قصة أبو دراع: زائر يفكك جسده.. لشهيرة عبد الحميد؟ (3 فصول)

حينما تمتلك الكاتبة أدوات السرد بتمكن، يتحول المشهد العابر إلى عالم كامل.
بدأت المبدعة شهيرة عبد الحميد كتابة هذه السطور بنية تقديم فصل واحد، لكن غزارة أفكارها وبراعتها في حبك التفاصيل جعلت القلم ينساب، لتتحول الفكرة بلمح البصر إلى “قصة أبو دراع” المتكاملة الفصول، في دليل حي على أن الموهبة الحقيقية لا تعترف بالحدود.

🔻 إليكم أول 3 فصول من قصة أبو دراع:

بداية قصة أبو دراع: زائر غريب بعد منتصف الليل

خبط عليا شاب معرفوش في وقت متأخر حوالي الساعة 2 بليل، كنت فكراه جار أو ابن صاحب البيت وجاي يسأل على الايجار، اول ما فتحت قالي…
_مساء الخير، معلش لو بزعج حضرتك في وقت متأخر.
“مفيش حاجة ولا يهمك، خير”
_انا جاي اقولك اني معجب بحضرتك جدًا جدًا وأنك من افضل الشخصيات اللي بتابعهم.
استغربت حبتين، أصلي أنا مش شخصية مشهورة ولا حاجة، ومعنديش اي إنجازات غير أني وصلت لاخر جيم في لعبة ماريو.
سألته.

“مش فاهمة حضرتك.. تقصدني أنا!”
_ايوا يا استاذة سيرين، حضرتك حد موهوب جدًا، انافلما عرفت انك سكنتي في عمارتنا مصدقتش نفسي.
“شيرين.. اسمي شيرين”
مدلي أيده بحماس وهو بيقولي.
_اعذريني أنا من فرحتي بس ارتبكت حبتين، أنا اتشرفت جدا جدا بوجود حضرتك.
مديت أيدي سلمت عليه وانا بعامله معاملة المجنون خلاص.
“اشكرك يا استاذ، بس والله أنا لا مشهورة ولا اسمي سيرين، على اي حال صدفة لذيذة”.

قصة أبو دراع: ذراع ينفصل في يدي!

وانا بسلم عليه دراعه اتخلع في أيدي!
ورغم اني مسكاه وهو منفصل عن جسمه، إلا أنه واقف باصصلي ومبتسم ولا كأن حصل حاجة!!
رميت دراعه من أيدي وصرخت وانا بقول
“اعوذ بالله ايه دهايه دهههههازاي يعني_انت عبيط يا جدع انت”
كنت بقول اي كلام من خوفي في الموقف
ولقيته بص على دراعه في الأرض واتخض هو كمان وقالي.
_معلش والله، لزقته كتير مفيش فايدة.
معرفش جبت ثبات منين وتركيز إني اقفل الباب بسرعة في وشه قبل ما يلاحقني ولا يهىجم عليا، وقعدت ورا الباب فضلت اترعش ومش مستوعبة اي حاجة حرفيًا.
يعني ايه شخص يسلم عليا وينسى دراعه في أيدي؟؟
ومين سيرين دي!
وازاي أنا جبت قلب اقف اتناقش مع شاب معرفوش الساعة اتنين بليل في عمارة أنا يادوبك لسه ساكنة فيها بطولي.
يومها فضلت صاحية من كتر الخوف، وطبقت ونزلت الشغل
أنا كده كده نازلة القاهرة تدريب لمدة شهرين، ولقيت شقة بالعافية قريبة من مواصلاتي
يعني فكرة اني اشوف شقة تاني ممكن تاخد شهرين بحث اصلًا.
قولت انا لازم احافظ على نفسي من المكان المريب ده، ومفتحش الباب لأي سبب مهما حصل.
حتى لو العمارة ملبوسة فأنا معنديش حل تاني…
لحد بعد خمس ايام، وانا طالعة على السلم، شوفته..!!
قولت انا لازم احافظ على نفسي من المكان المريب ده، ومفتحش الباب لأي سبب مهما حصل.
حتى لو العمارة ملبوسة فأنا معنديش حل تاني…
لحد بعد خمس ايام، وانا طالعة على السلم، شوفته..!!

الفصل الثاني: قصة أبو دراع ظهور شبح أمام شقة الجار المسن

هو نفس الشخص بنفس الملابس كمان مبدلهاش، كان واقف قصاد شقة، والشقة دي مفتوحة وفيها راجل خمسيني كده بيطلع الزبالة وبيحطها قصاد الباب.
عيني لمحتهم، وعملت نفسي مش شيفاهم وكملت طلوع وانا بقول جوايا “يارب ما حد يشوفني”.
ويادوب كنت عديتهم بكام سلمة، ولقيت الراجل الكبير بيناديلي ويقولي “احمم.. استاذة.. انتي الساكنة الجديدة؟”.
وقفت لحظات استجمع فيها شجاعتي، لفيت ضهري وقولتله بتوتر “اه يا حاج، اي خدمة”.
رد وقالي بابتسامة بشوشة “الله يحفظك يابنتي، اصل العمارة دي بيسكن فيها اشكال غجر، بس انتي باين عليكي بنت ناس ومتعلمة، ربنا يبارك لاهلك، لو ابوكي فوق قوليله يتعرف عليا أنا وحيد ونفسي الاقي اي صاحب في العمارة الزفت دي”.
اتعاطف وياه على كلامه،
فعلًا شكله بيدل أنه إنسان الوحدة اذته، لدرجة أنه بيدور على اي حد يكلمه حتى لو للحظات يكسر بيها صمت يومه.
كان نفسي اتكلم معاه اكتر، بس نظرات الشاب الـ واقف مربع أيده على صدره كأنه متضايق من وجودي وترني، وخلاني اختصر الكلام مع الحج وقولتله “ربنا يأنس وحدتك يا حج، عن اذنك بقا عشان الجو متأخر وبيحصل حاجات مش طبيعية في الوقت ده”.
وطلعت جريت على السلم دخلت شقتي
وقفت ورايا
وفضل جوايا سؤال
هو الشاب ده مين!
وازاي واقف مع الراجل كده عادي بدون ما يخاف منه ولا يعمل اي حركات نتنة ويخلع رجله.
محبتش اهتم بالموضوع زيادة
وقولت أنا جاية هنا علشان اركز في دراستي وبس
واي حاجة هتثير فضولي لازم ابعد عنها وارتاح.
الساعة اتنين بليل الباب خبط من تاني..!!
كده كده ماكنتش نمت، كنت قاعدة على سريري بخلص بحث ضروري.
اول ما سمعت صوت الباب كنت متأكدة أنه هو،
فضلت ثابتة مكاني وانا بقول جوايا “بعدين بقا في الجدع ده، مش هينفع يتنططلي في انصاص الليالي كده، لو الجيران شافوه هتكون سمعة وحشة”.
حطيت خماري عليا،
وخت جردل ماية مليان، وخرجت أول ما فتحت قومت رمياه في وش الـ بيرن، بس للاسف…
طلع الراجل المسن هو اللي بيخبط
اول ما شوفته غرقان وبينفض الماية من عليه وهو غضبان وبيقولي “الله يجازيكي يابنتي، ليه كده، عملتلك إيه.. فين بابا أقوله على أفعالك الطايشة دي”.
حاولت اعتذرله اكتر من مرة
وقولتله أن في اطفال مزعجين بيرنوا الجرس ويهربوا،
ونزل عمو المسن بدون ما اعرف حتى هو كان جاي ليه
وقفت شوية أتابعه وهو نازل وبعتذرله وانا في قمة حرجي، ومش عارفة ازاي عملت كده بدون ما اشوف مين على الباب.
قصة أبو دراع: حيلة أبو دراع الغريبة لمنع إغلاق الباب

رجعت الشقة ولسه بقفل الباب، لقيت رجل حد منعت اني اقفله!
كأن حد هيدخل ورايا
كانت جزمة رجالي لونها بني
فتحت الباب وبصيت لقيته المرادي
بيضحك وعلى وشه ابتسامة سمجة وقالي “شوفتي كنتي عايزة تجبيلي برد إزاي ؟ بس ربنا ستر وجت في عم ممدوح وأنا لأ”.
كان انسان بارد أوي
والطيش يتبرأ منه
بصيت له باشمئزاز وقولتله “هو انت فاكـ..”
لف ضهره ومشي قبل ما أتكلم، بس…
بس؟….

بس ساب رجله مازالت واقفة قصادي عند الباب!!
برقت بعيني، وكنت لسه هصىرخ، لقيته رجع وقالي “معلش معلش، دايمًا بنساها”.
أنا مش فاهمة الشخص ده بجد ولا عفريت،
أو يمكن ساحر وبيعمل حركاته علشان يطفشني!
رجعت مكاني ودماغي مش مهيئة لي اي شئ غير أنه عيل مشعوذ أو ساحر، وله غرض من تخويفي ده كله.

قصة أبو دراع: محاولة الهروب من لعنة أبو دراع

قررت اعمل حركة ذكية،يمكن تخلصني منه.
تاني يوم في التدريب اتفقت مع واحدة صحبتي اسمها هدير أنها تيجي تقعد معايا يومين في السكن.
هي كمان قاعدة في سكن خارجي وكانت بتشكيلي من البنات الـ معاها في الغرفة.
وجود هدير هيحميني اكتر
ويخليه يعرف أن ليا ناس
ويبطل يتعرضلي.
رجعت العمارة أنا وهدير،
واحنا طالعين على السلم عمو المسن خرج على صوت رجلينا وقالي “معلش يابنتي لو اتعصبت عليكي امبارح غصب عني الماية كانت تلج”
وبعدين بص لهدير وقالي “العسل دي اختك ؟”
رديت قولتله “اه اختي جاية تقعد معايا عشان عرفت ان في ناس بترخم عليا في العمارة وكده، أصلها محامية وتعرف تتصرف مع الاشكال دي”
كنت بعلي صوتي في الكلام يمكن الشاب يسمعني
وبعدين طلعنا الشقة وفضلت منتظرة يحصل أي جديد
بس مفيش فايدة…
كأنه لما عرف أن اختي موجودة خاف يتعرضلي
فات اليوم الاول،
والتاني نفس الأمر
مفيش حد بيخبط بليل ولا بيزعجني
طلبت من هدير تقعد أسبوع كمان
ونفس اليوم بيتكرر
عمو ممدوح كل يوم يقف يرغي معانا على السلم
ونطلع ننام ونعيد اليوم.
لحد ما في يوم حوالي الساعة أربعة الفجر كده، سمعت صوت حاجة بتكركب قصاد الباب
كأن حد وقع، وبيكح بصوت عالي
اتفزعا من نومي، فكرته رجع
قومت ابص من العين السحرية، لقيت عم ممدوح واقع في الطرقة قصاد الباب وبيحاول يسند نفسه.
فتحت الباب على طول وساعدته يصلب طوله
كان شكله متبهدل اوي ومش طبيعي
كأنه كان بيتخانق مع حد
حالته كانت وحشة

خفت انزله شقته يجراله حاجة
دخلته عندي، وصحيت هدير تقعد معانا
شرب شوية عصير وبدأ يهدى
سألته “انت ايه وقعك قصاد الشقة كده يا عم ممدوح”
رد وقالي بصوت تعبان “حكم السن يابنتي، لا بقدر اطلع ولا أنزل”
هدير سألته بعفوية “طب انت ايه بيطلعك فوق أصلا، انت مش ساكن تحت؟”
سكت شوية وقالها بحزن “مش لاقي حاجة اعملها يابنتي، طول اليوم في الشقة لما بدأت أحس أنها تربة خنقاني، عايز اشم هوا ربنا، بطلع فوق السطوح اشم شوية هوا”.
كنت زعلانة جدًا على وحدة الراجل ده
طول عمري عندي كابوس من الوحدة
بخاف العمر يجري بيا والاقي نفسي بين حيطان بطولي
مليش حد يفتكرني ولا يحن عليا
ويمكن ده السبب اللي بيخليني طول الوقت اعمل علاقات من الهوا، حتى لو راكبة مواصلة بتعرف فيها على ناس جدد.
بعد شوية وقت نزل عم ممدوح من عندنا لما ارتاح وقدر يسند طوله
وبعد ما مشي لقيت هدير بتقولي “أنا مش مرتاحة للراجل ده، قلبي كده مقبوض منه ومش سلكان”.
بصيت لها وقولتلها “عم ممدوح؟؟ يابنتي ده راجل رجله والقبر انتي بتقولي إيه”
لكنها فضلت مصممة على رأيها، وطلبت مني اقطع وياه كلام ومقولوش عن أي معلومة عني زيادة حرص بردو.
مرت الأيام،
وهدير رجعت السكن بتاعها
بعد ما اطمنت عليا والشاب اختفى تمامًا.
كنت راجعة العمارة حزينة جدًا بدون وجود هدير معايا، وحاسة أني مخنوقة وهرجع من تاني لوحدي في السكن أكلم نفسي.

لقيت عم ممدوح فاتح باب شقته وحاطط كرسي برا قاعد عليه، اول ما شافني فرح وحاول يهزر معايا لما شاف وشي حزين ومش على عادتي، وعرف أن هدير مشيت واني زعلانة عليها.
اقترح عليا اقعد اشرب معاه كوباية شاي
فكرت شوية في الموضوع ولقيت أن ميجراش حاجة لو اتونسنا ببعض.
سبقني عم ممدوح على جوا وهو مبسوط بقبولي لعزومته وبيهلل “يا الف نهار أبيض.. والله البيت هينور يابنتي”.
بس قبل ما ادخل، لمحت الشاب خارج من باب اوضة في وش الباب ووقف يشاورلي بعلامة “لأ متدخليش”
اول ما شوفت الشاب ده قلبي اتقبض، بس معرفتش اهرب ولا أمشي
حسيت اني عايزة اعانده علشان أفهم هو عايز مني إيه!
وازاي قاعد في شقة عم ممدوح بدون ما يحس!!
ناديت على عم ممدوح وانا بشاورله على الاوضة الـ واقف عندها وسألته “عم ممدوح هي دي اوضتك؟”
بص ناحية الاوضة وضحك وقالي “لا يابنتي، دي اوضة ابني الله يرحمه، كان مالي عليا البيت بشقاوته والمقالب الـ بيعملها فيا، بس ميغلاش على الـ خلقه”.

الفصل الثالث: قصة أبو دراع مواجهة أبو دراع داخل شقة عم ممدوح.

ناديت على عم ممدوح وانا بشاورله على الاوضة الـ واقف عندها الشاب وسألته “عم ممدوح هي دي اوضتك؟”
بص ناحية الاوضة وضحك وقالي “لا يابنتي، دي اوضة ابني الله يرحمه، كان مالي عليا البيت بشقاوته والمقالب الـ بيعملها فيا، بس ميغلاش على الـ خلقه”.
كلامه صدمني
وخلاني واقفة زي لوح التلج
مشاعري متضاربة
ازاي مات وهو واقف قصاد بيضحك في وشي أهو!
معقول ده مجرد روح!
ومتمسك ببيت والده علشان يونس وحدته؟
حسيت اني مش قادرة اتحمل وجودي في الشقة، وطلعت جريت على فوق وانا منهارة في العياط.
احساس غريب اول مرة يجيلي
مش فاهمة أنا حزينة ولا خايفة
عم ممدوح فضل ينادي عليا كتير وانا بهرب من شقته، بس مقدرتش ارد عليه.
تاني يوم روحت التدريب مكان شغلي، وقابلت هدير بعد نهاية اليوم حكيت لها كل الـ حصل.
هدير انفعلت وثارت عليا علشان دخلت بيت عم ممدوح!
حاولت افهمها كتير أن نظرتها للراجل ده ظلم
وان دخولي عنده مفيهوش أي أذى، بل ثواب بحاول أقدمه فترة وجودي لراجل مسن ممكن يفارق الحياة في أي وقت.
لكنها متحملتش وجهة نظري، وقامت وقالتلي “طالما مبتسمعيش لحد غير نفسك، فانتي خسارة فيكي النصيحة، واعملي الـ تعمليه يكشي تباتي معاه”.
وسابتني ومشيت!!
مش فاهمة سبب كرهها الغير مبرر لراجل طيب مقدملهاش لا خير ولا شر
رجعت العمارة،
ودي تقريبًا المرة الأولى الـ ملاقيش عم ممدوح قاعد على الباب كما المعتاد.
لوهلة قولت من جوايا أخيرًا مش موجود ومش هيوقفني ويقعد يرغي، بس بعد ثواني لقيتني بسأل نفسي هو ليه مش موجود! يمكن يكون تعبان أو جراله حاجة ؟
لقيت نفسي بتراجع وبنزل السلم، وخبطت عليه…
تك
تك
تك
تك تك تك…
محدش بيرد!!
رنيت الجرس وخبط الباب وبردو محدش بيرد
قلبي وقع في رجليا
قولت اكيد جراله حاجة
فضلت رايحة جاية في الدور بتاعه قلبي مقبوض
ومش عارفة اتصرف عليه
كنت زي المجنونة حرفيًا، بنادي عليه وبتمنى لو يطمني حتى بصوته أنه كويس.
معرفش اتهورت ليه،
وبدأت ازق في الباب بكتفي على أساس اكسره
لحد ما سمعت صوت كحة عم ممدوح
ايوا أنا عرفاها كويس
بس الصوت ماكنش جاي من جوا الشقة
كان نازل من على السلم…
اول ما شافني بزق وبحاول كسر باب شقته، نزل غضبان ورفع عصايته في وشي وهو بيقولي “بقا دي اخرتها، بتحاولي تسرقي شقتي علشان عرفتي اني لوحدي.. هي دي اخرتها بردو.. “.
اتصدمت
هو فهم إيه!!
قولتله بتوتر “عم ممدوح.. أنا.. أنا والله ما كنت بسرقك، دانا فكرتك حصلك حاجة جوا كنت بحاول انقذك مش اكتر”.
قعد يبكي بطريقة قطعت قلبي
وقالي “حتى لو سرقتيني يابنتي، هتلاقي ايه يعني تسرقيه.. أنا على قد حالي.. لو كان ابني موجود دلوقتي ماكنتيش لا انتي ولا غيرك اتجرأ عليا.. لله الأمر”.
دخل الشقة
محبتش اسيبه في الحالة دي
دخلت وراه وانا بعتذرله
طلع زعلان مني لما سيبته وجريت وهو بيعملي الشاي، واني عشمته وقليت بأصلي ومعملتش اعتبار له لما ناداني.
كان معاه حق
أنا فعلًا خوفي من الشاب خلاني اتصرف بشكل عشوائي
ونسيت اعتذر عن ده كمان.
علشان اعوضه قولتله “طب ايه رأيك لو ادخل أنا بنفسي اعمل الشاي ونسهر نتكلم في حكاوي زمان.
رجعت له ابتسامته البشوشة من تاني نورت وشه
ودخلت المطبخ احضر الشاي بعد ما وافق
كان المطبخ منظم جدًا ونضيف
على عكس ما توقعت اني هدخل الاقي الدنيا مكركبة وفوق بعضها
من الواضح أن عم ممدوح متخلاش عن نظافة بيته بعد فراق زوجته وابنه
أو يمكن بيجيب حد يساعده بمقابل.
خلصت الشاي وخرجت
ملقتش عم ممدوح!!
ناديت عليه مش موجود
خرجلي الشاب من الاوضة مرة تانية لما سمعني لوحدي، وقالي “انتي بردو مصممة؟”
مش فاهمة هو عايز ايه مني
وليه وجودي مضايقه
سألته بخوف “مصممة على إيه!”
ضحك وقالي “تشربي شاي”
حطيت الصينية على الترابيزة، لأن أيدي كانت بتترعش وحاسة أني في خطر، قولتله “لو وجودي مضايقك أنا ممكن امشي، أنا بس بحاول اعوض باباك”.
في اللحظة دي خرج عم ممدوح من الحمام وهو بيقولي “خلصتي بالسرعة دي، باين عليكي ست بيت شاطره”.
حاولت اصطنع الابتسامة علشان ميلاحظش خوفي،
وقعدنا نتكلم شوية،
بس واحنا بنتكلم لقيت فجأة عم ممدوح بيمسك قلبه ومش قادر يتنفس، وبيشاورلي اجبله العلاج من اوضته.
جريت على الاوضة
لقيت شريط برشام موجود تحت المخدة
خت الشريط ولسه هطلع، لقيت الـ بيمسك رجلي من تحت السرير
من الخضة مقدرتش اصرخ
كان هو
نفس الشاب
فلت نفسي منه
وبطلت اخاف من وجوده
شبه اعتدت
عرفت انه مجرد شاب طايش
بيحب يهزر كتير ويعمل مقالب زي ما قال عم ممدوح بالظبط.
خرجت لعم ممدوح
خد برشامة حطها تحت لسانه
وبدأ يفوق ويهدا
رجعنا تاني كويسين
وشربت الشاي بتاعي
بس معرفش ليه بدأت ادوخ
ودماغي تتقل!!
كنت بغيب عن الوعي درجة درجة
لحد ما الرؤية عندي راحت خالص
ومدرتش بنفسي
وبعد شوية حسيت نفسي مخنوقة
والجو بارد
وبعافر في الهوا

فتحت عيني

لقيت نفسي غرقانة في بحر!؟

انتفضت زي الغريق.

قصة أبو دراع: سر إنقاذ أبو دراع للبطلة من الغرق.

وفتحت عيني لقيت نفسي جوا بانيو كبير وفعلًا الماية كانت مغطية وشي وبغرق، مش مجرد شعور وهمي أو هلوسة.
كنت في حمام غريب
أنا معرفش بتاع مين
قمت اترعش وخرجت منه
وانا بتلفت حواليا ومش فاهمة حاجة
خرجت من الحمام لقيت نفسي لسه في شقة عم ممدوح
كان منظري وحش وهدومي مبلولة عليا
الشقة كانت فاضية
فتحت باب الشقة وطلعت لشقتي على طول
كنت زي الفار المبلول الـ بيحاول يستخبى
لما بدلت هدومي ونشفت نفسي وهديت في شقتي
بدأت ادخل في نوبة عياط غريبة
أنا فعلًا مش فاهمة حاجة
أنا ازاي غبت عن الوعي؟
ازاي لقيت نفسي بغرق في بانيو والشقة فاضية
ومع كل الـ بيجرالي ده، لساني بيتشل ومبقدرش أصرخ.
باب الشقة عندي فجأة فضل يخبط بشدة
ارتجفت اكتر
كنت هقوم افتح
لكن اترددت
قلبي مخطوف ومحتار
اتكلفت بالبطانية لحد وشي وعملت نفسي مش سامعة الخبط وقررت انام، ماكنتش اعرف ان باب اوضتي هيتفتح عليا وهلاقيه قصادي!
دخل ازاي!!
كان نفس الشاب أو روح ابن عم ممدوح الـ معرفش اسمه حتى، لقيته بيسحب من عليا الغطا واحدة واحدة، وأنا كأني بعيش كابوس في الواقع جسمي بيتنفض ورافضة اصدق.
لحد ما سمعته بيقولي “قومي يا شيرين.. متخافيش.. والله أنا ما بأذيكي.. بس اوعي تفتحي الباب المرادي، ولازم بكرا تمشي من هنا ضروري.. ممدوح مش هيسيىبك”
كلامه شبه طمني
فتحت عيني كان قاعد على طرف سريري
اعتدلت وسألته بخوف “انت مين.. وليه بتخوفني طول الوقت”.
بص في الأرض وابتسامته على وشه وقالي “أنا حد شبهك اوي، في يوم من الايام كنت ساكن في نفس الشقة دي زيك، وممدوح استغل جدعنتي وتعاطفي معاه، وخلاني مجرد روح مش قادرة تفارق العمارة ولا حد مصدق وجودها”.
كلامه كان مليان ألغاز
صوته كان مألوف مش مخيف
خبط الباب كان مازال مستمر، فسألته “قصدك ان ممدوح دلوقتي بيحاول…!!”.
هز راسه وقالي “للأسف.. هو حاول بالفعل بس أنتي غبية حبتين عشرة ومش راضية تقتنعي”.
_قصدك البانيو!
ضحك وقالي “لا ده انا اللي حطيتك فيه بصراحة”
اتصدمت، وسألت بقلق “ازاي.. يعني انت كمان عايز تقتىلني”.
نفى كلامي وقالي “أنا مر عليا اغبية كتير بس في غباءك مشوفتش حقيقي.. أنا يابنتي مش نبهتك متشربيش الشاي، وخوفتك اكتر من مرة علشان تسيبي العمارة، أهو وقت ما بعتك تجيبي البرشام كان بيحطلك منوم في كوبايتك، ولما لقاكي فقدتي الوعي، طلع السطوح يجيب العدة بتاعته، اصل عمك ممدوح الغلبان سفاح هاوي وعلى قديمو، ولاني معرفتش افوقك ازاي، رميتك في البانيو أهو لو غرقتي تبقى موتة ربنا، ولو صحيتي تفلتي بجلدك قبل ما ينزل الجزار من فوق”.
الباب بطل خبط
تقريبًا عم ممدوح فقد الامل فيا
خلصت كلامي مع الشاب
وكان هيمشي بعد ما اطمن إني عرفت الحقيقة وهاخد بعضي بكرا ومش هرجع تاني العمارة
بس كان عندي سؤال اخير مقدرتش مقولوش
وسألته “أنت اسمك إيه ؟”
رد وقالي قبل ما يختفي “سليمان عز العزيز”.
عز العزيز!!
ابن اكبر تاجر عندنا في المحلة
والـ خد عزا ابنه بعد اختفاءه في القاهرة!!
أنا عرفت دلوقتي ليه سليمان حاول بكل الطرق ينقذني،
أنا بنت بلده الـ هقدر ابلغ أهله بحقيقة اختفاءه…
يتبع…….قصة أبو دراع

🛑 إلى هنا تنتهي أحداث أول 3 فصول!
من قصة: أبو دراع

لكن الأسرار لم تكشف بالكامل بعد..

انتظروا 3 فصول أخرى قريباً جداً، تحمل المفاجأة الكبرى.


✨ بقلم الكاتبة المبدعة: شهيرة عبد الحميد

للمزيد من القصص والمقالات


عوالم من الخيال


اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد