المشهد الأول (قهر)
تبدأ قصة درامية حقيقية بشكل مؤسف و مؤلم على البطلة ندى
أي ممكن يوصل الإنسان لأسوأ حالة، وهي هي أسوأ حالة!؟
ريحة الحريق كانت أحسن عطر شميته في حياتي، و الصريخ إللي بسمعه كانت نغمة بتريح أعصابي، أنا مش مجنونة، بس طعم الإنتقال لي مذاق تاني
أنا ندى، اتجوزت من خمس سنين حب حياتي، و قضيت أبشع خمس سنين في حياتي
ماكنتش أعرف إن أول يوم جواز ليا، جوزي هيتحول بالشكل دا، كان وحش، معاملة سيئة و مشاكل و إهانة عمالة على بطال، كل ما أعمل حاجة يسخر منها، وساعات المشاكل بتوصل إنه يضربني، أصر إن انزل عليا كمان أخدم مامته، كنت رافضة الموضوع جدًا لكم برضو انتهى بإجباري بعد ما ضربني
ماكنتش بقول لأهلي لي! أكيد سؤال منطقي
لأن كنت خايفة، لأن أنا اصريت اتجوزه بعد رفضهم، كانوا كلهم محذرني منه، كلهم مش موافقين عليهم
لكن أنا كنت غبية و مغفلة لما واقفت قدامهم وقولت يا هو يا بلاش!!
تحت إصراري ورفضي للأكل و الشرب وافقوا غصب عنهم، وقالوا ليا أتحمل ناتيجة اختياري، و إن أي مشاكل هتحصل هما مش هيدخلوا فيها
كنت وحيدة و مكسورة و مصدومة
وحيدة من معملته القاسية معايا، قاسية لدرجة إن في عز تعبي يقوم يجرني من شعري يخليني أمسح البيت، إللي هو بهدله
كان بيعزم صحابه و يبهدلوا البيت و يخليني اخدمهم، و اطبخ لهم، و اروق، و أنزل عند مامته إللي كانت يتهين فيا في الرايحة و الجاية
وصلت بشعته إنه منعني أكمل دراستي، داس عليا و على حلمي، قطع كل كتبي
و كل كلمة لا مني كان مقابل ليها ضرب مبرح
كل يوم انام معيطة على حظي وعلى اختياري
أخد مني دهبي و باعه و معرفش صرف الفلوس في أي
كان بيعزم اخواته و يخليني أكل في المطبخ عشان يكسرني
بدل ما أكون سيدة بيتي كنت خدامة!
كنت بستحمل كل دا عشان مفيش حل تاني، كل حاجة كنت ببلعها زي الشوك
عشان بس أكمل حياتي إللي مش بتمشي، كنت عايزة هدوء و إستقرار و حياة هادية زي أي حد
كنت مفكرة هعيش في جنة، وحب مع حبيب عمري، كنت مفكرة أيامي هتكون وردي، لكن كنت بحلم
أنا حياتي من يوم ما دخلت البيت دا وهي بتنهار!!
كل يوم بيزيد وحشية أكتر، كل يوم بتعذب أكتر، ساكته مش بفتح بوقي و مش عارفة اشتكي لمين
لحد ما وصل العذاب و العقاب للحرق
آه كان بيحرقني لو مسمعتش كلامه، أو لو طلبت حاجة زيادة ليا، أو لو منزلتش لمامته
كان بيسخن المعلقة على النار و يحرقني في ضهري أو بطني أو دراعي، كان صراخي و عياطي بيخليه يبتسم بسادية مرعبة
مش مصدقة الحجيم إللي كنت فيه، مفيش أي منقذ ليا في عالمي الأسود دا، كنت ببكي و بدعي ربنا ينجدني منه، ربنا يخلصني من العذاب دا
في يوم كنت منهارة و تعبانة مهزومة من الحياة كلها
ماكنتش قادرة أقوم من السرير، لقيته فاجأة بيجرني من شعري و بيزعق
_منزلتيش عند ماما لي، مش قالتلك عازمة ناس، أنتِ هتتكبري علينا! دا أنا أكثر ليكِ رقبتك
_سيبني بقا سيبني، مش قادرة والله مش قادرة أنا تعبت
_تعبتي من أي بقا إن شاء الله، أنتِ مفكرة إللي بتعمليه دا حاجة!!
_ أنا بقالي خمس سنين بتبهدل، شغالة ليل و نهار ولا كأني جارية، بتعذب و بضرب كأني عبده عندك، أنت مفكر إنك اشترتني! أنا تعبت تعبت مش قادرة أعمل أكتر من كدا، حرام عليك أنت و أهلك بقا أنت مريض مريض و محتاج تتعالج
المشهد الثاني (انتقام)
تتابع أحداث قصة درامية حقيقية بشكل مؤسف على البطلة ى، لتقرر الثأر لكرامتها
السكوت عن الوضع السلبي عذاب، و الكلام عنه و الإعتراض بعد فترة سكوت عذاب أكتر، لأن اليوم دا، أنا ماقومتش من السرير بسبب ضربه و جلده ليا بالحزام
و اليوم الوحيد إللي أوصل فيه لدرجة الهدوء و اللامبالاة دي، كأني فقدت الإحساس بكل حاجة، حتى فقدت الإحساس بالألم، كان جزء مني، جزء بشع مني كل يوم بيموت جزء لحد ما كله مات، و أنا فضلت جثة على قيد الحياة
وصلت لنهاية أي مشاعر جوايا، سوأ كره أو حب، أنا في مرحلة أبشع بكتير …
تاني يوم قومت و أنا عندي كمية إصرار كبيرة
عملت أكل بهدوء، تجاهلت كل كلامه، عزمت حماتي على الأكل، كان مفكر إن خضعت تاني، و إنه كسب سكوتي و كسر عيني
لكن الحقيقة غير كدة، كنت ببص ليهم بهدوء و هما بياكلوا، و أول ما خلصوا أبتسمت، و شوفتهم بيقعوا قدام عيني و أنا حسيت براحة كبيرة
بعد ساعتين كنت قاعدة قادمهم وهما بيفوقوا، كنت أول مرة من خمس سنين أحس أن ليا قرار، ليا اليد العليا
جوزي بص ليا وهو مصدوم و متكتف في الكرسي
_ أي دا يا ندى!
_اي!
_ أنتِ عاملة أي أنتِ اتجننتي!
_لا دا أنا أول مرة أبقى عقلة وحاسه بالراحة دي
ردت مامته بخوف
_ أنتِ بتعملي أي! أنا قد مامتك فكي أيدي
_مامتي! متأكدة! دا أنتِ عذبتيني عذاب عمر ما حد عذبه ليا، ذلتيني ذل السنين، بتتحكمي فيا و في حياتي بكل جبروت، بس جه الوقت إللي أرد كل حاجة
مسكت الولاعة و بقيت أسيح في جدهم وهما بيصرخوا بصوت مكتوم بعد ما حطيت قماش فيه عشان صوتهم ما يطلعش، كنت بشوف الوجع بكل نفس راضية
راحة و إبتسامة مش بتفارق وشي
حرقت كل جزء في جسمه زي ما عمل معايا
و بعد ما اكتفيت رميت عليهم بنزين و زيت و ولعت فيهم
ريحة الحريق كانت احسن عطر شميته في حياتي، و الصريخ إللي بسمعه كانت نغمة بتريح أعصابي، أنا مش مجنونة، بس طعم الإنتقال لي مذاق تاني
سألني الظابط بعد ما خلصت كلامي
_يعني أنتِ معترفة إنك عملتي الجريمة دي!
_و مش ندمانة، هما خلصوا عليا من زمان، أنا مجرد جثة عايشة، أن الأوان تستريح
_مريم الجنيدي
اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



جامددد
ادي جزاء اللي ميسمعش كلمه اخلو يقولوها للاسف
برافو يستحقوووو