها من قصة قصيرة حزينة، كان الله في عونكم ولكن أنا لم أفهم حتى الأن ما علاقتنا بالقصة؟

عطا الذهول وجه الشيخ فقال موجهًا كلامه الحليم : يبدو أنك لم ترث من عقل أبيك أي شيء .

رد عليه حليم وهو يقف بفيض: لا ، فقد أخبرني أبي أنه تركه لك، بالكامل .

أشار إليه الشيخ مقدوم بعصاته قائلاً:  وطويل اللسان أيضًا. أجلس وإلا ضربت على رأسك بعصاتي وأفقدتك الجزء الذي يعمل منه يا ولد .


من الصعب إقناعك، مازلت لا تعلم كيف تُدار الأمور، ولكن ستتعلم  قريبًا أن تدافع عن قضيتك ، هيا اغسل وجهك ثم تعالى؛ لدينا عمل كثير اليوم وضيوف قادمين .

فيصل بتمثيل وضحك. قضيتي!! أين  نعيش نحن في مجمع اللغة العربية أم في ديوان الخليفة العباسي أم ماذا ؟ . .. حسنًا أيها القائد . سأحضر فى التو واللحظة.


رواية حجر الجن
رواية حجر الجن

زينب عطية.

لقراءة رواية جزيرة إبستين من هنا 

للمزيد من القصص والمقالات


عوالم من الخيال


اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد