ماذا يحدث ليلًا الفصل الثالث والأخير

ماذا يحدث ليلًا

صورة الغلاف الرسمي لـ رواية ماذا يحدث ليلًا للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم سريالي غامض يظهر فيه رأس بشري مفتوح يتصاعد منه دخان وأشباح مع ساعة ذائبة ومباني مقلوبة في الخلفية.

ماذا يحدث ليلًا الفصل الأول

صورة الغلاف الرسمي لـ رواية ماذا يحدث ليلًا للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم سريالي غامض يظهر فيه رأس بشري مفتوح يتصاعد منه دخان وأشباح مع ساعة ذائبة ومباني مقلوبة في الخلفية.

ماذا يحدث ليلًا الفصل الثاني

صورة الغلاف الرسمي لـ رواية ماذا يحدث ليلًا للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم سريالي غامض يظهر فيه رأس بشري مفتوح يتصاعد منه دخان وأشباح مع ساعة ذائبة ومباني مقلوبة في الخلفية.

ماذا يحدث ليلًا الفصل الثالث والأخير

ماذا يحدث ليلًا

ماذا يحدث ليلًا: تشقق الواقع

صورة الغلاف الرسمي لـ رواية ماذا يحدث ليلًا للكاتبة صباح البغدادي، بتصميم سريالي غامض يظهر فيه رأس بشري مفتوح يتصاعد منه دخان وأشباح مع ساعة ذائبة ومباني مقلوبة في الخلفية.
الغلاف الرسمي لـ رواية ماذا يحدث ليلًا، حصريًا على منصة عوالم من الخيال.

بعد قليل، تحدّث إليها مارتن بصوت متوتر:

— مونيكا، هل عدتِ إلى حبوب الهلاوس مرة أخرى؟!

رفعت رأسها بسرعة، وارتجف صوتها:

— لا… أقسم أنني لم أفعل!

اقترب منها محاولًا السيطرة على غضبه:

— لكن عمّن تتحدثين؟ ومن هو آندي الذي تكررين اسمه؟

حدّقت فيه بدهشة غريبة:

— من أنت؟!

تجمد مارتن في مكانه، ظن أنها تمزح… لكنها لم تفعل.

ثم أشار إلى التلفاز:

— أنتِ تشاهدين نفس الفيلم منذ يومين بلا توقف.

ابتسمت ابتسامة باهتة:

— أحبه… أريد أن أشاهده معك. أتسمح لي يا آندي؟

رفع الصبي الجالس على طرف الأريكة رأسه ببرود:

— بالطبع يا أمي… لكن بدون صوت.

تجحظت عينا مارتن:

— أيها الصغير اللعين…

تابعت مونيكا الفيلم وعيناها تتسعان رعبًا:

— لماذا قتل حبيبته؟

رد آندي بلهجة باردة لا تشبه الأطفال:

— لأنها خانته… وحوّلته إلى مصّاص دماء.

انتهى الفيلم.

أغلق مارتن التلفاز بعنف.

التفت إلى الطفل:

— آندي! أشعل الأنوار في غرفتك.

— حان وقت الظلام يا مارتن.

— نفّذ ما أقوله!

خفض الطفل بصره:

— الضوء يؤلمني… وروز لا تأتي إلا في الظلام.

ارتجفت مونيكا:

— روز؟ من هي روز؟!

هرب آندي إلى غرفته.

ماذا يحدثليلًا: زيارة روز

جلس آندي على سريره… ينتظر.

خطوات… بطيئة… مشوّهة… تسحب الهواء معها.

ثم صوت أنثوي مُحشرج:

— آندي… هل كنت تنتظرني؟

ابتسم الصبي ابتسامة مريبة:

— نعم… وأنتِ؟

ضحكت ضحكة مزقت جدران الغرفة:

— غضبتُ من والدك لأنه أراد إشعال الضوء… لكنه لا يفهم أنك لا تعصيني أبدًا.

— هل جلبتِ لي طعامي؟

— حالًا يا صغيري المفضل.

— أحبكِ يا روز.

— وأنا أحببتك منذ العام الماضي.

قطّب الصبي حاجبيه:

— لكنني لم أرك إلا هذا العام!

ضحكت ضحكة طويلة… ثم اختفت.

ماذا يحدث ليلًا: انهيار العقول

دوّى صراخ في المنزل:

— آندي! استيقظ!

فتحت مونيكا الستائر بقوة، فاندفع الضوء داخل الغرفة.

كان آندي شاحبًا، يتصبب عرقًا، عيناه مشتعلة حمرة:

— ستتأخر عن عملك!

صاح:

— اتركيني! إنها تناديني من الأسفل! يجب أن أذهب إليها!

— لا يوجد أحد في الأسفل يا آندي!

أمسكت يده بقوة:

— انهض! أنا هنا!

تمتم بخوف:

— قالت إنها ستأخذني إلى عالمها… الساعة الثانية عشر… أحد العلماء قال…

شهقت الأم:

— أي علماء؟ أنت تهذي!

ثم غابت نظراته كأنه يرى شيئًا خلف الجدار…

ماذايحدث ليلًا: نيبال والطفلة الغامضة

انهار داخل عقل مونيكا جدارٌ كامل.

دخلت المكتب مثل من تسير في حلم:

— مارتن… تم ترشيحي للسفر عبر صاروخ فضائي…

اقترب منها مارتن مصعوقًا:

— أنتِ لا تعملين في الفضاء أصلًا!

لكنها لم تسمعه.

كانت تتمتم:

— نيبال… من هي نيبال؟ ولماذا تناديني؟

ثم…

تجمّد كل شيء.

الضوء خبا.

الهواء ثقل.

وحش ضخم ظهر أمامها…

جسد ملتف… عيون خضراء… نظرة تُميت القلب.

صرخت:

— لا تنظر في عينيه يا مارتن! إنه الباسيليك!

لم يتحرك مارتن.

طعنت يده بسكين لتعيده للواقع.

صرخ عليها…

ثم ضحك ضحكة ليست له:

— أنا لست مارتن… أنا الساحر… وأنتِ تحت تأثيري منذ زمن.

همس:

— مرحبًا بكِ في الجحيم.

وتلاشى…

وتركت مونيكا وحدها.

وفي رأسها…

صوت آندي يهمس:

— أمي… هنا الظلام… هنا روز

ماذا يحدث ليلًا: الكتاب المفقود

دخلت مونيكا غرفتها لتستريح… وما إن أغمضت عينيها حتى وجدت نفسها أمام فتاة صغيرة ذات شعر غجري يتطاير:

— أنتِ من أحضرتِني… ماذا تريدين مني يا مونيكا؟

— أريد أن أعرف ماذا تكتبين في هذا الدفتر… إنه خاص بآندي.

— تفضلي… لكن ما اسمك أولًا؟

— مونيكا…

ابتسمت الطفلة:

— جميل… اسمي مونيكا أيضًا.

فتحت الدفتر…

وكانت فيه كتابات الطفلة عن الألم والحزن والهروب إلى الرسم والكتب، وعن كونها “طفلة في الروح… ناضجة في العقل”.

حين انتهت مونيكا من القراءة، رفعت رأسها…

لكن الطفلة اختفت كالضباب، وتركت جملة واحدة:

ستعرفين من أكون… في الوقت المناسب.

ثم سمعت صوتًا آخر:

— أنا هو أنتِ في الماضي… تلك هي أحلامكِ.

وانتهى الحلم.

ماذا يحدث ليلًا: باريس ليلة الهالوين

الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل.

باريس تحتفل بالهالوين بألوان مرعبة وأصوات صاخبة.

وسط الزحام…

يتجوّل المستذئبون الحقيقيون بحثًا عن ضحاياهم.

اختار أحدهم فتاة…

لكنه تجمد عندما مدت إليه قطعة لحم وهي ترتجف.

— أرجوك… لا تؤذني.

اقترب منها…

قلبه لأول مرة منذ سنوات  دقّ.

— اذهبي… قبل أن أفقد السيطرة.

لكنها لم تتحرك.

فجأة… غرزت حقنة في عنقه.

وسقط فاقدًا الوعي.

ماذايحدث ليلًا: نيبال والطبيب  بداية الارتباط

استيقظ المستذئب بعد ساعات، رأسه يشتعل ألمًا.

وجد أمامه الطبيبة:

— أنا دكتورة نيبال… ساعدتك لأنك مصاب.

نظر إليها بذهول وحذر:

— لا تنتظري شكرًا… سأعود لوحشيتي عندما يزول مفعول الحقنة.

ابتسمت:

— لن أتركك. سأرافقك حتى تُشفى.

— لا فائدة.

— اسمع… ما اسمك؟

— آندي.

— ثق بي يا آندي… دعني أساعدك.

تردد… ثم قال:

— حسنًا… موافق.

وأخذته إلى المستشفى.

ماذا يحدث ليلًا: الخيانة الكبرى

بعد أيام من العلاج… هدأت نوبات آندي.

وفي يومه الأخير… دخل مكتب نيبال ليشكرها.

لكن…

شيئًا ما تغيّر في عينيه.

اقترب ببطء…

ثم انقضّ على عنقها فجأة!

سقطت نيبال على الأرض… والدماء تنساب.

فتح آندي عينيه برعب:

— لا… لا! ماذا فعلتُ؟!

سمع صوتها… رغم موتها:

— أعطني المصل… بسرعة…

أخذ المصل بارتجاف وغرزه في عنقها.

بعد دقائق…

فتحت عينيها ببطء.

ابتسمت رغم الألم:

— أنت بخير الآن… وأنا بخير.

ارتجفت يداه:

— هذا خطئي…

— وعليك إصلاحه.

— كيف؟

— أن تأخذ علاجك كاملًا… وأن تثق بي.

تنفس بعمق…

وقال:

— سأفعل كل ما تريدينه… لكن أخبريني… لماذا لم تهربي مني؟

ابتسمت نيبال… ابتسامة تجمع بين الرحمة والسر:

— لأنني… الوحش الذي يستطيع إنقاذك.

بعد أيّامٍ طويلة… استجاب دان للعلاج أخيرًا، وبدأت محاولاته في الهروب تقل تدريجيًا. وفي آخر يومٍ قبل خروجه، قرر أن يذهب إلى د. نيبال ليشكرها على كل ما فعلته من أجله.

كانت تجلس خلف مكتبها في غرفتها بالمشفى، تكتب ملاحظات على ملف أحد المرضى، حين طرق الباب.

– اندي؟! مرحبًا… لماذا أتيت؟ هل تحتاج مساعدة؟

رفع رأسه ببطء، ابتسم نصف ابتسامة، واقترب خطوة:

– نعم…

وبمجرد انتهاء الكلمة… انقض على عُنقها. فاق من غيبوبته وهو يراها ممددة أرضًا والدم بين أسنانه. سقطت بلا حراك.

ماذا يحدث ليلًا: انهيار الإدراك 

كان يتنفس بصعوبة، يتراجع للخلف مُرتجفًا:

– كنتِ تريدين إخراجي إلى العالم الخارجي… لا يا عزيزتي. أخطأتِ.

أنا لم آخذ العلاج منذ فترة… لماذا أخرج؟ ليس لدي أحد ينتظرني بالخارج.

وفجأة… سمع صوتها خلفه، رغم أنها مرمية بلا حراك:

– لكنك أنت من طلب العلاج… أهذا جزائي؟

التفت إليها سريعًا… وجدها واقفة!

– لالا! أقسم لكِ لالا! ليس هذا ما أردته… انتظريني… سأساعدك!

– هناك مصل في المكتبة… أحضره… لا تدعني أتحول.

ركض كالمجنون، جلب المصل ووضعه في عُنقها. هدأ جسدها شيئًا فشيئًا، ثم أغمضت عينيها وعادت تتنفس بانتظام.

وبعد وقت طويل… استيقظت.

– نيبال! هل أنتِ بخير؟

– أنا بخير يا اندي… لا تقلق.

انحنى برأسه أسفًا:

– هذا خطئي…

– وعليك إصلاحه.

بالعلاج الكامل… والالتزام بالمصل.

– موافق. سأفعل كل شيء تريدينه.

رفعت حاجبيها:

– لكن… لمَ فعلت ذلك؟

تنهّد:

– ليس لدي أحد في الخارج…

ابتسمت:

– لكن أنا هنا… أليس هذا يكفي؟

لحظتها… لمع ضوء أخضر أمام عينيه، واختفت تلك القسوة من ملامحه.

– لماذا لم أفكر بهذا من قبل؟

سأتعالج… لأجلكِ فقط.

ماذا يحدث ليلًا: التحوّل والحب 

مرّت شهور طويلة… اندي يلتزم بالعلاج، نيبال لا تفارقه. بينهما نشأ شيء يشبه الخلاص… يشبه الحياة بعد الموت.

وفي يوم…

– نيبال… أريدكِ أن توافقين على طلبي.

– وما هو طلبك يا اندي؟

– عشاء… في أحد مطاعم باريس.

ضحكت:

– موافقة.

وفي باريس… وسط ضوء دافئ ورائحة خبز فرنسي… جثا أمامها على ركبته:

– نيبال… هل تقبلين الزواج بي؟

دمعة هربت من عينها:

– نعم… أقبل.

وفي أشهر مكان في باريس… احتفلوا بزفافهما. صدحت موسيقى هادئة من أسطوانة كان يحتفظ بها لسنوات.

ماذا يحدث ليلًا: ذكريات مبعثرة 

الصور تتوالى… تتكسر… تتناثر داخل عقله. يحاول الإمساك بالهاتف… لا يستطيع. يشعر بالوحدة، بالاحتياج، بالخوف.

الساعة 1:15… والليل ثقيل.

يردد الكلمات التي تمزّق صدره:

أنا فقط أحتاجك الآن.

ولا أعرف كيف سأكون بدونك.

أريدك… كما جئتِ من قبل.

وفي مكان آخر… كانت كيان تشعر بشيء يجذب روحها. كلمات تتردد في عقلها دون مصدر:

أنا بحاجة لحبك… أحتاج وقتك… ضمنيني مرة أخرى… أخبريني أنك تشعرين بالمثل…

تحاول فهم مصدر الارتعاش في صدرها… هل هو صوت دان؟ أم هلوسة؟ أم اتصال روحي؟

ماذا يحدث ليلًا: إلى عائلة أخرى

– مونيكا! استيقظي… سنتأخر على رؤية المنزل.

– لحظة يا مارتن… لماذا كل هذه العجلة؟

قادوا نحو المنزل الجديد… وحين وصلوا توقفت مونيكا فجأة. شعرت بالدوار، بالاختناق.

– مونيكا؟ ما بك؟

– هذا المكان… أعرفه. رأيته من قبل. عشت داخله. الشجرة تلك… الحدث… الدم…

نظر إليها اندي:

– أمي؟ أي أحداث تتحدثين عنها؟

جلست وأخبرتهم بكل ما كانت “تراه”…

ماذا يحدث ليلًا: الحقيقة الصادمة 

جلس مارتن أمامها، وضع يده على كتفها:

– عزيزتي مونيكا… سأخبرك الحقيقة.

كل ما رأيته ليس واقعًا. بل صُنع من عقلك الباطن.

شرح بهدوء:

ما شاهدته ديجافو مختلط بالهلاوس.

اسم “نيبال” من كثرة سماعها في بيت الابن مع زوجته.

الطفل في رؤياها هو حفيدها داني وليس اندي.

أحداث السفر اتخذها عقلها من أفلام وروايات كانت تقرأها قبل النوم.

الشجرة… لأن جارتهم روز كانت تسقيها يوميًا مع داني في العطلة.

حتى ويستون… ضابط، رأته في باريس فاختلطت عليها الذكريات.

– عقلكِ الباطن رسم عالَمًا كاملًا… وسحبكِ إليه كلما غفوتِ.

ماذا يحدث ليلًا: نهاية خادعة أم بداية؟ 

مرت الأيام… وعادت مونيكا للهدوء. روز وزوجها زاروهم على العشاء. الكل يضحك… يتحدث… كأن شيئًا لم يكن.

وبعد رحيل الضيوف… اتجه مارتن ليبحث عن زوجته:

– مونيكا؟ أين أنت؟

لا جواب.

فتح غرفة اندي… وصُدم.

كان اندي ومونيكا جالسَين بصمت… يقرأان كتابًا بعنوان:

“ملحمة أساطير المانيتكور”

التفت اندي… كانت عيناه تتحولان إلى الأحمر الداكن.

ابتسم ابتسامة باردة… مرعبة…

– لااااااااا… ليس مجددًا… لااااا!

اقرا ماذا يحدث ليلًا الفصل الثاني من هنا

للمزيد من القصص والمقالات


عوالم من الخيال

ماذا يحدث ليلًا

ماذا يحدث ليلًا الفصل الثاني

اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد