ماذا يحدث ليلًا الفصل الثاني

ماذا يحدث ليلًا

صورة الغلاف الرسمي لـ رواية ماذا يحدث ليلًا للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم سريالي غامض يظهر فيه رأس بشري مفتوح يتصاعد منه دخان وأشباح مع ساعة ذائبة ومباني مقلوبة في الخلفية.

ماذا يحدث ليلًا الفصل الأول

صورة الغلاف الرسمي لـ رواية ماذا يحدث ليلًا للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم سريالي غامض يظهر فيه رأس بشري مفتوح يتصاعد منه دخان وأشباح مع ساعة ذائبة ومباني مقلوبة في الخلفية.

ماذا يحدث ليلًا الفصل الثاني

صورة الغلاف الرسمي لـ رواية ماذا يحدث ليلًا للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم سريالي غامض يظهر فيه رأس بشري مفتوح يتصاعد منه دخان وأشباح مع ساعة ذائبة ومباني مقلوبة في الخلفية.

ماذا يحدث ليلًا الفصل الثالث والأخير

ماذا يحدث ليلًا

ماذا يحدث ليلًا: غرفة الظلال

صورة الغلاف الرسمي لـ رواية ماذا يحدث ليلًا للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم سريالي غامض يظهر فيه رأس بشري مفتوح يتصاعد منه دخان وأشباح مع ساعة ذائبة ومباني مقلوبة في الخلفية.
الغلاف الرسمي لـ رواية ماذا يحدث ليلًا، حصريًا على منصة عوالم من الخيال.

كانت مونيكا تجلس في غرفتها المعتمة، يتأرجح مقعدها المتحرّك ببطء بين الأمام والخلف، كأنه يشاركها لحظات التأمل الصامت. كان البخار المتصاعد من فنجان قهوتها السوداء ينساب نحو السقف كأفعى دخانية تتموّج في الهواء الساكن. فرغت للتوّ من تجهيز معدات رحلتها القادمة؛ خرائط، كاميرا عالية الدقة، مصباح ليلي، ودفتر ملاحظات امتلأ بنقاط غامضة لا يفهمها سوى عقلها.

وبينما هي تغرق في شرودها، مزّق صمت الشارع صوتُ إنذار سيارة إسعاف يشقّ الهواء شقًّا. ارتجفت النافذة من شدّته، فنهضت مونيكا واقتربت، تفتح الستائر ببطء كما لو كانت تزيح ستارًا عن مسرحٍ خفي.

نظرت إلى الشارع بعينين ثابتتين، كمن يقرأ لغزًا معلقًا في الهواء. لم تكن مجرد سيارة إسعاف؛ بل كانت شرارة بداية حدث شعرت به في أعماقها.

ابتسمت ابتسامة بطيئة، كمن أدرك شيئًا لا يُقال بصوت مرتفع، ثم تمتمت بالفصحى:

“هذا النداء… ليس عابرًا. شيء ما ينتظرني.”

لم تكتفِ بالمراقبة؛ ألقت فنجان القهوة على الطاولة، والتقطت معطفها، وانطلقت خلف السيارة دون تفكير. كان قلبها يسبق خطواتها.

ماذا يحدث ليلًا: المشفى

بعد دقائق قليلة، وجدت نفسها تتوسّط غرفة باردة في مشفى “سياتل – واشنطن”. أضواء بيضاء حادة، روائح معقمة، أجهزة ترصد نبضات الحياة بخطوط متعرجة.

على السرير، كان الطفل الصغير يبدو هشًّا كريشة تتلاعب بها الريح. قلبه مثقوب منذ الولادة، والأسوأ أنه ينمو في الجهة اليمنى من صدره… حالة نادرة للغاية.

لم يصدر عنه أي صوت منذ لحظة ولادته، حتى أيقن الأطباء أنه فارق الحياة. لكن عندما اقترب والده منه واحتضنه بقوة، حدث أمرٌ لا يُفسَّر.

عاد قلب الطفل للنبض.

نبضة… ثم أخرى… ثم أخرى.

قال أحد الأطباء بصوت مضطرب: “إنه… إنه حي! كيف—؟”

ردّت ممرّضة بدهشة: “لا تفسير لذلك… هذا مستحيل طبّيًا!”

وقفت مونيكا تراقب المشهد بعين خُبِرت الغرابة، وهمست: “ليست معجزة… بل تفاعلٌ بين روحين. ذبذبات خفيّة… أعرف هذا النوع من الظواهر.”

نجحت العملية بعد ساعات طويلة، خرجت بعدها مونيكا من المشفى متأملةً التفاصيل التي حفرتها ذاكرتها بدقة.

رؤيا مصّاصي الدماء

سارت في شوارع أمريكا الباردة، خطواتها ثابتة لكن روحها كانت تهتزّ من الداخل. ووسط الضباب الليلي، لمحت أشخاصًا أجسادهم مائلة للون الأحمر، عيونهم منتفخة خارج جفونهم، يتحركون بتثاقل غريب.

توقّفت مونيكا. شعرت بأن الهواء أصبح أثقل.

تمتمت بصوت مرتعش: “ما هذا…؟”

كان المشهد مرعبًا، لكن مونيكا… ضحكت. ضحكة مختلّة لا تشبهها، ثم سقطت مغشيًا عليها.

وحين فتحت عينيها، رأت خمسة منهم يحيطون بها.

أجسادهم ضخمة، أنيابهم تلمع تحت ضوء القمر، وجلودهم شبه شفافة كأن الدم يسري فيها علنًا. كانوا يتحركون بحذر، يحدّقون في كل شيء كحيوانات جائعة.

قال أحدهم بصوت أجش: “قلبها ينبض بقوة… ستكون وليمة كافية للجميع.”

ردّ آخر: “احذروا… إنها ترى ما لا يراه البشر.”

قبل أن تردّ، اختفى المشهد كليًا… وعاد كل شيء ظلامًا.

ماذا يحدث ليلًا: استيقاظ الذاكرة المفقودة

سمعت صوتًا يعصف بداخلها: “مونيكا… مونيكا! هل نسيتي لماذا نحن هنا؟!”

فتحت عينيها ببطء، تتساءل إن كانت نائمة أم محاصرة برؤى لا تنتمي للواقع.

قالت بخفوت: “أكنت أحلم… أم كنت أعيش شيئًا آخر؟”

أجاب مارتن، وهو يراقبها بقلق: “أنتِ شاردة منذ الأمس. هل أنتِ بخير؟”

تمطّت بكسل وقالت: “نعم… أخبرني ما الأمر؟”

تنفّس مارتن بعمق: “وجدت مكانًا مهجورًا. يقال إنه موطن قصص وأساطير لا أساس لها.”

قفزت مونيكا من مكانها، ارتدت ملابسها بسرعة، وأمسكت بالكاميرا كمن يمسك سلاحًا.

تمتم مارتن وهو ينظر إليها: “أتمنى فقط أن نعود إلى لندن بسلام…”

ماذا يحدث ليلًا: مواجهة ويستون

بينما يسيران نحو المكان المهجور، سمعا صوتًا جهوريًا خلفهما: “قفوا حيث أنتما! ماذا تفعلان هنا؟!”

التفتا ليجدا رجلاً ضخمًا يحمل مسدسًا موجّهًا نحوهما. اقترب بخطوات ثقيلة.

أجاب مارتن بهدوء: “نحن فقط نستكشف المكان، لا أكثر.”

ضحك الرجل بسخرية مُرّة: “كلا. لستما من النوع الذي يتجوّل بلا هدف.”

تقدّمت مونيكا خطوة وقالت بثقة: “يمكنك التحقق… نحن علماء وبحّاثة.”

أعطته بطاقتها، قرأها، ثم رفع رأسه بجدية: “أنا ويستون… تلقّينا بلاغًا عن تهريب وقتل هنا. هذا مكان خطير.”

رمقه مارتن بنظرة دقيقة، قبل أن يعلّق: “السلاح الذي تقدّمه نحونا… النيشان منحرف سنتمترين نحو اليمين.”

حدّق به ويستون مصدومًا: “كيف…؟!”

ابتسم مارتن: “سبق أن خدمنا في الكوماندوز. نعرف كل نوع من الأسلحة.”

تغيّرت ملامح ويستون، وقال بصرامة: “يجب أن تغادرا. هذا ليس مكانًا مناسبًا لعلماء.”

ردّت مونيكا بعناد: “نحن نراقب فقط… لن نتدخّل.”

اقترب ويستون منها، يراقب وجهها بدقة، ثم قال: “أنتِ تكذبين.”

شهقت مونيكا: “كيف عرفت؟”

أجاب دون تردد: “نبض الوريد في عنقكِ ارتفع فجأة… وحركة عينيكِ انحرفت قليلاً. علامات الكذب واضحة.”

أغمضت عينيها بتوتر. لقد تذكّرت درس العقيد جيدًا.

ماذا يحدث ليلًا: عودة إلى المنزل وظهور روز

بعد أيام، عاد الزوجان إلى منزلهما. كانت روز بانتظارهما، بابتسامة لا تصل إلى عينيها.

حدّثت مونيكا عن لغة الجسد وقراءة البشر، بينما كان مارتن يستمع بصمتٍ غريب.

وفي مساءٍ لاحق… بدأ الليل يهمس بأسراره.

ماذا يحدث ليلًا: سرّ اكتمال القمر

كان زوج روز مختفيًا في غرفته وقت اكتمال القمر. كانت روز تعرف الحقيقة التي تخشاها:

زوجها يتحوّل إلى ذئب كلما اكتمل القمر.

سألته مونيكا ذات ليلة: “لماذا لا تأتي لغرفة الجلوس؟”

أجابتها روز بصوت مرتعش: “لأن القمر الليلة بدر… وأنا أخشى عليه وعليكم.”

سألتها مونيكا: “هل يؤذيكِ عندما يتحوّل؟”

ابتلعت روز ريقها: “لا… لكنه يؤذي نفسه. التغيّر يمزّق عظامه.”

ماذا يحدث ليلًا: روز التي لا يراها أحد

في ليلة أخرى، استيقظت مونيكا على أصوات مجهولة. خطوات… خربشة… وزحف على الأرض.

وجدت ابنها إندي واقفًا وسط الظلام.

سألته وهي تلهث: “ماذا تفعل هنا؟”

أجابها ببرود: “ألعب مع روز يا أمي.”

تجمدت مونيكا: “روز من؟! أين هي؟”

ابتسم إندي: “إنها هنا… ألا ترينها؟”

لم ترَ شيئًا.

صرخت: “إندي… لا يوجد أحد!”

غضب الطفل، وسكب عليها ماء الحديقة قائلاً: “هكذا تستيقظين!”

ماذا يحدث ليلًا: التحوّل المرعب

فتحت عينيها على الأريكة… وإندي ليس طفلًا. كان شابًا في السادسة والعشرين يقف أمامها.

شهقت: “متى كبرت؟!”

دخل مارتن، فصاح به إندي: “أخبرها أن تكفّ عن هذه التصرفات!”

قال مارتن بقلق: “سأتولى الأمر… وكُفّ عن مناداتي مارن.”

ضحك إندي: “لكني أحب هذا الاسم…”

وفجأة… ظهر طيف روز خلفه. جسد شاحب… وجه بلا ملامح واضحة.

قالت بصوت بارد: “ألم تكفي عن قراءة هذه الكتب الملعونة؟”

ثم اختفت.

ماذا يحدث ليلًا: الكالوباليك والبحر

جلست مونيكا مع ابنها تقرأ كتابًا عن الكالوباليك – المخلوق البحري الذي يعزف لحنًا يخدع به ضحيته.

فجأة… تغيّر المشهد حولها.

وجدت نفسها قرب البحر.

صرخت: “ابتعد يا إندي!”

ضحك إندي: “اسمعي عزف الماء يا أمي… إنه جميل.”

ظهر الكالوباليك فجأة، غرز مخالبه في جسد إندي، وسحبه إلى الأعماق.

صرخت مونيكا حتى انقطع صوتها.

الانهيــار

صوت اهتزّ في أذنها:

“مونيكا! استيقظي… لقد وصلنا المنزل.”

فتحت عينيها… ليست عند البحر. بل داخل السيارة.

صرخت: “أين إندي؟!”

قال مارتن بذهول: “مونيكا… من إندي؟! نحن لم نرزق بطفل قط.”

شهقت: “كيف تقول هذا؟! إندي… ابننا… الذي يناديكَ مارن!”

اقترب منها، عينيه مليئتان بالخوف: “لا يوجد طفل… ولا يوجد بحر.”

ارتجفت مونيكا، وهمست: “أرجوك… أصمت.”

اقرا ماذا يحدث ليلًا الفصل الأول من هنا

للمزيد من القصص والمقالات


عوالم من الخيال

ماذا يحدث ليلًا

ماذا يحدث ليلًا الفصل الأول ماذا يحدث ليلًا الفصل الثالث والأخير

اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد