المجنونة والمقبرة الفصل الثاني

المجنونة والمقبرة

صورة غلاف رواية المجنونة والمقبرة للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم كرتوني يظهر فتاة تقف أمام بوابة معبد فرعوني ضخمة، يحيط بها تماثيل بوجوه ضاحكة وأشباح مرحة تحلق في الجو.

رواية المجنونة والمقبرة الفصل الأول

صورة غلاف رواية المجنونة والمقبرة للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم كرتوني يظهر فتاة تقف أمام بوابة معبد فرعوني ضخمة، يحيط بها تماثيل بوجوه ضاحكة وأشباح مرحة تحلق في الجو.

المجنونة والمقبرة الفصل الثاني

صورة غلاف رواية المجنونة والمقبرة للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم كرتوني يظهر فتاة تقف أمام بوابة معبد فرعوني ضخمة، يحيط بها تماثيل بوجوه ضاحكة وأشباح مرحة تحلق في الجو.

المجنونة والمقبرة الفصل الثالث

صورة غلاف رواية المجنونة والمقبرة للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم كرتوني يظهر فتاة تقف أمام بوابة معبد فرعوني ضخمة، يحيط بها تماثيل بوجوه ضاحكة وأشباح مرحة تحلق في الجو.

المجنونة والمقبرة الفصل الرابع

صورة غلاف رواية المجنونة والمقبرة للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم كرتوني يظهر فتاة تقف أمام بوابة معبد فرعوني ضخمة، يحيط بها تماثيل بوجوه ضاحكة وأشباح مرحة تحلق في الجو.

المجنونة والمقبرة الفصل الخامس

صورة غلاف رواية المجنونة والمقبرة للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم كرتوني يظهر فتاة تقف أمام بوابة معبد فرعوني ضخمة، يحيط بها تماثيل بوجوه ضاحكة وأشباح مرحة تحلق في الجو.

المجنونة والمقبرة الفصل السادس

صورة غلاف رواية المجنونة والمقبرة للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم كرتوني يظهر فتاة تقف أمام بوابة معبد فرعوني ضخمة، يحيط بها تماثيل بوجوه ضاحكة وأشباح مرحة تحلق في الجو.

المجنونة والمقبرة الفصل السابع

صورة غلاف رواية المجنونة والمقبرة للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم كرتوني يظهر فتاة تقف أمام بوابة معبد فرعوني ضخمة، يحيط بها تماثيل بوجوه ضاحكة وأشباح مرحة تحلق في الجو.

المجنونة والمقبرة الفصل الثامن

صورة غلاف رواية المجنونة والمقبرة للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم كرتوني يظهر فتاة تقف أمام بوابة معبد فرعوني ضخمة، يحيط بها تماثيل بوجوه ضاحكة وأشباح مرحة تحلق في الجو.

المجنونة والمقبرة الفصل التاسع

صورة غلاف رواية المجنونة والمقبرة للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم كرتوني يظهر فتاة تقف أمام بوابة معبد فرعوني ضخمة، يحيط بها تماثيل بوجوه ضاحكة وأشباح مرحة تحلق في الجو.

المجنونة والمقبرة الفصل العاشر والأخير

المجنونة والمقبرة

المجنونة والمقبرة: السفر الى ألاقصر

صورة غلاف رواية المجنونة والمقبرة للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم كرتوني يظهر فتاة تقف أمام بوابة معبد فرعوني ضخمة، يحيط بها تماثيل بوجوه ضاحكة وأشباح مرحة تحلق في الجو.
أحدث أعمال الكاتبة صباح البغدادي: رواية المجنونة والمقبرة.. حينما يضحك الفراعنة وتتحول اللعنة إلى نكتة!

كان والدُ مريم يُصغي إليها بعينين يختلط فيهما الفخر بالقلق. يعرفها جيدًا، يعلم أنها متهورة بعض الشيء، مفعمة بالحيوية، لا ترضى إلا بخوض التحديات. ومع ذلك، لم يكن مطمئنًا، فالمكان الذي تنوي الذهاب إليه ليس مألوفًا، بل مليء بالقصص الغامضة التي ترددت عبر الأجيال، عن لعنة مقبرة لم يجرؤ أحد على الاقتراب منها.

قال بلهجة تحذيرية وهو ينظر في عينيها بثقل:

“مريم، أنتِ عارفة إن الرحلة دي مش زي أي رحلة. فيه حاجات هناك إحنا ما نعرفهاش، ممكن تتعرضي لمشاكل كبيرة..!”

لكن مريم، كعادتها، لم تُظهر أيّ ارتباك، بل بدت كأنها تزداد حماسة كلما ازداد التحذير. في عينيها لمعان يُشبه وهج من تُقبل على قدر محتوم.

قالت بثقة تحدّت كل مخاوف والدها:

“أنا مستعدة للمخاطرة يا بابا… لو أنا ما رحتش، مين هيروح؟”

ظل ينظر إليها برهة، يتأملها كما لو كان يراها لأول مرة. كم كبُرت، وكم زاد فيها الشبه بأمها الراحلة. كانت تمتلك نفس الحماسة، ونفس النزعة نحو المجهول.

“أنا مش هاسكت، هتابعك من هنا لحد ما ترجعيلي سالمة.”

ابتسمت مريم، وقلبها مزيج من الامتنان والتصميم.

“بابا، الرحلة دي من أهم الرِحلات.. لو سمحت متمنعنيش من السفر هناك.”

“وأنا من إمتى منعتك عن الرحلات؟!”

نظرت إليه بنظرة دلال، أغمضت عينيها مثل قطة صغيرة تحاول تليين قلب صاحبها، ثم قالت متصنعة البراءة:

“كده إيه؟ المفروض أتأثر وأوافق؟”

ضحك والدها رغم قلقه، بينما كانت مريم قد رفعت كتفيها بخفة، ثم اقتربت منه تُقبّل يده وتقول:

“المفروض آه…”

قبل أن يُكمل عبارته، كانت قد اختفت من أمامه، تاركة وراءها عبقًا من الحماس ورائحة الخطر، ودعاءً صادقًا من قلب والدٍ يخشى أن يُؤخذ قلبه في تلك المقبرة ولا يعود.

في مساء اليوم نفسه، أمسكت مريم بهاتفها وأجرت مكالمة جماعية مع صديقتيها المقربتين: ريم ونور، لتُبشّرهما بخبر الموافقة.

“يا بنات! وافق بابا خلاص! الأقصر مستنيانا!”

صرخت ريم بحماسٍ:

“يا نهار أبيض! يعني خلاص؟ إحنا رايحين فعلاً؟”

بينما كان الطرف الآخر من الخط صامتًا، لا صوت يأتي من نور.

“لا أسكت الله لكِ حسًّا، يا نور! أنتي معانا ولا لأ؟”

استفاقت نور على صوت ريم وهي تسألها:

“بتقولي حاجة يا ريم؟”

“يا بنتي مالِكِ؟ ركّزي معانا! مريم بتكلمك وإنتي سرحانة من أول المكالمة!”

تنهدت نور ببطء، وقالت بصوت منخفض:

“لأ عادي… بس حاسة إن الرحلة دي مش هتعدي على خير أبدًا…”

سكتت مريم للحظة. لم تكن هذه أول مرة تتكلم فيها نور عن إحساسها تجاه الأمور، وكثيرًا ما كانت تلك الأحاسيس صادقة بشكل غريب. ومع ذلك، لم ترغب مريم أن تستسلم للقلق.

“إن شاء الله خير يا نور، لا تقلقي، إحنا معكِ.”

ضحكت ريم محاولة تخفيف التوتر:

“القلق كله منكِ إنتِ يا مريم! إنتي مجنونة وما بيهمكِ حد!”

ضحكت مريم وردّت مازحة:

“ولا سبت ولا اتنين ولا حتى الأسبوع كله يا نور! يلا بقى، كل واحدة تجهز للمغامرة… جايلك أيتها اللعنات!”

انتهت المكالمة على ضحكاتٍ مترددة، ضحكات تحاول أن تُغطي على الخوف، بينما في قلوبهن كان هناك شعور عميق… أن هذه الرحلة لن تكون كسابقاتها.

في تلك الليلة، ظلت كل فتاة منهن تُحضّر حقيبتها، لكن الأهم من ذلك، أنهن بدأن يبحثن بشغف عن كل ما يخص مقبرة توت عنخ آمون… كأنهن يدخلن المغامرة من الآن.

هل ستكون رحلة إلى مجد الماضي أم إلى لعنة لا فكاك منها؟

الزمان سيحكم…!

المجنونة والمقبرة: إنطفاء الحلم

في اليوم التالي، وبينما كانت مريم ونور وريم يستعدن لمغادرة القاهرة نحو الأقصر، كلٌّ منهن تحزم حقائبها بروح تفيض بالحماس والتشويق، جاء ما لم يكن في الحسبان… مكالمة واحدة فقط، بصوتٍ متهدّج، قلبت كل شيء رأسًا على عقب، وأطاحت بجميع الأحلام والمخططات.

رنّ الهاتف… رنّة واحدة، لكنها بدت كسكينٍ يشقّ السكون.

على الطرف الآخر كان صديق والد مريم، يوسف. كان صوته رجع صدى لمصيبة لم يحتملها القلب.

قال بكلمات مرتعشة، بالكاد تخرج من بين شفتيه:

“البقاء لله يا بنتي… أبوكِ سابنا من ساعات.”

لم يكن صوته وحده في المكالمة… بل كان صدى الرحيل، صدى الانكسار، فقد غاب الصوت الذي طالما ملأ البيت دفئًا وطمأنينة، غاب الأب الحنون الذي كان يحمل الهموم وحده، يخفي وجعه عن الجميع، ويخشى أن يقلقهن بمرضه القديم في القلب… رحل بصمت، كما كان دائمًا يخبئ ضعفه خلف ابتسامة.

في لحظة، انقلب البيت إلى ظلام دامس، كل شيء تجمّد، والهواء صار ثقيلًا مشبعًا بالكآبة، كأن الزمن توقف عند تلك اللحظة المشؤومة.

ارتفعت أصوات النحيب، صرخات تملأ الأرجاء، دموعٌ لا تكفي، وحسرات لا يُمكن أن تحتويها الكلمات.

رحل السند… رحل الأمان… رحل الأب الذي لم يكن مجرد والد لمريم، بل كان وطنًا كاملًا.

ولم يكن فقط والد مريم… بل كان الأب الروحي لريم ونور أيضًا، بعدما فقدتا والديهما في حادثٍ مروّع على طريق مصر – الإسكندرية الصحراوي، قبل عامين.

لا تزالا تذكران تفاصيل تلك الليلة… سيارة مقلوبة، زجاج مهشم، صراخ مكتوم… ثم صمتٌ أبدي لا يُحتمل.

خرجتا من تلك الحادثة يتيمتين، تائهتين، إلى أن فتح يوسف بيته وقلبه لهن، واحتضنهما كما يحتضن الأب بناته، لم يكن يفرق بينهن وبين مريم قط… كان يقول دومًا: “أنتو بناتي التلاتة.”

لكن الآن… رحل الذي كان يحميهن جميعًا.

أما مريم، فلم تصرخ، لم تبكِ، لم تنهار كما توقع الجميع… بل استقبلت الخبر بصمتٍ مرعب، كأن الحياة نفسها انسحبت من جسدها مع تلك الكلمات.

جلسَت على الأريكة كجسد بلا روح، ملامحها جامدة، عيناها تحدقان في الفراغ، تتنفس، لكن بلا حياة.

إلى أين تذهب الروح عندما تفقد مَن كان هو روحها؟

كانت ريم ونور بجوارها، تحدقان بها بقلق، لا تجرؤان حتى على النطق، كأنهما تخشيان كسر الصمت أكثر مما تخشيان الحزن ثم، وبصوت مرتجف، اقتربت نور منها، وضعت يدها على كتفها المرتجف، تحاول أن تحطم الجدار الجليدي الذي أحاط قلبها:

“مريم… وحدي الله، هو محتاج دعائنا دلوقتي… فوقي، أنا مش قادرة أشوفكِ كده.”

لكن مريم لم تُجِب، فقط ظلّت تحدّق في الفراغ، كأنها ضاعت في مكان آخر، مكان لا وصول إليه.

كان الحزن قد التهمها بالكامل، كما التهم أحلامها، حتى الرحلة التي لطالما حلمت بها، لم تعد تعني شيئًا… كل شيء صار بلا لون، بلا طعم، بلا حياة…!

يُتبع…!

اقرا الفصل الأول المجنونة والمقبرة من هنا

 

للمزيد من القصص والمقالات


عوالم من الخيال

المجنونة والمقبرة

رواية المجنونة والمقبرة الفصل الأول المجنونة والمقبرة الفصل الثالث

اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

2 تعليقات

  1. مبدعة كاتبتي ربنا يوفقك ناطر الباقي ❤️❤️

اترك رد