قصة واقعية عن جدال عمل المرأة وتأثير نصائح الصديقات

كثيرًا ما تواجه البيوت تحديات بسبب تدخلات الأصدقاء، واليوم نسرد لكم قصة واقعية عن الحياة الزوجية تدور أحداثها بين “سيف” و”منى”. هذه القصة تسلط الضوء على الخلاف الدائم حول عمل المرأة وتأثير النصائح الخارجية على استقرار البيت، وكيف يمكن احتواء الموقف.

قصة واقعية عن الحياة الزوجية: ثورة وغضب في المطبخ

— وهو أنا الخدامة اللي جابتهالك الست الوالدة ولا إيه؟! كل شُغلتها تقف عند الحوض تغسل المواعين؟

— حوشي حوشي يا بت! قال بتغسلي المواعين قوي! ده إنتِ آخرك تدفّيلي الميّة عشان أغسلهم أنا، والمناكير بتاعك ما يبوظش… عشان لسه عاملاه.

— لو سمحت، اسمه إكلادور… مش مناكير.

— نسيب بقى الموضوع الأساسي ونمسك هو اسمه مونيكير ولا إكلادور!

— من الآخر بقى يا سيف، أنا أخدت القرار خلاص، وهنزل أشتغل. ما ينفعش تلغي ذاتي وشخصيتي بالشكل ده.

— وهو أنا من إمتى وأنا بلغي شخصيتك ولا ذاتك يا “مُنى”؟ إديني سبب واحد مقنع يخليكي عايزة تشتغلي. أنا قصّرت في حاجة؟

— أنا ما قلتش إنك قصّرت، ولا جبت سيرة تقصير. كل الحكاية إني عايزة يبقى ليّا ذات، وما حسّش إن ماليش قيمة. وزي ما بيقولوا… آخرتها المطبخ.

قصة واقعية عن الحياة الزوجية محاولة الزوج لاحتواء الموقف

اتنهّدت بيأس منها. بقالها فترة مش مبطّلة نكد، وكل يوم بموضوع شكل ونكد جديد. وأحاول أصبّر نفسي وأخلّيني هادي، وأقول: هرمونات وبتتدلّع… وبراحة عليها. دي مهما كان حبيبة عمرك اللي عافرت عشان توصلها، بلاش تزعلها منك. لكن يبدو كده إنها هي اللي مصمّمة تزعلني. قررت ما أجادلش زي كل مرة، وأنهي الحوار، لأنها شكلها بتتكلم بجد، وما طلعتش مجرد هرمونات زي ما كنت فاكر. قررت أحتويها، والموضوع يعدّي.

— راجعي نفسك يا “مُنى”. أنا مراتي مش هتطلع من البيت تشتغل. ولو قصّرت معاكي في يوم، يبقى من حقك تتكلمي. غير كده يا بنت الناس، القرار بإيدك… ولو فضلتي مصمّمة على رأيك، صدقيني هتخسريني.

نهيت كلامي معاها، وطلعت من المطبخ، وسيبت باقي المواعين اللي كنت بغسلها… عشان المناكير بتاعها ما يبوظش. وكان على قلبي زي العسل. آه، معلش… الإكلادور.

أثر الخلافات على الحياة الزوجية
قصة واقعية عن الحياة الزوجية

كنت راجع من الشغل هلكان، ويومي ما كانش أفضل حاجة. الشركة النهارده خسرت صفقة كبيرة بسبب غلطة موظف وزميل لينا، وللأسف ده عكّ على دماغنا كلنا. الشغل بقى الضعف، والمدير ما كانش طايق نفسه ولا طايق حد. دخلت الشقة وبصّيت حواليّ… مش لاقيها. متعوّد أول ما أدخل ألاقيها مستنياني على الباب بابتسامتها اللي بتخطفني كل مرة، وتقابلني بالأحضان. لكن يبدو إن مش كل حاجة بتدوم. من آخر مرة اتكلمنا فيها عن موضوع الشغل، ولحد دلوقتي ما بنتكلمش… ودي غريبة علينا. بس أنا النهارده مش كويس، وعاوزها جنبي. قررت أكسر الحاجز وأنادي عليها. طول عمرها بتميّز نبرة صوتي لو مش كويس. أتمنى المرة دي تميّزها… عشان أنا مش في حمل جدال.

— مُنى… يا مُنى.

— نعم يا حبيبي… ق قصدي، نعم يا “سيف”.

ضحكت عليها بيأس. دايمًا بتنسى إننا متخاصمين، وتفتكر في نفس الدقيقة. ولازم تعرفني إنها لما تناديني باسمي، كأنها بتوصلّي إشارة إنها زعلانة مني أو مش راضية عني. قربت منها ورميت راسي على كتفها، وأنا عندي يقين تام إنها مش هتخذلني. الثقة اللي بنيناها على مدار علاقتنا مخلّياني دايمًا واثق إنها مش هتخذلني، حتى لو بنتخانق أو بنختلف في الآراء أحيانًا. وبالفعل، صوتها وصلّي وهو مليان قلق، وهي بتحاول تمسك وشي بين إيديها.

— مالك يا “سيف”؟ مالك يا حبيبي؟ إنت تعبان؟

خلصت كلامها وهي بتقيس حرارتي. حاولت أطمنها، مسكت إيديها وقعدنا. وحطّيت راسي على رجليها، وهي تلقائي حطّت إيديها في شعري… حركة أنا بعشقها.

— مالك بقى يا سيدي؟

— يومي في الشغل النهارده ما كانش أفضل حاجة، غير الزعل اللي في قلبي عشان بقالنا أسبوع مش بنتكلم. إنتِ أكيد فكرتي يا “مُنى” في حوار الشغل ده، ومش هتتعبي قلبي معاكي صح؟

سحبت إيديها بهدوء من شعري وقالت: — بصراحة يا “سيف”، أنا مش عارفة. محتارة ومش عارفة آخد قرار. كل صحابي بيشتغلوا، غير إن “نسمة” صاحبتي شايفة إني بظلم نفسي قوي. إني أركن شهادتي بعد العمر ده كله في التعليم، وأبقى في الآخر ربّة منزل. بتقولي: طالما مش هتشتغلي، اتعلمتي ليه من الأول؟

دور “الصديقة السامة” في هدم البيوت
قصة واقعية عن الحياة الزوجية

— آه… قولتيلي بقى “نسمة”؟ مش دي برضه اللي كانت موقعة بينا خمس مرات في الخطوبة؟ وكل مرة كنا هنفركش بسببها؟ وفي أول جوازنا وقّعت ما بينا وكنا هنوصل للطلاق؟

— حرام يا “سيف”، بلاش نظلمها. “نسمة” دي غلبانة قوي، وعلى نيتها. وكل مرة كانت تعيط وتحلف إن قصدها خير، والظروف هي اللي كانت بتعكس معاها كل حاجة.

— والله ما فيش حد طيب وغلبان وأهبل غيرك يا حبيبتي.

— قصدك إيه يا “سيف”؟ قصدك إني هبلة ولا إي؟

— لا يا حبيبتي، يتقطع لساني قبل ما أقول كده. ده إنتِ ست العاقلين كلهم.

“مُنى مراتي، من يوم ما عرفتها وهي قلبها أبيض من الفراخ البيضة وعلى نياتها. يمكن ده اللي وقعني على بوزي وحبيتها، وخلّاني أحفي وراها أربع سنين عشان أقعد القعدة دي بالحلال معاها. بس أحيانًا الطيبة الزيادة زي الخيبة الزيادة. وده يمكن عيبها الوحيد… إنها طيبة قوي، شايفة إن كل البشر زيّها. هي ماتعودتّش تأزي حد، مفكرة الكل شبهها وإن ليه الإنسان هيأزي إنسان زيّه ويتمناله الشر؟

أما “نسمة” بقى… الشيطان نفسه يتعلم منها. بيقف في الزاوية ويتفرج عليها ويسقف وهو بيشجعها ويقولها ” كملي يافنانة” “نسمة حاولت توقع بينّا أكتر من مرة لسبب أنا شخصيًا ماعرفوش. ومش هقول إن عينها مني عشان ماظلمهاش، لأنها بإختصار حاولت توقع قبل كده بين زميل وزميلة لينا أنا ومنى، وتقريبًا كده كل ماتشم ريحة خطوبة أو جواز وأي اتنين داخلين في علاقة ومبسوطين، بتلقط أسرع من البلوتوث وتحاول تفركشها بأي طريقة. والسبب! إنها عدوة الحب، عدوة الفرحة، قلبها مليان نقص وغيرة، لأسباب أنا بردو ماعرفهاش ويمكن ده بيرجع لأسباب البيئة بتاعتها وتربيتها.

النوعيات دي موجودة في كل مكان. تضحك في وشك، وتديكي نصايح، وتدس السم وسط كلامها وهي عارفة كويس قوي هي بتعمل إيه. وعشان أنا عارف إن مُنى أنقى من إنها تفهم الخبث ده، قررت أحتويها قبل ما حد تاني يملأ دماغها بأفكار تدمّر حياتها… وحياتي.

الحوار الهادئ وأسس التفاهم
قصة واقعية عن الحياة الزوجية

اتعدّلت في القعدة، وخدتها في حضني، وغيّرت نبرة صوتي لنبرة أهدى وألين. عشان أنا عارف إن العصبية والاعتراض عمره ما هيحل أي نقاش أو خلاف، وعشان كمان مش حابب أنها تفكرني بفرض عليها رأيي أو بتحكم فيها، عاوزاها من جواها تقتنع وماتكونش مغصوبة.

— يا حبيبتي، أنا مش ضد شغل المرأة. ولا بعارضه، ولا بقلّل منه. بالعكس، بحترم أي ست بتشتغل وبقدّرها.

ردت عليّ بحيرة:

— طيب ليه مش عاوزني أشتغل؟

— الراجل مننا يا منى لما يتجوز ويكوّن بيت، خصوصًا لو اتجوز ست بيحبها، بيدوّر على الاستقرار والأمان والهدوء. يرجع من شغله يلاقي حبيبته مستنياه بالأحضان مش يقعد يستناها تيجي من شغلها وترجع تعبانة ولما توصل تقوله تصبح على خير يا حبيبي جاية تعبانة قوي. غير إني بغير عليكي قوي، ومش هحب فكرة إن تليفونك يرن نص الليل عشان زميل بيسأل: ما جيتيش ليه امبارح؟ مش عشان مش واثق فيكي… بالعكس، أنا واثق فيكي جدًا وإنتِ عارفة كدا كويس. بس مش واثق في اللي حواليكي.

— بس ده مش سبب كافي يا سيف إنت عارف كويس إني أقدر أوقف كل واحد عند حده وأحط حدود لي اللي حواليّا.

— ياستي معاكي حق خلّينا نفترض حتى إنك هتشتغلي في مكان ما فيهوش رجالة… برضه مش هكون موافق.

— ليه؟

— قبلها هسألك سؤال. عمري قصّرت معاكي في مصاريف؟ البيت احتاج حاجة وقلتلك لأ؟ إنتِ احتاجتي حاجة وأنا قولتلك معاييش؟

— لا طبعًا يا سيف يا حبيبي عمرك ما قصرت معايا وحتى لو جه يوم وقصرت أنا عارفة إنه هايبقى خارج عن إرادتك وعمري ما اتضايق من حاجة زي دي لأن الحياة مش دايمًا وردي، بس أنا عاوزة أشتغل عشان مابقاش اتعلمت على الفاضي.

قصة واقعية عن الحياة الزوجية الواقع والأوهام في الحياة الزوجية

— ياستي كلامك دا فوق راسي، بس خلّيني أعدّلك بعض المفاهيم اللي يظهر إن الست “نسمة” قدرت ببراعة تتمكن من عقلك.

ردت عليّ بغباء:

— وإيه دخل نسمة في موضوعنا؟

— لا يا حبيبتي ما تشغليش بالك.

— طيب كمل طيب.

— بصي ياستي، ولنفترض إني وافقت إنك تنزلي تشتغلي!

هنصحى الصبح أنا وإنتِ هنحضر الفطار أي حاجة وبسرعة عشان نلحق ويمكن كمان ما نفطرش، إنتِ على شغلك وأنا على شغلي، ونيجي آخر النهار، أكيد حد فينا هايجي قبل التاني ويمكن سوى، بس المهم أننا هانيجي تعبانين، إنتِ هتدخلي تنامي عشان تصحي بدري وأنا كذلك، وواحدة واحدة إنتِ تبدأي تفقدي رقتك كأنثى وأنا أبدأ أشوفك كواحد صاحبي بيساعدني وبيخفف الحمل شوية من عليّه والمسافات بينا تبعد، وياسلام بقى لو بقى فيه أطفال!

لا هتبقي فاضية تهتمي بيهم ولا بيّه وهتهملي بيتك وفوقيهم نفسك، ودايمًا تعبانة وأنا مش هقدر أتكلم ساعتها لأنك صعبانة عليّه وبالفعل تعبانة، وبدل ما نعيش في سلام والاستقرار واللحظات الحلوة إللي نكونها، البيت هيتقلب لصراع وهايبقى خالي من الحب، ببساطة لأن ماحدش فينا فاضي للتاني.

— وهو ده اللي بتكلم عنّه يا سيف، إيه الفرق بيني بقى وبين الخدامة أو الدادة كده؟ غير أنها تروق وتطبخ وتغسل المواعين وتربي العيال؟

“بصتلها باستنكار المرة دي من كمّ الأفكار الغريبة اللي اتزرعت في دماغها وبتقولها دلوقتي.

مسكت إيديها ورفعتها قدام عنينا وأنا لسه حالة الاستنكار مسيطرة عليّه وقولتلها:

قصة واقعية عن الحياة الزوجيةبزمتك دي منظر إيد خدامة؟

— نزلت إيديها وقالت بإحراج مزيف:

— الصراحة لا؟

— وبعدين استني تعالي هنا… مواعين إيه ياختي اللي بتغسليها دي ولا ترويق إيه اللي بتروقيه ولا طبخ إيه اللي بتطبخيه؟

دا أنا نص أيام الأسبوع بجيب الأكل دليفري والنص التاني بناكل برّة، والمواعين كده كده أنا اللي بغسلها عشان الملكة لسّه عاملة بادكير ومناكير، ولا إيه حكاية إنك محبوسة دي؟ جبتي الكلمة دي منين؟

دا إنتِ يا قادرة مرة قومتيني الساعة 3 الفجر وصحتيني من أحلى حتة في الحلم عشان الأستاذة جاي على بالها تتمشى في الوقت ده.

وبعدين إنتِ مقتنعة إنك برقتك دي تستحملي تشتغلي يومين على بعض؟

دا إنتِ عاملة زي البسكوتة لو مشينا أكتر من عشر دقايق بتفرفري مني.

نهاية الخلاف وعودة الصفاء
قصة واقعية عن الحياة الزوجية

“المرة دي شوفت في عينيها اقتناع بكلامي، واتشالت الأفكار اللي كانت بتتزرع في دماغها والهدف تدمير سعادتها. شديتها لحضني تاني وكملت:

— أنا بقدّر المرأة اللي بتشتغل يا منى، بس في حالة واحدة، لما يكون ليها سبب أنها تشتغل، زي مثلاً تكون الظروف مش أحسن حاجة وقررت تساعد جوزها لأنه فعلاً محتاج مساعدة، دي تترفعلها القبعة، وأحنا الحمدلله مش محتاجين، لما مثلاً بتساعد أهلها، أرملة بتصرف على أولادها، أو حتى مطلقة وبتصرف على نفسها وأولادها لو كانو معاها، أو بنوتة خلصت تعليم ولسه ما تجوزتش وحاسة بملل، حتى دي بحترمها لأنها قررت تستغل فراغها بحاجة كويسة. أي ست الظروف أجبرتها أنها تشتغل، دي أنا بقدرها.

  قصة واقعية عن الحياة الزوجية أنا عاوزك ملكة في بيتك يا” منى” تشاوري بس وأنا أجيب، تفضلي حبيبتي الدلوعة، وبفطرتك اللي ربنا خلقك بيها، وبعدين إيه الأفكار الغريبة بتاعت أنا اتعلمت ليه طالما مش هشتغل؟

مين قال إن المرأة بتتعلم عشان تشتغل وتصرف على نفسها؟

المرأة بتتعلم عشان تكون مثقفة، فاهمة وواعية وتقدر تدير أمور حياتها كويس، عشان التعليم ده من حقوقها اللي ربنا فرضه علينا زي ما هو حقها إن الراجل يصرف عليها، وده مش كرم مننا ولا تقليل منكم، بالعكس دا واجبنا تجاهكم.

— عندك حق والله يا سيف، إنت بجد طلعت طيب قووي.

— وقبل كدا كنت شرير ولا إيه؟

— لا يا عم ما تقولش كدا، كنت نص نص.

— طيب اوعي يا بت بعيد عني كده.

— بهزر يا رمضان إيه ما بتهزرش؟

— يا بت بقى بطلي تغلبيني.

— أعيش وأغلبك يا روحي.

— طيب حيث كده بقى يلا بينا ندخل المطبخ ونشوف أي حاجة نتعشى بيها عشان واقع من الجوع وعارف إنك ما عملتيش عشا عشان متخاصمين وبغبائك مفكرة إنك كده بتعاقبيني.

— يلا يا باشا.


قصة واقعية عن الحياة الزوجية نصيحة أخيرة لكل بيت:

ما تسلّميش دماغك لأي حد يزرع فيها أفكار تخرّب حياتك. مش كل نصيحة وراها خير، ومش كل نصيحة وراها شر. اسمع لنفسك، وللناس اللي بتحبك بجد… ودنك مش لكل من هبّ ودبّ.

قصة واقعية عن الحياة الزوجية: بقلم: ندى عماد “ديلارا”
لو انتهيت من قراة قصة واقعية عن الحياة الزوجية. اترك رايك في كومنت

للمزيد من القصص والمقالات


عوالم من الخيال


اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

تعليق واحد

اترك رد