قصة عائلة من رماد كاملة | دراما اجتماعية مؤلمة بقلم رحمة حوالة

قصة عائلة من رماد : حديث سيدة صادم

_هو انتِ بجد مصدقة الكلام العبيط ده اللي قال ان مامتك ماتت موتة طبيعية؟ مامتك اتقتلت يا تالا!

جسمي اتجمد من اللي سمعته وهزيت راسي بالنفي وانا رافضة الكلام اللي اتقال، كان كلام ست كبيرة في الستينات من عمرها معرفهاش لكني لقيتها بتخبط علي باب شقتي وطلعت عارفاني وبتقولي انها معاها رساله من ماما.

 

_ايه الكلام اللي بتقوليه ده، انتِ شكلك بتخرفي، امشي من هنا بدل ما اطلبلك البوليس.

 

ولقيتها اتكلمت بهدوء عكس الموقف: انا ست كبيرة با بنتي قد جدتك عيب تتكلمي معايا كده، علي العموم انا عارفاكي يا تالا، وعارفة انك بنت محمد وانك بقيتي عايشة لوحدك بعد موت مامتك، وباباكي سايبك لوحدك، وحبيت اساعدك واقولك مين قتل مامتك كلميني. .

 

_روحي لحد تاني تضحكي عليه، واسفه مشغولة خالص دلوقتي.

 

بصتلي بنظرة هادية وخدت بعضها بهدوء وسابتني ومشت.

رميت نفسي علي الكنبة وحطيت ايدي علي راسي وانا بتمتم لنفسي:

_ماما ماتت موتة طبيعية، دي اكيد ست بتخرف او عايزة تعمل فيلم عليا.

لكن منكرش ان كلامها ساب الفضول جوايا وكنت خايفة من كلامها.

 

لحد لما تاني يوم لاحظت كارت علي الارض جمب الكنبه

مكان ما الست كانت قاعدة مسكته ولاحظت ان فيه رقم تليفون.

قصة عائلة من رماد:التفكير في أمر السيدة 

طول اليوم وانا قاعده مش علي بعضي ببص علي الكارت بتردد، لكن في النهاية انتصر فضولي واتصلت بيها وبدل ما اسمع صوتها سمعت صوت طفل صغير، اتكلمتوقولتله: حبيبي هاتلي كده الست صاحبة الرقم ديه اكلمها.

 

لكنه رد بعياط : تيتة في المستشفي

قصة عائلة من رماد :حالة السيدة المريضة

عرفت عنوان المستشفي واخدت بعضي وروحت بسرعة وأول لما شوفت الدكتور جريت عليه.

 

_الحالة اللي جوا لازم تعمل عمليه النهاردة لكن هي معهاش تكاليف العملية وللاسق مضطرين نمشيها

 

خلصت كلام مع الدكتور ودفعت كل الفلوس اللازمه

في النهايه هي عارفه حاجه تخصني ولازم اعرفها

 

وفي وقت العمليه شوفت الولد اللي كلمني كان في حدود

9 سنين وكان معاه بنت صغيرة عرفت انها اخته واللي كان عندها 8 سنين، وسألته عن أساميهم:

-اسمي مازن وأختي اسمها مريم

 

_هي طنط اللي في العمليه تبقي جدتك صح

_اه دي مامت ماما هي اللي ربتنا لما ماما وبابا ماتوا

 

فضلت قاعدة مع الاطفال فترة العملية كلها ومسبتهمش دقيقة لحد لما الدكتور طلع، فقولتله بلهفه وخوفء:

_ طمني يا دكتور هي عامله اي دلوقتي؟!

_للاسف هي دخلت في غيبوبة.

 

بصيت علي احفادها بحسرة، وأخدهم معايا البيت لغاية لما تفوق من الغيبوبة

 

وعرفت إن الست كانت تعبانه بقالها فترة

والنهارده تعبت فجأة وهم في الشارع وشاب وداها المستشفي.

 

عدت الايام وكنت بزورها في المستشفي كل يوم أطمن عليها وأشوفها لو فاقت، كنت مستنياها تفوق بفارغ الصبر علشان اعرف منها حقيقة موت ماما

قصة عائلة من رماد : معاملة حنونة للأطفال

كنت بعامل مازن ومريم احسن معامله وكانوا ونس ليا كنت بعاملهم كإنهم عيالي، وكإن ربنا عوضني بعد ما ماما ماتت وبابا سابني واتجوز، وحمد ربنا علي الصدفة اللي خلتني أعرف مازن ومريم،

 

وفي يوم مازن جه وقالي:

_ تالا ممكن نروح بيتنا اجيب هدوم من هناك؟!

 

وفعلا روحنا بيتهم وفتحنا بالمفتاح اللي كان معاه

بصيت للبيت اللي كان بسيط ودخلت ادور علي اوراق ليهم علشان عايزه ادخلهم مدارس واصرف عليهم علشان هما متعلموش لحد دلوقتي.

 

وفعلا بعد تدوير لقيت اوراق ليهم وشهادات ميلاد لكني مهتمتش اقرأهم.

لكن اللي لفت انتباهي دفتر مذكرات، الفضول تمكن مني واخده معايا. وروحت لواحدة معرفه واديتها الاوراق بتاعتهم عشان ندخلهم مدرسة

عائلة من رماد :حدث غير متوقع

عدت الايام وبدأت اعلمهم قبل المدرسه، وفي مرة وهما في الدرس روحت اطمن علي الست، وفرحت وده لما لقيتها طلعت من الغيبوبه، لكنها للاسف قلبها كان ضعيف.

 

دخلت جري عليها سألتها عن السر لكنها كانت ساكته تبصلي بضعف، لحد لما اتكلمت بنبرة ضعيفة:

 

_مازن ومريم….. مازن ومريم يا تالا، الدفتر…

 

_هما كويسين قوليلي السر ايه

 

لكنها قبل مل تنطق وتقولي حاجه فارقت الحياه قبل ما اعرف السر اللي عقلي فضل مشغول بيه.

قصة عائلة من رماد :معرفة سر أمي وأبي

رجعت البيت ومسكت الدفتر ، اللي عرفت انه دفتر مذكرات ماما واللي كاتبه فيه قصتها كانت بتخاطبني في كلامها وكإنها بتكلمني أنا

 

بدإت تعرف نفسها من ساعة لما اتجوزت بابا ولما خلفتني

شوفت كتاباتها عني كانت كلها حب بس بدأت اركز اول لما كتبت كلام غريب اول مرة اعرفه.

 

“مشاكلي مع ابوكي كبرت واتعقدت بقي كل شويه ضرب وزعيق واهانة، مكنتض قادرة استحمل كل اللي بيعمله فيا. انا كنت مقررة اطلق منه، بس غيرت رأيي لما عرفت اني حامل بيكي، فكرت انه هيغير معاملته بس ده محصلش.

 

لكني فضلت مستحملة لحد لما بقي عندك 5 سنين علشانك ومقدرش كل اللي بعمله معاه، راح اتجوز واحده تانية، وتمر سنة ومراته خلفتله ولد.، وبعدها تجبله بنت، وبالرغم من كُرهي لأبوكي الا اني اعتبرت بنته زي بنتي، كانت بالنسبالي كل حاجة، كنت دايما اروح لمراته علشان اقعد مع بنتها.

 

مراته كانت كارهه وجودي ده حتي منعتني إني اروحلها لكن حبي وتعلقي لبنتها خلاني اروحلهم باستمرار وانتِ في ايدي.

 

لكن في مرة وانا في بيتهم، كنت سمعاهم بيتكلموا في الاوضة لكنهم مكنوش يعرفوا إني قادرة أسمعهم.

 

  • انت شايف اللي مراتك بتعمله ولا كإنها معندهاش بيت ولا عيال راحه جاية علي بينتي، دي متعلقة مرضي ببنتي شوية وهتعتبرها بنتها

 

–ماخلاص بقي يا هند قولتلك في اقرب وقت هطلقها لسه هودي الورق اللي خليتها تمضي عليه، وبعدين اول لما البيت ووفلوسها تكون بإسمي هطلقها.

 

كنت سامعه كلامهم وانا مصدومة، وفي اللحظه دي قررت انتقم منهم، أخد بنتهم علشان احرق قلبهم، أيوه خطفت بنتهم، وانت يا تالا للأسف سبتك، فضلتي تعيطي يومها وكنتي هتفضحيني وهتخليهم يعرفوا إني سمعاهم

كنتي وقتها صغيرة اختارتي أبوكي، حبيتي الالعاب والاكل اللي ابوكي بيجببهم وكنت قريبو منه اكتر مني.

 

وسافرت لمحافظة تانية بالبنت، أبوكي رفع قضية لكنهم موصلوش لحاجه، مش عارفه ابوكي كان مفهمك اي بس سامحيني إني كنت بعيده عنك، انا عيشت سنين ندمانة إني فكرت ببنت مرات أبوكي وسيبت بنتي، لكني كنت متعلقة بيها.

 

وحالياً ابوكي عرف ومراته مكاني، مراته هدتني انهم هيقتلوني ومش هيسبوني أعيش بسبب إني أخدت بنتها

انا لو مت اعرفي انهم هما السبب.

هخلي العيال مريم ومازن في ايد جدتهم ام مرات ابوكي

هي اجتلي وخليتني اسكن عندها.

للحظه فكرتها جاية تاخد مريم لكنها معملتش كده وعاملتني زي بنتها كانت بتساعدني، مريم ومازن اخواتك يا تالا”

 

نهيت الفيديو ونزلت دموعي بتلقائية، الحقيقة دايما صعبةة

روحت لمازن ومريم وضمتهم لحضني وقولتلهم:

_أنا اختكوا اللي الزمن حرمنا أن احنا نتربي سوا

قصة عائلة من رماد : موت الأب

سيبتهم في البيت وروحت لبابا البيت، كنت عايزة ألومه وأعاتبه أقوله إني مش مسامحاه علي اللي عيشه لماما

لكني فضلت واقفة متنحة، رجلي اتصلبت في الارض، وقلبي فضل يضرب بعنف من أثر الصدمة.

وده بسبب إني لقيت بابا واقع في الارض سايح في دمه، اتقتل، بابا اتقتل بدم بارد.

 

بصيت جمبه لما لقيت ست واقفه بجواره وماسكة سكينة عليها دم، واستوعبت إن دي مراته وإنها قتلته.

 

وفي لحظه حسيت بإيد جاية من ورايا بتحط منديل علي مناخيري فيه مخدر، ومحستش بنفسي ووقعت فاقدة الوعي.

 

فقت وانا شايفة البوليس مالي البيت ،قومت عشان اقولهم مين اللي قتله، لكني لقيت الكلبشات في أيدي انا

صرخت وانا بحاول افهم أن مراته هي اللي قتلته مش انا

بس للأسف كل الادلة ضدي، السكينه عليها بصماتي انا، أذكياء قدروا يدبرولي التهمة.

قصة عائلة من رماد :اكتشاف الحقيقة الصادمة 

وفي يوم وانا في السجن فهمت، فهمت إني كنت عايشة في كذبة، وده لما اجتلي الست جدة مريم ومازن اللي المفروض ميتة واقفة قدامي بتبتسملي بشماتة.

 

بصتلي بخباثه وقالت: ازيك يا بنت سحر، كنتي غبية اوي سهلة ان يضحك عليكي، لكني بشكرك انك خلتيني أنتقم من أمك فيكي، أيوه انا اللي عملت كده، أخيراً انتقمت من أمك، أمك اللي حرمت بنتي من بنتها مريم وخلتها تتقهر علي بنتها، وأنا اللي قتلت امك وجبت مريم ومازن لعندك عشان اكمل انتقامي من امك وحالياً هرجع أخدهم تاني.

 

وحاجة كمان امك كمان كانت غبية قدرت أخليها معايا في بيتي، وهي وثقت فيا، لحد لما قدرت أخلص عليها.

 

بصتلها بعيبط وقولتلها: للدرجة ديه القتل عندكوا سهل كده؟! طب وانا ذنبي ايه؟!

_ذنبك يا تالا انك بنتها.

 

_طب ليه قتلتوا بابا؟!

_ غبية اوي انت لسه مش عارفه قتلته انا وبنتي عشان البسها ليكي واهو عملت اللي أنا عايزاه.

 

قالت كلامها بضحكة وخدت بعضها من قدامي ومشت

كنت فرحانه انها اتكشفت، روحت لظابط من الظباط

قولتله: شكرا انك عملتلي المعروف ده وادتني موبايلك اسجلها

_ ابوكي يا تالا عملي كتير وده معروف صغير.

قصة عائلة من رماد : معاقبة الجاني

وبعد ايام خرجت من السجن ودخلوا مكاني مرات بابا وامها، وأنا شايفة في نظراتهم نظرة الذل والحقد، وأخيرا المتهم هيتعاقب وكنت مستنيه حكم الإعدام بفارغ الصبر.

 

رجعت بيتي علشان اعيش مع اخواتي، ضمتهم لحضني وأنا بحمد ربنا إني عرفت اخواتي، والست اللي معندهاش أي انسانية دي كانت السبب في إني اعرف ان ليا اخوات.

ومن اليوم دا كانوا ليا ونس بعد ربنا، وبعد ما كنت عايشة لوحدي بقوا بالنسبالي كل حاجه في حياتي.

بقلم: رحمه حوالة :قصة عائلة من رماد

لقراءة قصة بعد تلك المكالمة المريبة من هنا


للمزيد من القصص والمقالات


عوالم من الخيال


اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد