ماذا يحدث ليلًا الفصل الأول

ماذا يحدث ليلًا

صورة الغلاف الرسمي لـ رواية ماذا يحدث ليلًا للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم سريالي غامض يظهر فيه رأس بشري مفتوح يتصاعد منه دخان وأشباح مع ساعة ذائبة ومباني مقلوبة في الخلفية.

ماذا يحدث ليلًا الفصل الأول

صورة الغلاف الرسمي لـ رواية ماذا يحدث ليلًا للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم سريالي غامض يظهر فيه رأس بشري مفتوح يتصاعد منه دخان وأشباح مع ساعة ذائبة ومباني مقلوبة في الخلفية.

ماذا يحدث ليلًا الفصل الثاني

صورة الغلاف الرسمي لـ رواية ماذا يحدث ليلًا للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم سريالي غامض يظهر فيه رأس بشري مفتوح يتصاعد منه دخان وأشباح مع ساعة ذائبة ومباني مقلوبة في الخلفية.

ماذا يحدث ليلًا الفصل الثالث والأخير

ماذا يحدث ليلًا

ماذا يحدث ليلًا: ظلال الونديغو وصرخة الغابة المنسية

صورة الغلاف الرسمي لـ رواية ماذا يحدث ليلًا للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم سريالي غامض يظهر فيه رأس بشري مفتوح يتصاعد منه دخان وأشباح مع ساعة ذائبة ومباني مقلوبة في الخلفية.
الغلاف الرسمي لـ رواية ماذا يحدث ليلًا، حصريًا على منصة عوالم من الخيال.

بعد منتصف الليل، حين غفت الأرض تحت أجنحة السكون، وبقي القمر وحيدًا فوق السماء، لم تكن كل العيون نائمة… بعض الجفون كانت مفتوحة حدّ الجحيم.

في ظلال الغابات الشمالية المطلة على ساحل المحيط الأطلسي، تزدحم الأسطورة بالحقيقة، وتولد الكوابيس من نَفَس الريح.

هناك… يعيش الوينديغو.

مخلوقات هزيلة، رائحتها نتنة كالجثث المتعفنة، تأكل لحم البشر بنهم لا يشبع، وإن أكلت… تكبر، وتمتد أطرافها حتى تُطل رؤوسها فوق قمم الأشجار، تنتظر فريستها التالية.

ماذا يحدث ليلًا: الرحلة عبر الأطلسي

كانت مونيكا و مارتن في رحلة استكشافية جديدة عبر المحيط الأطلسي. كلاهما يملك شغفًا لا ينطفئ بالأساطير والمناطق الغامضة.

فجأة توقفت مونيكا وهي ترفع يدها كأنها تُنصت لرائحة الهواء:

مونيكا:

ـ مارتن… هل تشم؟ هناك رائحة كريهة… كأن شيئًا ميتًا يطفو بجانبنا.

مارتن نظر إليها بثبات مريب، وكأنه توقّع حدوث شيء سيئ.

وقبل أن تُكمل حديثها… رأته.

كائن متعفن، جلده ممزق، أضلاعه بارزة، عيناه غائرتان، يتحرك بخطوات أشبه بالذبول.

الوينديغو.

ثبتت مونيكا مكانها، بينما مارتن ألقى عليها نظرة فهمٌ خفيّ يختبئ خلفها:

مارتن:

ـ مونيكا… هل تتذكرين رحلتنا إلى تركيا؟ رؤية زهرة الهالفيتي السوداء؟

حدّقت فيه مونيكا باستغراب… كيف يتحدث عن زهرة في لحظة كهذه؟

ثم أدركت.

مارتن لا يتحدث في موقف غير مناسب إلا لو شعر بأن خطبًا جللًا سيقع… وأن عليه أن يُشتت خوفها.

لم يمهلهم الوحش وقتًا… فقد انقضّ عليهم.

كلاهما استعدّ.

كلاهما واجه.

فهما اعتادا مواجهة المجهول.

لكن قبل أن يتحركا، ظهر حيوان كثيف الشعر، يقف على قدميه لحظات، قبل أن ينقض على الوينديغو ويمزقه بأسنانه.

سقط الوينديغو ميتًا فورًا، ثم بدأ الحيوان يُجدّد لحمه وجسده أمامهم!

تبادلا نظرات الصدمة…

تذكّرا الكتاب القديم الذي تحدث عن “الحيوان المسموم”… كائن أسطوري يقضي على الوينديغو وحده.

ماذايحدثليلًا: العودة إلى الوطن… وبداية الغموض

في الطائرة، اتكأت مونيكا على كتف مارتن وقد أنهكتها الرحلة. همست:

مونيكا:

ـ مارتن… حبيبي، أريد في الرحلة القادمة أن نزور مدينة… يقولون إن بها مصاصي دماء.

رفع حاجبه ساخرًا:

مارتن:

ـ لا تحلمي. لستُ مجنونًا لأوافقك مجددًا على مطاردة الأساطير.

مونيكا بابتسامة خبيثة:

ـ وهل سأنتظر موافقتك؟!

اتسعت عيناه بدهشة، ثم غيّر ملامحه إلى الجدية:

مارتن:

ـ مونيكا… أرجوكِ أخبريني… ماذا خططتِ هذه المرة؟

ضحكت… ضحكة خبثية لا تُطمئن.

وقبل أن يكمل نقاشه، تذكّر الرعب الذي مرّ به في الرحلة، فتنهد واستسلم.

ماذا يحدث ليلًا: المنزل وعودة الذكرى الملعونة

عادا إلى بيتهما المليء بالأشجار.

وقفت مونيكا أمام شجرة ضخمة، تُحدّق فيها وكأنها ترى شيئًا لا يراه أحد.

مارتن:

ـ مونيكا… ماذا تفعلين؟ لماذا تحدقين في تلك الشجرة؟

استدارت نحوه… وملامحها شاحبة.

مونيكا:

ـ مارتن… هل تتذكر ابننا؟ آندي…

هذه الشجرة… قتلت آندي!

توقف مارتن مصدومًا، ثم اقترب منها بقلق:

مارتن:

ـ مونيكا… مونيكا! نحن لا نملك أطفالًا…

من أين جئتِ باسم آندي؟!

نظرت إليه وكأنها لا تعرفه.

غضب… ألم… خوف… كلها امتزجت في نظرتها التي هزت صدره.

مونيكا:

ـ كيف تنكر ابنك؟ كيف تُزيله من ذاكرتك؟!

مارتن بقلق وحذر:

ـ أنتِ مرهقة… أدخلي واستريحي.

دخلت غرفتها، لكن عقلها ظلّ خارج الزمن.

ماذايحدثليلًا؛ آندي الطفل الذي لا يموت

كانت ترى المشهد من جديد.

آندي فوق الشجرة، يضحك ويلعب.

مونيكا:

ـ آندي! انزل… هذه الشجرة لعينة!

آندي:

ـ أمي، اطمئني… أنا بخير!

مرّت ساعات… وربما أيام… دون أن تدرك.

ثم دقّت الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل…

ضحك… بكاء… صراخ…

أصوات لا يعرف مصدرها.

رأى آندي طفلة غريبة، بشرتها شاحبة، يداها متسختان بالطين.

آندي:

ـ من أنتِ؟ ما اسمك؟

الطفلة بابتسامة باردة:

ـ روز… وهل ستلعب معي يا آندي؟

ارتجف قلبه.

كيف تعرف اسمه؟

آندي:

ـ لماذا وجهك شاحب؟ ماذا تفعلين هنا؟

فجأة… تحولت الابتسامة لشيء مرعب.

غرست أظافرها في جسده… شقت بطنه… أخرجت أحشاءه… وهو لا يشعر!

فقط ينظر… بدهشة جافة.

روز:

ـ لا تحزن… سأجعلك مثلي.

في عالمنا… لا نشعر بالألم.

في عالمكم… تلتهمون بعضكم بالحقد.

أما نحن… نلتهم بعضنا بلا مشاعر.

هكذا نعيش.

ماذا يحدثليلًا: الصدمة بين النوم واليقظة

استيقظت مونيكا على يد تلمس كتفها برفق.

آندي:

ـ أمي… أما زلتِ تبتعدين عنّا؟ أما زلتِ تتجاهلين وجودي؟

رفعت رأسها…

ورأت شابًا يشبه آندي تمامًا… لكنه مُختلف.

عيونه تحمل ظلالًا… كأن الغابة تسكن داخله.

شهقت مونيكا:

ـ من أنت؟ هل أنا في حلم؟ هل أرى المستقبل؟ أم الماضي؟

هل أنا نائمة… أم مستيقظة؟!

آندي:

ـ شردتِ بعيدًا يا أمي…

وضعت يدها على رأسها من الألم…

الصداع يعصف بعقلها.

مونيكا:

ـ لا شيء… فقط أفكر برحلتي القادمة مع والدك.

آندي بابتسامة مشاكسة:

ـ ومتى سترحلان يا مغامِرة؟

ابتسمت رغم خوفها:

ـ غدًا… استعد يا صغيري.

ركض آندي إلى غرفته، يحمل كتبًا عن الأشباح والمناطق الملعونة…

تمامًا مثل والدته.

بينما مارتن جلس في الظل… ينظر إليهما بصمت…

مخفيًا خوفًا يتضاعف.

جرح غامض في قلبه يهمس له بأن القادم…

أسوأ مما يتوقعه الجميع..!

يُتبع…!

اقرا المجنونة والمقبرة من هنا

للمزيد من القصص والمقالات


عوالم من الخيال

ماذا يحدث ليلًا

ماذا يحدث ليلًا الفصل الثاني

اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد