أميرة مملكة جوسون
بقلم/ دينا الحمزاوي
المشهد الأول
_الله يخرب بيتك يا جنة يعني يوم ما اهرب من البيت وأسافر بلد أحلامي أرجع بالزمن للقرن ال 16؟ آاه يا حوستي السودة… ياما ياحظك المنيل يا جنة، هيا أكيد أمي دعت عليّ، لا دي مش دعوة دي غضبانة عليّ أوي، والله حرام!
اتجمدت مرة واحدة مكاني وانا حاسة بحاجة كده اتحطت على كتفي وصوت شخص مرعب بيقول من ورايا :
_ من أنتِ؟
لفيت برعب وانا ببص للسيف اللي محطوط على رقبتي، بعدين بلعت ريقي برعب وكانت الصدمة لما لقيت في جندي حاطط سيف على رقبتي وهو بيبص ليا بحدة، وبعدين أول ما ملامحه وقعت عليّ لقيته نزل السيف بسرعة وهو بيحطه في الأرض وبينحنى ليا!
ولكن الصدمة الأكبر لما لقيته بيقولي:
_الأميرة يون هوا سامحيني لم أكن أعلم بأنها أنتِ.
فضلت متنحة فيه كده شوية، عبيط ده ولا إيه؟ أميرة مين؟ وإيه اللي بيحصل هنا ده!!!!
حمحمت كده وأنا بقوله:
_ عن أي أميرة تتحدث أنت.
ولسه الواد هيفتح بوقه ويرد عليّ سمعت صوت نفخ في البوق بصوت عالِ وواحد بيقول:
_القائد هونغ سو غيون يتقدم.
المشهد الثاني
بلعت ريقي بتوتر وأنا ببص للناس اللي بدأت تبعد، وظهر حصان أسود وراكب عليه جندي بملامح حلوة أوي، ماهو مش كوري بقى ده الطبيعي عندهم استغفر الله العظيم… وده أغض بصري عنه كيف ده؟
نزل من على الحصان وهو بيقرب مني، كانت ملامحه حادة شوية وعيونه بتطلع شرار.
لقيته وقف قدامي وهو بيبص للبسي، بعدين مسك إيدي كده بحدة وهو بيسحبني وراه زي الخروف.
الله! مش كانوا بيقولوا أميرة وبتاع؟ هو في أميرة بتتعامل كده يا إخوانا؟
صرخت فيه وأنا بسحب إيدي منه بحدة:
_ أبتعد عني أيها الوغد.
لف ليا بالحركة البطيئة كده، بعدين قرب مني بحدة وهمس عند ودني وهو بيقولي:
_ أتأتين معي طواعية؟ أم أحملك كخرقة بالية أيتها الأميرة الهاربة؟
بلعت ريقي بتوتر من نظراته. يارب… يعني يوم ما أبقى أميرة أبقى أميرة هاربة؟ وياترى بقى هينفخوني ولا هيعملوا فيا إيه؟
_ لا سوف آتي بإحترامي.
مسك إيدي وهو بيجرني وراه زي الكلبة من تاني، بعدين وقفنا قدام الحصان بتاعه.
لقيته بيبصلي تقريباً كده بمعنى إنه عايزني أطلع عليه. وطبعاً بما إني أميرة المفروض أكون بعرف… بس أنا مش أميرة وما عمري ركبت حصان قبل كده!!!
فضلت أنقل عيني بينه وبين الحصان. راح هو اتنهد بضيق كده وقال:
_ تعالي سأساعدك.
بعدين ساعدني أن أقعد عليه، بعدين قعد ورايا.
فضلنا ماشيين كتير وأنا ببص حواليا بانبهار… ده المكان زي ما بشوفه في المسلسلات الكورية التاريخية بالظبط!!!!
المشهد الثالث
وأخيراً وصلنا قدام قصر الإمبراطور.
يخراشي على الحلاوة يا جودعـــان… وجودعان على فكرة مش جدعان.
المهم… نزلني من على الحصان ومسك في إيدي جامد كده ولا كأني ههرب منه على أساس يعني أنا أعرف حاجة هنا!
دخلنا جوه وكل اللي يشوفنا بيحيينا بإحترام، لحد ما وصلنا لنصف قاعة كبيرة كده.
بعدين سمعنا صوت حارس بيقول بصوت عالٍ:
_ جلالة الإمبراطور قادم.
لفّيت عشان أشوف مين الإمبراطور ده واللي هو المفروض أبويا بما إني الأميرة…
الصدمة لما بصيت على الإمبراطور كان شبه ممثل كوري أعرفه بالظبط معقول يكون جد جد جد جد جده ؟
يا حلاوة مش قادرة أصدق بجد أن القمر ده أبويا أنا!! يخراشي بجد طيب ده أطلب أيده للجواز ولا أقوله ياحاج؟
قرب مننا وهو بيبصلي كده ببرود وقال وهو بيمسك أيدي بغضب:
_ أخبريني ماذا أفعل لكِ ها؟ أجبيني عقاب وعاقبتك معاملة سيئة وعاملتك معاملة جيدة وفعلت أيضاً جربت معكِ كل الطرق وما زلتي فتاة متمردة إلى متى سوف تستمرين في تلويث سمعتي ها؟
يارب عبيط ده ولا إيه أنا مال ميتين أمي انا طيب؟؟ بنتك يابني هيا اللي هربت وانا واحدة حظي الاسود وقعني في جسمها مال ميتيين أهلي أنا؟ يخرب بيته أيديه مرزبة.
_ سامحني أبي لن أفعل مثل هذه الحركات مجدداً.
قولت كده وانا بحاول اخليه يتلم ويهدى ويبطل قرف بقى!
لقيته جز على أسنانه كده وهو بيزعقلي:
_ أسمي جلالة الإمبراطور تهذبي يا فتاة.
يوه مش بيقولوا ابويا ولا هو عشان ملك هيقرفنا بقى! كنت ناقصة عاهات أنا اوي يعني؟!
_ أسفة جلالة الإمبراطور.
ساب أيدي بعصبية وهو بيبص للجحش اللي جابني بعدين قاله:
_ القائد هونغ هذه الفتاة المتمردة من مسؤوليتك وتحت مراقبتك وأي تصرف يصدر منها سوف تكون أنت الملام الوحيد.
هز اللي اسمه هونغ ده رأسه بإحترام، وبعدين الإمبراطور التفت وطلع.
المشهد الرابع
هو طلع من هنا ولقيت اللي اسمه هونغ ده بصلي حتة بصة خلت قلبي كأنه هيطلع من مكانه.
بلعت ريقي بخوف من بصته وانا برفع ليه حاجبي كده وبقوله بتحدي:
_ مالك بتبصلي كده ليه؟
لقيته رفع ليا حواجبه كده وهو مش فاهم أنا بقول إيه.
استوعبت إني كلمته بلهجتي، حمحمت كده وانا بسأله:
_ لماذا تنظر لي هكذا يا هذا؟
لقيته ابتسملي إبتسامة مختلة كده وهو بيقرب مني بالحركة البطيئة حد كان قاله أننا طالعين من مسلسل لا مؤاخذة؟
وقف قدامي وهو بيبصلي بحدة، بعدين مد ايده ولقيته طبقها على رقبتي… الحيوان قليل الأدب! إيه التهزقة اللي الواحد فيها ده؟ مش المفروض اني أميرة!
_ اسمعيني أيتها المدللة لقد سئمت من تصرفاتكِ هذه.
أن لم تحترمي نفسك سوف أستل سيفي وأفصل عنقكِ إلى نصفين ولن يهتم والدكِ بكِ. أفهمتي؟
رجلي بدأت تخبط في بعضها بعد ما قال اخر كلامه بزعيق وعينه كانت سيكا وهتطلع من مكانها والله.
حرام كده… ايه الحظ المنيل ده؟ هعمل حمام على نفسي من الخوف وربنا.
طبعاً كبريائي وعناد أمي مسمحليش حتة خدام هنا يزعق فيا كده.
ضربته في صدره وانا ببعده عني بعصبية:
_ أبتعد أيها اللعين كيف تتجرأ أن ترفع يديك القذرة وصوتك عليّ؟
لقيته ابتسملي كده بسخرية وهو بيقولي:
_ بل أنتِ كيف تتجرأين يا حقيرة على نعتي باللعين؟ هل نسيتِ من أنا أم عليّ أن أذكركِ مجدداً.
مش عارفة ليه بس حاسة أن الأميرة كانت بتهرب عشان بتعاني من المعاملة دي… حقها والله!
أنا مكانها اهو وهمـــوت وأهرب.
ابتسمت ليه بدوري أنا كمان وقولتله:
_ بالطبع أتذكرك. أنت مجرد خادم هنا يا عزيزي وأنا سيدتك، لذا إياك أن تتخطى حدودك معي مجدداً.
هز رأسه كده والإبتسامة المختلة لسه موجودة على وشه، بعدين مسكني من أيدي وهو بيسحبني وراه زي الكلبة.
دخلنا في ممرات كتير لحد ما طلعنا قدام القصر ودخلني في ممر تاني كده وانا عمال ازعق فيه عشان يفلت أيدي.
وقفنا قدام امم… كوخ ده ولا ايه؟
كوخ أو بيت صغير كده جنب القصر يعتبر.
بعدها ضرب باب الكوخ برجليه فأتفتح وراح راميني كده على الأرض زي شوال البطاطس وبصلي بسخرية وهو بيقولي:
_ هذه هيا مكانتك الحقيقية عزيزتي.
لسه بقوم عشان اهزقه لقيته مسك الباب وقفله.
طلعت أجري على الباب وانا بحاول افتح فيه بس تقريباً كده قفله بقفل أو حاجة من بره.
سمعت صوته وهو بيقولي:
_ لا تحاولي لن تخرجي من هنا ولن تحصلي لا على طعام ولا على ماء إلا عندما تتهذبين مجدداً.
بعدين سمعته بيكلم حد، واللي فهمته أنه وقف حارسين على الباب وقالهم ميفتحوش ليا مهما حصل.
قعدت على الأرض وانا بصرخ بغيظ:
_ يارب والله دي مش معاملة اميرات دي! أنا لو واكلة حقهم مكنوش هيعاملوني كده والله حــــــرام.
ياربي بجد عايزة افهم الأميرة المنيلة بستين نيلة دي كانت عاملة إيه! الله يخرب بيتها والبيت اللي جمب بيتها.
فضلت قاعدة وقت طويل بكلم نفسي زي المجنونة.
بعدين فضلت العب لحد ما تقريباً كده الليل ليل خلاص.
قعدت اعيط وانا ماسكة بطني من الجوع لحد ما سمعت صوت جاي من بره والباب بيتفتح.
مسحت دموعي وانا مستنية الحيوان اللي جابني هنا يفتح الباب وانا هطلع عين امه.
ولكن اللي دخل من الباب مكنش هو…
ده كان………..
يتبع…
أنتظروا الجزء الثالث
متنسوش تقرأوا الجزء الاول من الأسكريبت
رحلة إلى مملكة جوسون
اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


جميل جداً اتمنى ان تكمل لنا ابداعك ❤♥
جميل جدا