رواية عاصفة القلوب الفصل الخامس

رواية عاصفة القلوب

غلاف رواية عاصفة القلوب للكاتبة صبا البغدادي، تصميم درامي يجمع بين وجوه متقابلة وقلب متشقق يرمز لعاصفة المشاعر، مع أجواء علاج نفسي ودراما عاطفية.

عاصفة القلوب الفصل الأول

غلاف رواية عاصفة القلوب للكاتبة صبا البغدادي، تصميم درامي يجمع بين وجوه متقابلة وقلب متشقق يرمز لعاصفة المشاعر، مع أجواء علاج نفسي ودراما عاطفية.

عاصفة القلوب الفصل الثاني

غلاف رواية عاصفة القلوب للكاتبة صبا البغدادي، تصميم درامي يجمع بين وجوه متقابلة وقلب متشقق يرمز لعاصفة المشاعر، مع أجواء علاج نفسي ودراما عاطفية.

رواية عاصفة القلوب الفصل الثالث

غلاف رواية عاصفة القلوب للكاتبة صبا البغدادي، تصميم درامي يجمع بين وجوه متقابلة وقلب متشقق يرمز لعاصفة المشاعر، مع أجواء علاج نفسي ودراما عاطفية.

عاصفة القلوب الفصل الرابع

غلاف رواية عاصفة القلوب للكاتبة صبا البغدادي، تصميم درامي يجمع بين وجوه متقابلة وقلب متشقق يرمز لعاصفة المشاعر، مع أجواء علاج نفسي ودراما عاطفية.

رواية عاصفة القلوب الفصل الخامس

غلاف رواية عاصفة القلوب للكاتبة صبا البغدادي، تصميم درامي يجمع بين وجوه متقابلة وقلب متشقق يرمز لعاصفة المشاعر، مع أجواء علاج نفسي ودراما عاطفية.

عاصفة القلوب الفصل السادس

غلاف رواية عاصفة القلوب للكاتبة صبا البغدادي، تصميم درامي يجمع بين وجوه متقابلة وقلب متشقق يرمز لعاصفة المشاعر، مع أجواء علاج نفسي ودراما عاطفية.

عاصفة القلوب الفصل السابع

عاصفة القلوب

غلاف رواية عاصفة القلوب للكاتبة صبا البغدادي، تصميم درامي يجمع بين وجوه متقابلة وقلب متشقق يرمز لعاصفة المشاعر، مع أجواء علاج نفسي ودراما عاطفية.
رواية، عاصفة القلوب، صبا البغدادي، عاصفة المشاعر، غلاف رواية، دراما نفسية، رواية عربية، علاج نفسي، روايات 2025

عاصفة القلوب: أول خيط يعرف بيه ملامحها

رجعت ملك للعيادة بخطوات تقيلة زي اللي شايلة على ضهرها كل اللي حصل،وكل ذكرى بتجري وراها بالعافية لحد ما تلحقها دخلت قُدّام أسر وقعدت ولا كلمة بس أنفاسها كانت بتحكي والوجع كان قاعد جنبها على الكرسي؛ أسر سابها؛ سابها تسكت؛ سابها تتنفس؛ سابها تهدى؛ وبعد صمت طويل طويل لدرجة إنه حسّ إنها لو فتحت بُقها هتعيّط مش هتتكلم؛ قرر يقطع الجمود بصوت هادي:

“قوليلي ياملك عندِك كام سنة؟بتشتغلي إيه؟باباكي ومامتِك شغالين إيه؟يعني كلميني عن نفسك شوية.”رفعت عينيها له،وكانت أول مرة من بدري تبص له من غير ما تهرب اخدت نفس صغير وابتسمت ابتسامة خفيفة، ضعيفة؛ بس صادقة.

عندي 24سنة؛ فنّانة تشكيلية.”

وقف أسر في مكانه للحظة ما علّقش بس عنيه اتغير لونها وهو بيسمعها،وكأنّ كلمة فنّانة شرحت له طبقات من شخصيتها دفعة واحدة.

“عندي معرض صور وبرسم من وانا صغيرة؛ بابا محامي كبير وماما بتحب الرسم زَيّي.”

قالتها بجملة قصيرة لكن كان جواها عالم،عالم قدر أسر يشوف منه أول باب ابتسم لها ابتسامة فهم، مش مجاملة:

“واضح إن الفن في البيت ده مش هواية؛ ده وراثة.”

ضحكت ملك ضحكة صغيرة ضحكة راحتها خفيفة،

لكنها أوّل صوت حياة يطلع منها من ساعة ما دخلت.

“أيوه ماما وبابا الاتنين كانوا بيحبوا الفن بس أنا اللي كملت الطريق.”

أسر هز راسه باهتمام:

“والمعرض دا كان سبب إن ياسين يدخل حياتِك؟”

نزلت نظرتها على إيديها،واتبدلت الضحكة بوجع هادي:

“أيوه هو أول مرة شافني كنت بعرض لوحة؛ كان بيبص على الرسم وروّحي أنا اللي اتشدت.”

بص لها أسر بثبات:

“طب تعالي نبدأ من هنا من ملك الفنانة مش ملك المجروحة اللي اتأذى جزء منها بس مش كلّها.”

هزّت رأسها ببطء وولأول مرة،حست إن في حد بيشوفها مش بيشوف وجعها بس؛ وفتحت باب جديد في الحكاية باب اسمه:”ملك مش الضحية، ملك الإنسانة…!

عاصفة القلوب: الجرح اللي لازم يتسمّى”

كانت الجلسة التانية؛ بس بالنسبة لملك كانت أول مرة تقرر تواجه حقيقتها بجد؛ قعدت قدّام أسر،مش متوترة زي الأول،لكن مرهقة؛ عيونها فيها سهر؛ وفيها حكايات لسه بتنزف؛ أسر بص لها نظرة مختلفة،نظرة حد عايز يدخل جوّا الحدوتة من غير ما يوجع صاحبها:

“ملك إحنا المرة اللي فاتت عرفنا بعض؛ النهاردة عايز أعرف جرحك مش قصتك.”

رفعت عينها له بحدة وجع:

“جرحي اسمه ياسين.”

ما حاولش يسكّتها؛ ولا قال جُملة جاهزة من اللي بتتقال في الكتب اكتفى بـ:

“طب قولي؛ هو كسرك فين؟”

ملك أخدت نفس طويل؛ وبدأ صوتها يتهز،مش من بكاء من محاولة تشرح اللي صعب يتشرح.

“عارف يا دكتورالحب اللي يجي فجأة؟اللي ما يكونش مُخطط ولا معمول حسابه؟ده ياسين؛ دخل حياتي زي الهدية؛ وخرج منها زي اللعنة.”

أسر مال بجسمه شوية لقدام،يسمع،مش يحكم.

“أنا كنت بشوفه أمان؛ كان بيضحكني من غير ما يحاول،

وكان يفهم سكوتي،ويحسسني إني مرئية؛ بعد سنين كنت حاسة إني مش باينة.”

سكتت شوية،وبقت تلعب في خيط إسوار قديم في إيدها.

أسر لاحظ وقال بهدوء:

“وده بيخلي الألم أضعاف لأن اللي بيشوفنا بيوجعنا أكتر من اللي ما شافناش أصلاً.”

ملك غمضت عينيها لحظة كأنها بتتهرب من الدموع:

“هو عرف يدخل حياتي من أوسع باب اتكلم مع بابايا،

و ماما،دخل بيتي؛ خلاني أصدّق إن الجواز مش حلم بعيد

وإن في حد يستاهلني بجد.”

فتحت عينيها واتكلمت بحرقة:

“وفجأة أكتشف أنه متجوز؛ مش بس كدا؛ متجوز ومنكسر مع مراته جوا بيته،وجاي يرمّم نفسه بيا.”

أسر أومأ، بيطبطب من غير ما يلمس:

“الحب اللي ييجي فوق أنقاض حد؛ بيهدّ اللي جنبه.”

ملك كملت، صوتها بينه وبنينه:

“عارف أكتر حاجة وجعتني؟إنه وقفني قدّامها وقال لها؛ دي؛ قالها دي اسم من غير احترام،كلمة بتنقط إهانة؛ خلاني أبان كأني؛ العلاقة التانية،الاختيار الأرخص.”

أسر دخل بمراقبة مشاعره،لكن صوته كان مايل للدفء:

“ملك أنتِ مش أرخص حاجة أنتِ أغلى تجربة في حياته هو نفسه معرفش يشيلها.”

اتاخدت ملك من الجملة،واتمدت عليها راحة ما فهمتهاش.

أسر كمل كلامه وهو شايف روحها مش كلامها:

“انتي بتحبيه؟”

اتجمدت في مكانها؛ وبعد ٥ ثواني بالظبط، ردت بصوت خافت:

“لأأنا بحب اللي كنت فاكراه ياسين؛ مش الراجل اللي هو طلع.”

ابتسم أسر ابتسامة صغيرة فيها إعجاب:

“كويس دي أول حقيقة صحيحة في كل اللي قولتيه وإحنا مش بنتعامل مع الشخص إحنا بنتعامل مع نسخه اللي اتكسرت جواكي.”

ملك بصت له بتركيز:

“وأعمل إيه عشان أطلع النسخة دي منّي؟”

رد عليها بمنتهى الهدوء:

“نعرّفها نسميها؛ ونواجهها.”

سكت لحظة وقال:

“ياسين؛ مش حب؛ ياسين جرح ولو سمّيتيه صح،مش هيسيطر على باقي حياتك.”

ملك تنهدت؛ تنفّسها خرج وكأنه طلّع شوية من الأحمال.

“وأنا مستعدة بس خوّانة يا دكتور خيبة الأمل بتقتل.”

أسر رد بخفة ديما بترجع ملك للحياة:

“الخيبة مش نهاية؛ الخيبة بداية؛ زي لوحة اتبهدلت؛ بس تقدر تتصلح؛ وتتحول لعمل أجمل.”

ملك لأول مرة من بدري؛ ابتسمت من قلبها.

“شكراً يمكن فعلاً أنا محتاجة أعيد رسم نفسي.”

أسر قالها وهو قافل الجلسة بابتسامة صافية:

“وإحنا نرسمها سوا بس على نظافة من غير ياسين.”

عاصفة القلوب: برواز اللوحه

ملك خرجت من عيادة أسر وهي حاسة إن في حاجة جواها اتفكّت مش شفاء كامل، ولا قوة كاملة، لكن خفّة… زي اللي بيقوم من غرق وكان فاكر نفسه انتهى، ولما طلع لقى نفسه لسه بيتنفس؛ كانت خطواتها على سلم العمارة تقيلة بس ثابتة. أول ما وصلت الشارع، الهواء صك وشها… افتكرت كلام أسر آخر الجلسة:

“انسي؟ لأ التخطّي مش نسيان يا ملك التخطّي إنك ترجّعي لنفسك مكانها اللي حد أخده بالغلط.”

نزلت الشارع وروحها مُهذّبة من الوجع مش موجوعة، بس متعلّمة. اتعلمت إنها تدوي مش تمحي.

ولما قربت من عربيتها، لمحت يزن واقف جنب رصيف الكافيه القريب ماسك كوب قهوة، وباصص عليها النظرة اللي بتكلم من غير ما تنطق.

نظرة بتقول:”اللي جاي لسه ما اتكتبش وكل اللي فات كان عنوان صغير قبل أول السطر.”

ملك حسّت قلبها يتحرك حركة خافتة مش حب، مش خوف “إحساس بداية”.

رفعت حاجبها بنعومة وسلمت عليه بإيماءة صغيرة ويزن ابتسم، ابتسامة مش واسعة لكنها وعد؛ ملك رجعت البيت بروح مختلفة؛ خفيفة، متحمّسة، وكأن دمها بيفور بالحياة اللي كانت نايمة جواها. أول ما قفلت باب غرفتها وراها، قلعت الشال من على كتفها، ولمست فرشتها كأنها بتسلم على صاحبة قديمة؛ قفزت قدام اللوحة الفارغة، فتحِت علبة الألوان، وابتدت تفكر:

“أول لوحة بعد التخطّي هترسم إيه؟”

إيدها كانت أسرع من عقلها، بتدور على درجات الأزرق… على الأصفر على الأحمر كأن ألوانها هي اللي بتحكي قبلها.

وفجأة الباب خبط خبطة هادية؛ دخلت ماما وهي مبتسمة ابتسامة فيها شِم ريحة قلق الأم اللي شايفة بنتها بتتغير.

قربت منها وسألتها:

“انتي كويسة يا ملك؟ شكلك أحسن.”

ملك لمعت عينيها وقالت بصراحة لأول مرة:

“أنا بروح لدكتور أسر بقالي فترة وأنا بدأت أرجع لنفسي تاني.”

ماما فضلت ساكتة لحظة؛ لحظة أطول من اللازم بصّت للّوحة اللي لسه ما ترسمتش ولملك وبعدين وهي واقفة على الباب قالت جملة بغموض خالص، صوتها هادي بس تقيل:

“ملك الصورة حلوة والبرواز حلو بس ساعات مينفعوش مع بعض.”

وباب الغرفة اتقفل وراها؛ ملك وقفت ثابتة الفرشة متعلقة بين صوابعها؛ والكلمات اللي اتقالت فضلت ترن في ودنها غموض جوه غموض:

هي تقصد مين بالصورة؟ ومين بالبرواز؟

يُتبع…!

للكاتبة صباح البغدادي (صبا)

أقرا قصة عاصفة القلوب الفصل الرابع من هنا

 

 

للمزيد من القصص والمقالات


عوالم من الخيال

رواية عاصفة القلوب

عاصفة القلوب الفصل الرابع عاصفة القلوب الفصل السادس

اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

4 تعليقات

  1. عاصفتِ بِقَلبي حتى أزهرَتْ في روحي مشاعرُ ما عرفتُها من قبل.”

اترك رد