رواية مهمة في عنبر 14
مهمة في عنبر 14
رواية مهمة في عنبر 14 أدهم وسمر غموض وتشويق: اللعبة والأختفاء المفاجئ
الصمت اللي كان مسيطر على الغرفة اتكسر بصوت إنذار خفيف النور الأحمر فوق الشاشة الكبيرة بدأ يومض جاكلين لفت بسرعة ده مش إنذار عادي.
مدير المخابرات رفع إيده
اهدوا ده تنبيه من النظام الداخلي حد حاول يدخل على ملف “العملية 14”.
أدهم قرب خطوة
دلوقتي؟! لسه إعلنا بداية الخطة من دقيقة!
ياسين رفع إيده بعفوية
طبّ والله ما أنا أنا حتى الموبايل سايبُه يشحن برا!
نهى بصت له بضيق
يا ياسين حتى لو عايز تخوِّن نفسك مش هتعرف سيبنا نركز.
المدير وقف قدام الشاشة
بصّوا هنا شاورلهم بدون كلام
الخريطة الرقمية ظهرت، ونقطة خضرا كانت بتنور وبتتحرك ببطء نقطة داخل المقر نفسه.
وفي وسط تركيزهم معتز اختفى بحركات خفيه
جاكلين قربت من الشاشة
دي حركة شخص موجود في المنطقة المقفولة B-7.
سمر شهقت بصدمة
ده المكان اللي محدش يدخلُه غير المدير وأدهم.
أدهم بقلق وتوتر
وماحدش مر من البوابة غيرنا والكاميرات ما سجّلتش أي حركة.
مدير المخابرات
بالضبط وعشان كده قلت إن دي مهمتك يا ياسين.
ياسين قرب خطوة…
حضرتك أنا؟ أنا يا فندم؟ طب ليه يعني أدهم عند عضلات، سمر مخها سريع، نهى داهية؛ ليه بقا تاخد مني أنا؟ هتخسر فريق كامل يا بيه فكر!
أدهم كاد يوقع من الضحك
يا عم روح واضح إنك أكتر واحد مش هيشك فيه لو الخاين بيراقب.
جاكلين ابتسمت بسخرية
اللي بيستخبى بيخاف من اللي شكله مش خطر.
وأكتر واحد شكله “ملطشة” هنا هو انت.
ياسين بص لها
يا جماعة هو أنا جيت اشتغل معاكم ولا جيت اتّبهدل؟!
سمر قربت منه
خدها جد يا ياسين الموضوع مش هزار.
لو النقطة اللي على الخريطة دي حد حقيقي يبقى الخاين بيلعب على ساحة بيته.
نهى أضافت بتركيز
ولو هو مش الخاين يبقى حد داخل من غير ما نعرف.
جاكلين كملت
وفي الحالتين لازم حد ينزل يشوف.
مدير المخابرات بص لياسين
انزلوا انتم الأربعة ياسين، أدهم، جاكلين، ونهى
والدور اللي هتلعبه هو إنك تمشي قدّام.
ياسين فتح بقه
تَمْشي قدّام إييييه؟ طب ما جاكلين عندها قدرات!وأدهم مقاتل!
ونهى دبابة ما شاء الله! ليه أنا؟!
جاكلين ببرود
لأنك ببساطة الطُعم.
سمر همست في أذن نهى
الطعم اللي هيكشف الفريسة…
نهى ردت بغموض
والفريسة دلوقتي مش بعيدة عننا.
الكاميرا تقرّب على النقطة الخضرا اللي اتحولت فجأة لللون الأحمر.
أدهم قال بصوت منخفض
ده مش مؤشر حركة عادي.
جاكلين أغمضت عينيها ثانية
ده مؤشر “تفعيل”.
ياسين بخضه مصطنعة
تفعيل إيه؟ يا جماعة هتفعَّلوا عليّ إيه؟!
مدت جاكلين إيدها ناحية الباب
يلا يا طُعم اللعبة بدأت.
والكل لاحظ غياب معتز
أدهم بتركيز
استنو استنو فين معتذ؟!
جاكلين ضحكت ضحكة بسخرية وضعطت على ايد أدهم وهو بص لها بأستغراب والكل انتبه وخرجوا الأربعة
والقُلق معلّق في الهوا والنقطة الحمراء بتتحرك ناحية قاعة B-7 كأنها بتستنيهم.
وهكذا اللعبة ما بقاش مجرد بداية دي بقت مصيدة مفتوحة.
رواية مهمة في عنبر 14:ظلّ في الممر
الممر المؤدي للقطاع B-7 كان شبه مظلم الإضاءة الخافتة بتخلي المكان شكله كأنه بيتنفس معاهم أصوات خطواتهم كانت بتتردد في الصمت أدهم قدّام، جاكلين وراه وياسين ماشي بالعافية قدّامهم كلهم، بيبص يمينه وشماله وهو بيبلع ريقه.
ياسين بص لأدهم
أنا ليه ماشي قدّام؟ يعني ماكنتش لازم أعترض أكتر من كده؟ طب على الأقل كنتوا تدوني عصاية أي حاجة.
جاكلين ردت ببرود
أنت مش بحاجة لسلاح أنت الطُعم.
ياسين بصلها بغيظ
طُعم محترم على الأقل مش معدّات صيد!
أدهم رفع إيده بعصبية
اسكتوا في صوت جاي من جوه.
وقفوا كلهم كان في حاجة بتتحرك ورا الباب المعدني اللي قدّامهم صوت خفيف زي خطّ خربشة.
جاكلين حطت يدها على الباب
ده مش صوت جهاز ده صوت بني آدم.
فتح أدهم الباب ببطء وبمجرد ما فتحه، النور الأبيض القوي اتسلط على المكان الغرفة فاضية؛ ولا شخص.
بس ملف مفتوح على الطاولة.
جاكلين قربت بسرعة
ده ملف العملية 14
أدهم بصدمة وتحفيذ
مستحيل الملف ده مقفول باسمي واسم المدير بس.
ياسين دخل الغرفة بحذر
طب هو ليه مفتوح كده؟ وليه في صفحة ناقصة؟
وهنا صوت الباب وراهم اتقفل بقوة كلهم اتلفتوا.
ومعتز واقف قدّام الباب.
المكان نور نص نور، بس نظرة عينه كانت واضحة…
باردة؛ ساكنة؛ مخيفة.
أدهم سال سؤاله وهو مترقب الاجابة
معتز؟إنت بتعمل إيه هنا؟
معتز ما ردش قرب خطوة ويده نزلت على جهاز صغير في جيبه جاكلين شدّت نفس طويل جدًا وكأن حاجة جواها كانت عارفاه من البداية.
ياسين تنح ومش قادر يصدق اللي ترجمه عقله ف حاول يهزر بتوتر
إيه ده يا معتز انت جيت تآخدنا ولا إيه؟
يا ابني قول حاجة ما تسكتش كده!
اخر كلمتين قالهم برجاء اكتر من كونه سؤال
معتز أخيرًا اتكلم لكن صوته ماكانش صوته المعتاد.
كان هادي أكتر من اللازم.
عارفين المشكلة فيكم إيه؟ إنكم دايمًا واثقين زيادة عن اللزوم.
أدهم بدأ يفهم
إنتَ…
إنتَ اللي فتحت الملف؟
معتز ابتسم ابتسامة صغيرة
أنا اللي عملت أكتر من كده بكتير.
جاكلين
من إمتى؟!
معتز رد ببرود متناهي
من يوم ما دخلت المقر؛ وإنتو ولا حسّيتوا.
ولا حتى لما فتحت باب عنبر 14 كنتوا بتجروا في الاتجاه الغلط.
ياسين فتح عيونه بصدمة
يا نهار أسووود ده أنا مش قادر أصدق!
ده أنا احنا كنا بناكل معاك في طبق واحد يا معتز!
معتز بنفس بروده
وأنا كنت بأكل معاك وأنا عارف إنك آخر واحد هيشك فيّ.
جاكلين بصوت مُحمل بحزن
معتز إنت مش كده.
معتز بأستهتار
وأنا عمري كنت إيه يا جاكلين؟ حتى المدير ما وثقش فيا زي ما وثق في أدهم كنت دايمًا الاختيار التاني.
انصدد ادهم من كلام صاحبه
وده يخليك تخون بلدك؟!
معتز رد بعدم اهتمام
بلدي خانتني قبل ما أخونها وبلحظة…
رفع الجهاز وضغط عليه.
النقطة الحمراء على الشاشة اللي في السقف اتحوّلت لنقطة وميض.
جاكلين صاحت بغضب
إياك تعمل اللي أنا متخيلة!
معتز بغدر واضح
اللعبة بدأت فعليًا وانتو دوركم انتهى.
أدهم اندفع عليه بسرعة، لكن معتز ضغط زر تاني والأنوار اتطفت المكان اتغطى في ظلام كامل…
وصوت معتز بس هو اللي سمعوه:
“دوركم الحقيقي لسه هيبدأ.”
رواية مهمة في عنبر 14: انكسار الضوء
الظلام كان خانق ثواني قليلة واشتغلت الإضاءة الاحتياطية، نور أصفر خافت رجّع ملامح الغرفة تدريجيًا.
أدهم بص حواليه بسرعة
معتز!
اختفى اختفى قبل ما نشوفه حتى راح فين!
جاكلين مسكت طرف الطاولة تتنفس بصعوبة كان قدّام عينينا…
وخرج مننا بسهولة!
نهى صوتها كان مكسور
إزاي ما حسّيناش؟ إزاي؟!
سمر كانت واقفة ثابتة بس وشها كان فيه صدمة صعبة تتخبّى.
رواية مهمة في عنبر 14:خارج المقر
في مكان تاني معبئ بالدخان السجار
باب معدني كبير اتفتح ومعتز دخل لممر طويل مضاء باللون الأزرق؛ المكان بارد؛ منظم كأن كل شيء فيه محسوب رجّال واقفين على الجانبين رفعوا أسلحتهم ناحيته، لكنه رفع الجهاز اللي كان في إيده؛ قائد المنظمة المعادية خرج من غرفة زجاجية
ابتسم ابتسامة رايقة
أهــلًا بالعميل اللي مصر ما قدّرتوش.
معتز وقف قدّامه بكل ثقة
أنا ملتزم بالاتفاق.
القائد
وأحنا ملتزمين بوعدنا مكانك عندنا محفوظ أنت مش بس انضمّيت أنت بقيت جزء من خطتنا الكبيرة؛ ومد إيده لمعتز؛ معتز سلّم عليه من غير تردد.
القائد
مرحبًا بك…
في “الظل الأسود”.
رواية مهمة في عنبر 14:عودة إلى المقر لحظة ما بعد الصدمة
جاكلين قعدت على الكرسي بقوة
مش قادرة أستوعب معتز؟
نهى كانت ماسكة صدرها
كنت بعتبره أخويا حرفيًا، مش مجازًا.
سمر بصوت منخفض
مفيش حاجة أصعب من إن الخيانة تيجي من أقرب واحد.
أدهم ضرب الطاولة بإيده
وأنا مش هسيبه.
مش هيسيبهالنا! ده استخدم ثقتنا وضحك علينا كلنا!
جو الغرفة كان تقيل حزن، وصدمة، وغضب ومفيش حد قادر يتكلم لحد ما ياسين وقف في النص، رفع إيده زي اللي بيحاول يوقف مشاجرة وهمية.
“يا جماعة…”
أخد نفس
“هو إحنا هنقعد نعيّط كده؟يعني معلش معتز خان!
آه زعلنا! اتصدمنا! اتعورنا! بس لو معتز شافنا دلوقتي كان هيدينا وسان ويكتب:
(شوفتي يا جاكلين؟ فريق مصر خلاص اتفكّ).”
سمر بصت له بصدمة ومعاها نص ضحكة مش قادرة تقاومها.
نهى مسحت دمعة وقالت
إنت… إنت مجنون؟!
ياسين رد بقوة مزيفة
آه.بس دي ميزتي الأساسية وبعدين يا جماعة، معتز خان
مش نهاية العالم لسه عندنا أدهم وجاكلين ونهى وسمر…
وأنا صحيح أنا طُعم بس طُعم تقيل، يا جدعان!
ضحكة رغم الألم خرجت من سمر، وأدهم نفسه لف وشه يخبي ابتسامة صغيرة طلعت غصب عنه جاكلين راحت لياسين وربتت على كتفه
شكراً إحنا كنا هنغرق في الصدمة.
أدهم بعد ما تمالك نفسة
خلاص نمسح دموعنا نرجع شغلنا ونجيب معتز مهما كان ياسين بثقة مزيفة
بس قبل ما نجيبه خلّوني أغير الشراب اللي اتسخ من الجري عالفاضي.
سمر بخنقة خفيقة
يا عم روح.
نهى كبحث ضحكتها
طب يلا نبدأ من جديد.
جاكلين بثقة
المعركة لسه طويلة.
أدهم بغموض
ومعتز لسه ما يعرفش إننا لما نقع بنقوم أشرس.
رواية مهمة في عنبر 14 : اعتراف في الظل
بعد ما الفريق بدأ يلملم نفسه من صدمة خيانة معتز كل واحد انشغل بحاجة بس أدهم شخص واحد كان عينه عليه طول الوقت؛ سمر كانت قاعدة في الركن، ماسكة ملف ومش بتقلب فيه عينها مش مركّزة نَفَسها متقطع واضح إنها مش هنا مش في المقر مش معاهم
أدهم قرب منها بهدوء
سمر فيه إيه؟ أنا شايفك سارحة من أول اللحظة اللي عرفنا فيها إن معتز هرب.
سمر ما ردتش في الأول وبعدين رفعت عينيها له وفيها وجع كبير حاولت تخبيه وما عرفتش.
أدهم أنا كنت بحبه.
- الجملة نزلت تقيلة لكن أدهم ما اتفاجئش كان حاسس من زمان قرب منها أكتر
- عارف كنت شايف ده وشايف نظرتِك له وشايف انهيارك دلوقتي.
- سمر صوتها اتكسر وهي بتحاول تمسك نفسها
- هو كان بيوهمني إنه بيحبني وإني الوحيدة اللي فاهمه وكنت مصدّقة؛ مصدّقة كل حاجة وبعدين طلع كل ده تمثيل.
- أدهم شدّ نفس عميق، ووقف قدّامها بثبات
- اسمعيني كويس يا سمر انسيه مش عشان خانك انتِ بس لأ ده خان البلد خيانة كبيرة وقبل كل ده خان صاحبه خانّا كلنا.
وقف لحظة وبصّ لعيونها
وحقك وحق البلد وحق الخيانة اللي ارتكبها إحنا اللي هنجيبه مش هو اللي كسب ولا هيكسب.
- سمر دمعتين نزلوا غصب عنها
- أنا مش زعلانة عشان هو مش معايا أنا زعلانة إني ما عرفتش إزاي ما حسّتش؟ إزاي كنت غبية للدرجة دي؟
- أدهم بهدوء
- الحب مش غباءالغبي بس هو اللي يستغلّه.
كانت اللحظة تقيلة هادية مليانة وجع لحد ما ياسين دخل عليهم فجأة وقف قدامهم بصّ لسمر وبصّ لأدهم
- وبعدين رجع بصّ لسمر تاني رفع حاجبه
- طب أنا جيت في وقت غلط ولا إيه؟
- أدهم اتنفس بضيق
- ياسين لو سمحت
بس ياسين قاطعه
لا لا سيبني أقول كلمتين كده يمكن يفيدوا ويمكن أتهزّأ بعدهم عادي.
قرب خطوة، وسمر بصت له بدموع محبوسة.
بصي يا سمر هو خان؟ آه وجرح؟ آه بس الحب ما بيموتش عند خانة واحدة ولا بينتهي عند خائن.
سمر بصوت مكسور
أنت مش فاهم يا ياسين
ادهم اتدخل في الكلام وقف باقي الكلام على لسانها لان فاهم صاحبه وبص لياسين
فاهم لإن كلنا في يوم اتوجعنا بس هقولّك حاجة يمكن الحب الحقيقي مش وراك يمكن واقف قدامك.
وبص لها برفع حواجبه
بس البعيدة حوله.
ياسين قاطعوا بصريخ
ادهم
سمر مسحت دموعها وابتسمت غصب عنها
إنت مش طبيعي.
أدهم رد بمرح
طبيعي إيه؟ ده أنا أصلًا مش محسوب في التصنيفات البشرية بس المهم قوموا عندنا بلد نرجّع لها حقّها وعندنا معتز لازم نكسر غروره.
أدهم بص لسمر مرة تانية
جاهزة؟
سمر شدت نفسها
جاهزة أكتر من أي وقت وهنا وقفوا التلاتة مع بعض.
والقلب المجروح اتحول لقوة.
أما معتز…
فما يعرفش إن اللي جاي…
أخطر عليه من أي منظمة آوى إليها.
يُتبع..!
للكاتبة: صباح البغدادي
اقرأ قصة مهمة في عنبر 14 الفصل الثاني من هنا
اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

[…] […]
تحفة يا مبدعة عايز التكملة عشان شوقتيني هاستناكي يا افضل كاتبة ❤️❤️❤️
تسلملي ❤❤❤ عيوني هكملها