قصة كوميدية مغامرات رحمه
قصة كوميدية مغامرات رحمه: أميرة على مزاجها
انبهرت رحمه فجأة… كأن حد قلب زرار جواها، وكل القلق واللخبطة اختفوا في لحظة بصّت لفوق…
السماء كانت لوحة… مش سما. ألوان متداخلة بين الأزرق الفاتح والبنفسجي والوردي، وفيها لمعات كأن نجوم صغيرة بتلمع حتى في وضح النهار. سحابة تعدي ببطء، تسيب وراها خط لامع زي الجليتر.
رحمه فتحت بُقها بدهشة:
يا نهار أبيض… أنا دخلت عالم ديزني رسمي!
لفّت حوالين نفسها وهي بتضحك، شعرها اتحرك مع الحركة، بس أول ما وقفت… سكتت.
في مراية كبيرة قدامها مش عارفة جت منين… بس موجودة.
قربت خطوة وبصّت وسكتت ثانيتين وبعدين صرخت:
يااااااااه!
كانت لابسة فستان أزرق طويل… ناعم، بيلمع بخفة، كأنه متفصل مخصوص ليها. في النص حزام أبيض لؤلؤي، بسيط بس شيك بطريقة مش طبيعية.
رفعت إيديها تتحسس الفستان:
أنا… أنا إيه الحلاوة دي؟!
لفّت حوالي نفسها تاني، والفستان لف معاها بنعومة:
يا جماعة أنا بقيت أميرة؟! حد يصورني بسرعة!
قربت من المراية أكتر، وبصّت في شعرها تاج.
تاج رقيق، وفي نصه وردة صغيرة، شكلها هادي وجميل.
حطت إيدها عليه بحذر:
لا لا لا… ده أنا داخلة على مرحلة خطيرة.
ابتسمت لنفسها:
يا بت يا رحمه… ده إنتي كنتي ناقصة بس قصر وخدامين!
وفجأة صوت خيل لفّت بسرعة ولقت تميم داخل من بعيد، راكب حصان أبيض، لابس لبس ملوك ديزني بكل التفاصيل… جاكيت أنيق، حزام، وجزم لامعة، وشكله واخد الدور بجد.
رحمه فتحت بُقها تاني:
يا نهار بينك!
تميم قرب وهو رافع راسه بثقة مصطنعة:
مساء الخير يا آنسة.
رحمه حطت إيديها في وسطها:
آنسة؟! إنت بتكلمني أنا؟!
تميم نزل من على الحصان بحركة درامية:
طبعًا يا أميرة المملكة.
رحمه انفجرت ضحك:
مملكة إيه يا عم؟! دي أنا كنت لسه بشرب شاي من شوية!
تميم قرب منها وهو بيضحك:
واضح إننا دخلنا مرحلة “الحلم الرسمي”.
رحمه بصّت لنفسها تاني في المراية:
بصراحة… لو ده حلم، أنا مش عايزة أصحى.
تميم:
أنا كمان… خصوصًا باللوك ده.
رحمه بصّت له من فوق لتحت:
آه ما إنت عامل فيها أمير بجد… ناقصك بس تقول “تعالي نرقص في القاعة”.
تميم مد إيده بتمثيل:
تتشرفي؟
رحمه بصّت لإيده… وبعدين بصّت له… وبعدين ضحكت:
لا لا… مش للدرجادي بقى.
لكن خدت إيده وبدأوا يلفوا بهزار، كأنهم بيرقصوا، وكل واحد بيضحك على شكل التاني.
فجأة صوت حد بينده:
الأميرة رحمه!
وقفوا الاتنين بصّوا ناحية الصوت واحد واقف، لابس لبس خادم، منضبط زيادة عن اللزوم.
رحمه بصّت وراها:
مين؟ أنا؟
الخادم انحنى:
نعم يا مولاتي.
رحمه حطت إيديها على صدرها:
مولاتي؟! لا لا لا… الموضوع كبر أوي!
تميم ضحك:
استحملي بقى… إنتي طلبتي قصر.
رحمه:
أنا بهزر يا بني!
الخادم كمل بجدية:
المجلس الملكي في انتظارك.
رحمه بصّت لتميم:
مجلس إيه؟!
تميم رفع كتفه:
يلا نشوف.
رحمه أخدت نفس:
تمام… بس لو حد طلب مني أدي أوامر، أنا هطلب كشري.
تميم:
مقبولة.
مشيت قدامه بخطوات مترددة في الأول… وبعدين بدأت تندمج.
بتمشي كأنها فعلًا أميرة… رافعة راسها، بتبص حوالينها بثقة مزيفة وبهمس:
أنا داخلة الدور أهو.
تميم من وراها:
واضح.
دخلوا مكان واسع… أشبه بقاعة كبيرة.
ناس واقفين على الجانبين، كلهم لابسين لبس فخم وغريب.
أول ما دخلت كلهم انحنوا رحمه وقفت فجأة:
يا ستير!
بصّت لتميم وهي بتهمس:
هما بيعملوا كده بجد؟!
تميم همس:
واضح.
رحمه حاولت تمسك نفسها… وبعدين قالت بصوت عالي:
آه… تمام… كملوا.
وقفت في النص، وبصّت حواليها، وبعدين همست:
أنا هقول إيه دلوقتي؟!
تميم:
أي حاجة.
رحمه أخدت نفس… وبعدين قالت بثقة مصطنعة:
أنا قررت إن النهارده إجازة.
سكتوا وبعدين واحد قال:
أمر ملكي.
وفجأة الكل بدأ يضحك ويهلل رحمه بصّت لتميم بصدمة:
إيه ده؟! أنا عملت ثورة؟!
تميم ضحك:
إنتي عملتي أحلى قرار.
رحمه رفعت إيديها بانتصار:
أهو… أول قرار ملكي ناجح.
ضحكوا الاتنين وقعدوا على الأرض وسط القاعة، من كتر الضحك.
رحمه بصّت حواليها، وبعدين قالت بهدوء:
بصراحة… حتى لو ده حلم…
أنا مبسوطة.
تميم بص لها:
وأنا كمان.
رحمه ابتسمت:
أهو… مرة بقى الحلم يبقى لذيذ بدل الرعب اللي فات.
وسكتت لحظة وبعدين ضحكت:
بس لو صحيت… أنا عايزة نفس الفستان.
تميم:
وأنا عايز الحصان.
رحمه:
اتفقنا.
وبصّت لفوق للسماء الملونة وهمست:
كوكب زمردة… طلعت جدعة.
قصة كوميدية مغامرات رحمه: رقصة أميرة
ضحك تميم عليها، ضحكة طالعة من قلبه، وبص لها بنظرة مبهمة شوية… مش واضحة إذا كان بيهزر ولا بيتأملها بجد.
وقال بهدوء وهو لسه مبتسم:
تعرفي يا رحمه… إنك طفلة أوي من جواكي؟
رحمه بصت له… سكتت لحظة… وبعدين رمشت بعينيها كذا مرة ورا بعض بشكل مبالغ فيه، وهي بتشاور على نفسها:
أنا؟!
تميم ما قدرش يمسك نفسه، ضحك أكتر وهز راسه على منظرها الطفولي:
أيوه إنتي… مين غيرك يعني؟
رحمه زودت في الحركة، وحطت إيديها على خدها ببراءة مصطنعة:
ياااه… طلع عندي جانب بريء وأنا مش عارفة!
تميم مد إيده قدامها بحركة تمثيلية، وانحنى نص انحناءة:
أميرتي… تسمحلي بالرقصة دي؟
رحمه بصت لإيده… وبعدين له… وبعدين للفستان… وضحكت:
بصراحة… مع اللبس ده؟! لازم أوافق.
مدت إيدها له، وهو مسكها، وبدأوا يرقصوا بهدوء.
المكان حواليهم كأنه اختفى… القاعة، الناس، الأصوات… كله بقى بعيد.
بس هما… والموسيقى اللي مش واضحة جاية منين.
رحمه لفّت معاه، وهي بتضحك بخفة، شعرها بيتحرك، والتاج بيلمع.
وقالت وهي بتبص له:
أنا حاسة إني في فيلم بجد.
تميم رد وهو بيقربها شوية:
وأنا حاسس إننا خرجنا من الدنيا خالص.
رحمه ابتسمت:
حلو… الدنيا مش هتزعل مننا.
لفّها تاني، وهي ضحكت:
طب إيه رأيك… نعيش هنا على طول؟
تميم سكت لحظة… وبص لها بتركيز:
على طول؟
رحمه سرحت لحظة وكأنها بتتخيل وبعدين قالت بحماس فجأة:
أيوه! نعيش هنا… ونجيب نورهان وشروق… والواد مهدي…
وقفت فجأة.
كشرت:
لا لا… بلاش مهدي.
تميم رفع حاجبه على تقلبها السريع:
هو أنا بقولك طالعين رحلة ونجيب صحابنا؟!
رحمه ضحكت بخفة:
يا عم دول جزء لا يتجزأ مني!
تميم بص لها شوية… كأنه بيحاول يفتكر حاجة:
صح… مين مهدي؟ وليه بعد ما وافقتي… رفضتي تجيبيه؟
رحمه ضحكت بغلب، وحطت إيدها على راسها:
يا سيدي… مهدي ده أنا بالنسبة له المادة الخام للغباء… كل ما يشوفني يقولي “غبية”… كأن الكلمة دي اتخصصت ليا أنا بس!
تميم سكت ثانيتين… وبعدين انفجر ضحك بصوت عالي:
عنده حق والله!
رحمه وقفت مكانها، وبصت له بصدمة:
نعم؟!
تميم بيضحك:
يعني من اللي شوفته لحد دلوقتي… عنده وجهة نظر.
رحمه اتزمرت، ولفت وشها:
لا بقى… إنت كمان يا تميم؟!
تميم قرب منها وهو لسه بيضحك:
طب إيه… أقولك عبقرية يعني؟!
رحمه:
آه طبعًا… قولها وخلص.
تميم:
لا… صعب أضحك وأنا بكذب.
رحمه ضربته خفيفة في دراعه:
يا رخـــم!
ضحكوا الاتنين ورجعوا يتمشوا سوا في المكان، ببطء.
رحمه بصت حواليها تاني… المكان كله جميل، هادي، مفيهوش أي قلق قالت بهدوء:
بصراحة… أنا مش عايزة أرجع.
تميم رد:
ليه؟
رحمه:
عشان هنا… مفيش حد بيقول لي غبية.
تميم وقف، وبصلها:
طب ما أنا قلتها.
رحمه بصت له بضيق:
إنت مش محسوب.
تميم ضحك:
ليه يعني؟
رحمه:
عشان إنت لسه جديد… لسه ماثبتش جدارتك في التنمر.
تميم رفع حاجبه:
طب حلو… أشتغل على نفسي.
رحمه:
لا لا… خليك كده أحسن.
سكتوا شوية…
وبعدين رحمه قالت فجأة:
طب بص… لو هنعيش هنا… نعمل إيه؟
تميم:
نحكم؟
رحمه:
لا يا عم أنا مش ناقصة مسئوليات.
تميم:
نرقص طول اليوم؟
رحمه:
موافقه.
تميم:
ناكل؟
رحمه:
أوافق أكتر.
تميم:
كده دخلنا في الجد.
ضحكوا رحمه فجأة وقفت، وبصت قدامها:
هو أنا ليه حاسة إن في حاجة ناقصة؟
تميم:
زي إيه؟
رحمه فكرت شوية
مش عارفة… بس كأن في حد… كان لازم يكون هنا.
تميم:
نورهان وشروق؟
رحمه:
أيوه…
سكتت وبعدين قالت:
حتى مهدي…
تميم بص لها:
مش كنتي مش عايزاه؟
رحمه:
أيوه… بس برضه.
سكتت لحظة وبعدين زعقت فجأة:
هو أنا أسيب مهدي هناك… ألاقيه هنا؟! إيه الغلب ده بس يا ربي!
تميم ضحك:
إنتي متناقضة جدًا.
رحمه:
أنا مش متناقضة… أنا متعددة الأبعاد.
تميم:
آه… واضح.
رحمه كملت:
بعدين مهدي ده… مهما أقول عليه… لو اختفى هتضايق.
تميم:
يعني بتحبيه؟
رحمه بصت له بسرعة:
إيه؟! لا طبعًا!
تميم:
طب بتكرهيه؟
رحمه:
برضه لا.
تميم:
يبقى؟
رحمه سكتت… وبعدين قالت:
مزعج مريح.
تميم ضحك:
دي جديدة.
رحمه:
آه… يخنقك… بس لو مش موجود تحس في حاجة غلط.
تميم:
غريبة.
رحمه:
أنا قولتلك… متعددة الأبعاد.
مشيت قدامه شوية، وبعدين بصت له:
طب إنت بقى… معندكش حد؟
تميم سكت.
رحمه قربت:
ولا إنت جاي لوحدك كده؟
تميم قال بهدوء:
مش فاكر.
رحمه:
إزاي؟
تميم:
فاكر حاجات… وناسي حاجات.
رحمه:
زيي يعني.
تميم:
تقريبًا.
رحمه بصت له شوية… وبعدين ابتسمت:
خلاص… نبقى إحنا لبعض.
تميم رفع حاجبه:
بالسرعة دي؟
رحمه:
يا عم إحنا في عالم ديزني… متوقع إيه؟
تميم ضحك:
عندك حق.
رحمه فجأة جرت قدامه:
تعالى بقى نشوف القصر!
تميم:
لسه مشبعتيش؟
رحمه:
لا طبعًا!
جريت وهي بتضحك، وهو وراها وفجأة وقفت لفت له:
تميم!
بصلها:
نعم؟
رحمه بابتسامة كبيرة:
أنا مبسوطة.
تميم ابتسم:
وأنا كمان.
رحمه بصت لفوق، للسماء الملونة:
لو ده حلم… يبقى أحلى حلم.
وسكتت لحظة وبعدين قالت وهي بتضحك:
بس لو صحيت… مهدي هيقولي إيه؟!
تميم:
غبية.
رحمه:
بالظبط!
الاتنين ضحكوا بصوت عالي والضحكة فضلت طالعة…
في عالم كله هزار وكل حاجة فيه… بسيطة.
قصة كوميدية مغامرات رحمه: مدينة الامنيات
ضحكوا الاتنين… ضحك طالع بصدق، مش مجرد هزار عابر… كان شبه اعترافات متخزنة جواهم، كل واحد فيهم بيضحك وفي نفس الوقت بيطلع حاجة مكتومة من جواه.
الضحك هدي تدريجيًا… بس ساب أثره واضح على وشوشهم، في لمعة في العين، وراحة غريبة.
تميم بص لها وهو لسه مبتسم:
بتتمني إيه… بما إننا في عالم الأمنيات؟!
رحمه وقفت لحظة… حطت إيدها على خدها، ورفعت عينيها لفوق كأنها بتستدعي الفكر من السما نفسها:
مممم…
سكتت… وبعدين قالت بنبرة تمثيلية:
أعيش في المدينة الفاضلة.
سكتوا لحظة…
وبعدين بصوا لبعض…
وفجأة انفجروا ضحك أقوى من الأول.
تميم وهو بيحاول يتكلم بين الضحك:
المدينة الفاضلة؟! بجد؟!
رحمه وهي بتمسح دموع الضحك:
أيوه… مالها؟!
تميم:
يا بنتي إنتي جاية عالم خيالي… وبدل ما تتمني حاجة جامدة… تتمني مدينة فاضلة؟!
رحمه رفعت إيدها بتحدي:
دي قمة الطموح على فكرة!
تميم:
دي قمة الملل!
رحمه:
ليه يعني؟!
تميم بدأ يعد على صوابعه:
مدينة فاضلة يعني… مفيش خناقات… مفيش دراما… مفيش حد غبي…
رحمه قاطعته بسرعة:
طب حلو أهو!
تميم بص لها:
طب وإنتي هتعيشي إزاي هناك؟!
رحمه سكتت… وبعدين قالت ببرود:
أستثنوني.
تميم ضحك:
آه… استثناء خاص!
رحمه:
طبعًا… أنا الحالة الإنسانية اللي تثبت إن المدينة مش فاضلة أوي.
تميم:
يعني إنتي عنصر الخلل.
هزت راسهت بفخر.
تميم بص لها وهو بيهز راسه:
والله إنتي مشروع كارثة.
رحمه ابتسمت:
بس كارثة لذيذة.
سكتوا شوية وبعدين تميم قال:
طب بجد… المدينة الفاضلة دي شكلها إيه في دماغك؟
رحمه اتحمست فجأة، وبدأت تمشي وهي بتتكلم:
بص بقى… مدينة مفيهاش حد بيكدب… كله صريح…
تميم قاطعها:
يعني كل واحد يقول للي قدامه “إنت غبي” في وشه عادي؟
رحمه وقفت:
لا لا… صريح بذوق.
تميم:
يبقى كده رجعنا للكذب.
رحمه اتلخبطت:
طيب… صريح بس مش مؤذي!
تميم:
يعني كل واحد يقول “إنت مش أذكى حاجة شفتها في حياتي”.
رحمه:
آه… دي لطيفة.
تميم ضحك:
إنتي محتاجة كورس “إزاي نكذب بأدب”.
رحمه ضربته:
اخرس!
وكملت:
كمان… مفيش حد يزعل من حد.
تميم:
مستحيل.
رحمه:
ليه؟
تميم:
عشان إنتي موجودة.
رحمه:
الاه! أنا مالي؟!
تميم:
إنتي لو دخلتي المدينة دي… هتخليها مدينة مش فاضلة في خمس دقايق.
رحمه رفعت حاجبها:
أهو يبقى في إثارة.
تميم:
آه… إثارة من نوع “الهروب الجماعي من المدينة”.
ضحكوا تاني.
رحمه كملت بحماس:
وكمان… كل الناس تساعد بعض… محدش يسيب حد…
تميم بص لها شوية… وابتسم بهدوء:
دي حلوة.
رحمه:
شوفت؟!
تميم:
بس دي مش خيالية أوي… دي ممكن تحصل.
رحمه بصت له باستغراب:
بجد؟
تميم:
آه… بس مش في كل الناس.
رحمه:
يعني إيه؟
تميم:
يعني… ممكن تلاقي شخص أو اتنين… كده.
رحمه سكتت شوية وبعدين قالت:
طب أنا عايزة المدينة كلها كده.
تميم:
طموحك عالي.
رحمه:
أنا أصلاً عالية.
تميم:
واضح.
رحمه كملت:
وكمان… مفيش حد يقول لحد “غبية”.
تميم بص لها مباشرة:
كده المدينة هتنهار.
رحمه:
ليه؟!
تميم:
عشان مهدي مش هيلاقي شغل.
رحمه شهقت:
ياااه! حتى هنا لحقني؟!
تميم:
ده عنصر أساسي في الكون.
رحمه:
ده عنصر مزعج في الكون.
تميم:
بس واضح إنه مهم.
رحمه سكتت لحظة وبعدين قالت بهدوء:
يمكن.
تميم:
يمكن إيه؟
رحمه:
يمكن لو مش موجود… أنا مش هبقى أنا.
تميم ابتسم:
أهو بدأنا ندخل في الفلسفة.
رحمه:
أنا دايمًا فلسفية.
تميم:
إنتي دايمًا عشوائية.
رحمه:
دي فلسفة برضه.
ضحكوا.
رحمه فجأة بصت حواليها:
طب ما إحنا في عالم الأمنيات… ما نعملها!
تميم:
نعمل إيه؟
رحمه:
نصنع المدينة الفاضلة.
تميم:
إزاي؟
رحمه فكرت:
نبدأ بقاعدة.
تميم:
إيه هي؟
رحمه رفعت صباعها:
ممنوع الغباء.
تميم:
طب إنتي أول واحدة تطردي.
رحمه:
طيب قاعدة تانية.
تميم:
اتفضلي.
رحمه:
ممنوع التنمر.
تميم:
طيب أنا كده همشي.
رحمه:
لا لا… استثناء.
تميم:
إحنا بدأنا الاستثناءات بدري.
رحمه:
عشان نعيش.
تميم ضحك:
مدينة فاضلة باستثناءات… دي بداية فشل.
رحمه:
إنت محبط ليه؟
تميم:
أنا واقعي.
رحمه:
وأنا خيالية.
تميم:
وده اللي مخلي الحوار لذيذ.
رحمه ابتسمت:
صح.
سكتوا لحظة الهواء حواليهم كان هادي… الألوان بتتحرك كأنها بتسمعهم.
رحمه بصت له فجأة:
طب إنت… بتتمنى إيه؟
تميم سكت.
رحمه قربت:
ها؟
تميم قال بهدوء:
إني أفضل فاكر اللحظة دي.
رحمه:
بس؟
تميم:
آه.
رحمه:
مش عايز قصر؟ فلوس؟ قوة؟
تميم:
لا.
رحمه:
ليه؟
تميم بص لها:
عشان كل ده ممكن يروح… بس اللحظة دي لو فضلت… يبقى كفاية.
رحمه سكتت وبعدين ابتسمت ابتسامة صغيرة:
إنت خطير.
تميم:
ليه؟
رحمه:
بتقول كلام حلو فجأة.
تميم:
أوقف؟
رحمه بسرعة:
لا لا… كمل.
تميم ضحك.
رحمه بصت لفوق:
طب أنا غيرت أمنيتي.
تميم:
بسرعة؟
رحمه:
أنا كده.
تميم:
بقت إيه؟
رحمه بصت له:
أفضل أضحك كده… من غير ما أفكر كتير.
تميم:
دي أسهل من المدينة الفاضلة.
رحمه:
وأجمل.
تميم:
وأصدق.
رحمه:
وأخف.
تميم:
وأقل وجع.
رحمه سكتت…
وبعدين قالت بهدوء:
آه.
تميم لاحظ… بس ما علقش.
رحمه فجأة رجعت لطبيعتها:
بس برضه… المدينة الفاضلة فكرة جامدة.
تميم:
هنخليها مشروع مستقبلي.
رحمه:
أول ما نخلص من الهبل الحالي.
تميم:
الهبل ده حلو.
رحمه:
حلو أوي.
ضحكوا تاني بس المرة دي الضحك كان أهدى أعمق…
وكأنه مش بس هزار كأنه اتفاق ضمني إنهم حتى لو الدنيا رجعت عادية هيفضل بينهم الضحك ده..
الفصل الثالث من هنا
اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


الله ع الابداع استمري يا كاتبتي ❤️❤️
يخليلي لحب♥♥♥