قصة كوميدية مغامرات رحمه

قصة كوميدية مغامرات رحمه

قصة كوميديةمغامرات رحمه: الحلم الفرعوني

نامت رحمه من كتر الأحلام والتوهان… دماغها لفّت، وقلبها كان مليان مشاهد غريبة، ضحك، رقص، ألوان… وكل حاجة كانت ماشية بسرعة وفجأة سكون فتحت عينيها ببطء رمشت مرة… واتنين بصت حواليها…

سقف عالي مزخرف… أعمدة ضخمة… رسومات غريبة على الحيطان… تماثيل… ألوان دهب في كل حتة.

اتعدلت في قعدتها بسرعة:

إيه ده؟!

بصت لنفسها لابسة لبس غريب… أقرب لحاجة فرعونية… إكسسوارات دهب… كحل تقيل حوالين عينيها.

شهقت:

هو أنا وقعت في لوكيشن فيلم فرعوني ولا إيه؟!

دي مبقتش عيشة دي!

قامت واقفة بسرعة… لفت حوالين نفسها وهي بتبص يمين وشمال:

يا جماعة… في حد مسؤول هنا؟! أنا ضايعة!

وفجأة صوت جه من وراها… قوي… حاد… فيه هيبة غريبة:

من أنتِ… ومن سمح لكِ بالدخول إلى قصرنا؟!

رحمه لفت بسرعة وشافتهم.

تميم… واقف… بس مش تميم اللي تعرفه واقف مستقيم… لابس زي ملكي فرعوني… نظرة عينه باردة… جادة… وكأنه شخص تاني خالص وجنبه بنت… جمالها هادي… لابسة زي ملكة… حرفيًا بتلمع رحمه سكتت لحظة… وبعدين. انفجرت ضحك ضحك هستيري… مش قادرة توقف وضربت كف على كف:

تميم! واد يا تميم! إيه اللي جابك هنا؟! ومين اللي جنبك دي؟!

تميم بص لها… بس مفيش أي رد فعل مألوف.

بص للبنت اللي جنبه كأنه بياخد إذن يتكلم لكن قبل ما ينطق البنت رفعت إيدها بإشارة حازمة، وقالت بصوت صارم:

أنا الملكة تيتي… تأدبي في حضرتي يا فتاة.

رحمه سكتت لحظة وبعدين ضحكت أكتر… ضحكها بقى أعلى، أقرب للجنون:

لا لا لا! إيه ده؟!

إنتوا داخلين عليا بشخصيات جديدة ولا إيه؟!

قربت خطوة وهي لسه بتضحك:

طب استنوا… أنا مش مركزة… ده تمثيل ولا برنامج مقالب؟!

بصوا لها الاتنين بجمود.

رحمه ضربت كف على كف تاني:

لا بقولكم إيه… لخبطه ولبخه في الكلام مش عايزة… آه الله يباركلكم… أنا أصلًا واحدة هربانة من العباسية!

الملكة تيتي قطبت حاجبها، وقالت بحدة:

توقفي يا فتاة عن هذا الهراء… وتحدثي بلغة نفهمها!

رحمه وقفت… بصت لها… وبعدين همست لنفسها بصوت منخفض:

يا لهوي… يا لهوي… يا مرارك يا رحمه الواد تميم شكله اتحول… ومين البنت اللي بتلمع جنبه دي… هو مش فاكرني ولا إيه؟!

رفعت صوتها فجأة:

تميم! بص لي كده!

تميم رد ببرود:

لا أعرف من تنادين… اسمي ليس كما ذكرتِ.

رحمه فتحت بوقها:

نعم؟!

قربت منه أكتر… وبصت له في وشه:

إنت بتهزر صح؟!

تميم خطوة لورا، ونظرته بقت أشد:

اقتربي مرة أخرى… وسيكون لذلك عواقب.

رحمه سكتت وبعدين قالت ببطء:

إيه ده… هو إحنا دخلنا مستوى جديد في الهبل؟!

لفت حواليها وهي بتكلم نفسها:

طيب… عندنا قصر… لبس فرعوني… تميم عامل فيها ملك… وبنت عاملة فيها لمبة…

وقفت فجأة:

آه! حلم!

صفقت بإيدها:

أكيد حلم!

قربت من تميم… ومدت إيدها وقرصته في دراعه.

تميم اتشنج وبص لها بحدة:

ما هذا الجنون؟!

رحمه:

إنت بتتوجع؟

تميم:

بالطبع!

رحمه سكتت… وبعدين قرصت نفسها:

آآآه!

بصت حواليها:

لا ده أنا كده مش بحلم… ولا إيه؟!

الملكة تيتي قالت بحدة:

الحراس!

في لحظة… دخل حراس من كل اتجاه.

رحمه رفعت إيديها بسرعة:

لا لا لا! استنوا!

إحنا أهل… عيلة… بنهزر مع بعض!

تميم قال بصرامة:

قيدوها.

رحمه:

قيدوا مين؟! يا ابني أنا اللي كنت برقّصك من شوية!

تميم ما اهتمش.

الحراس قربوا…

رحمه رجعت لورا وهي بتتكلم بسرعة:

بصوا بقى… أنا هشرح… الموضوع بسيط…

أنا كنت نايمة… صحيت… لقيت نفسي هنا…

إنت اسمه تميم… وكنت بتضحك… وكانت في رقصة… ومدينة فاضلة… ومهدي اللي غبي

وقفت فجأة بصت لتميم:

فاكر؟!

تميم عيونه ضاقت… كأنه بيفكر… لحظة صغيرة جدًا…

لكن بسرعة رجع لنفس الجمود:

هذا هذيان.

رحمه قلبها دق أسرع:

لا… لا لا… إنت كنت فاكر…

بصت للملكة:

قولي له!

الملكة بصت لها ببرود:

هذه الفتاة فقدت عقلها.

رحمه شهقت:

أنا؟!

أنا اللي فقدت عقلي؟!

لفت حوالين نفسها:

طب أنا الوحيدة الطبيعية هنا!

الحراس مسكوها.

رحمه بدأت تتحرك وتحاول تفلت:

يا تميم! يا ابني! فوق! إنت اللي قلت إنك عايز تفضل فاكر اللحظة!

تميم سكت…

الكلمة عدّت عليه ووشه اتغير جزء صغير جدًا رحمه لاحظت، واتحمست:

أيوه! أهو!

فاكر! قولتلي كده!

تميم بص لها… نظرة طويلة لكن فجأة

الملكة قالت بحدة:

خذهـا بعيدًا!

رحمه اتسحبت وهي بتزعق:

لاااا!

تميم! إنت بتهزر! دي مش لعبة حلوة! إنت كده تقيل دم!

وهي بتتسحب… صوتها بيعلى:

والله لو صحيت… هضربك!

وهقول لمهدي عليك!

وفجأة وقفت وبصت له آخر مرة بصوت أهدى:

بجد… مش فاكرني؟

تميم ما ردش بس عينه لمعت لحظة…

رحمه ابتسمت ابتسامة صغيرة رغم الموقف:

تمام هنشوف.

واتسحبت برا القاعة وهي بتتمتم:

مدينة فاضلة إيه بس ده أنا دخلت مدينة هبلة رسمي…

بس ماشي يا تميم لو دي لعبة… أنا هكسبها.

قصة كوميدية مغامرات رحمه: سجن القصر… وملكة اللمبة ليد

مشيت معاهم رحمه… بس الغريب إنها كانت هادية زيادة عن اللزوم… هدوء مش شبهها خالص، كأنها بتحاول تمثل إنها فاهمة اللي بيحصل… أو يمكن دماغها علّقت من كتر الهبل.

الحراس حواليها… ووشوشهم فيها ضحك مكتوم… واحد منهم غمز للتاني… والتاني عض شفايفه عشان ما ينفجرش ضحك.

رحمه لاحظت وقفت فجأة… وبصت لهم بنص عين:

بتضحكوا على إيه يا ولاد كوم شكاير اليهود؟!

أنا جيت وهربيكم!

واحد من الحراس ما قدرش يمسك نفسه وضحك بصوت عالي.

التاني قال وهو بيحاول يهدى:

إحنا… إحنا بس مستغربينك.

رحمه رفعت حواجبها:

مستغربين إيه؟!

إن أنا جميلة؟! ولا دمي خفيف؟!

الحارس:

لا… إنك… مجنونة.

رحمه:

لا والله؟!

ده أنا لو مجنونة… إنتوا تبقوا إيه؟!

الحراس ضحكوا تاني… واحد منهم قال:

دي مسلية والله.

رحمه رفعت صباعها:

آه أنا مسلية… بس خلي بالكوا… العرض ده ليه تذاكر.

كملوا مشي… لحد ما وصلوا لباب ضخم… تقيل… شكله يخوف.

اتفتح بصوت مزعج…

رحمه دخلت… وبصت حواليها…

مكان أضيق… حيطان حجر… شبابيك صغيرة بحديد… نور خفيف داخل بالعافية.

وقفت… حطت إيديها على وسطها… وبصت حواليها:

لما ده سجن… أمال القصر إزاي؟!

سكتت لحظة… وبعدين قالت:

آه يا نهبين البلد يا ولاد الحرامية…

سايبين نفسكم في الدهب… وسايبيني أنا في المخزن!

واحد من الحراس قال وهو بيقفل الباب:

ده مكانك المناسب.

رحمه بصت له بحدة:

مكاني المناسب؟! يا ابني أنا لو قعدت هنا يومين… المكان ده هيتحول لكافيه!

الباب اتقفل…

وصوت القفل رن رحمه لفت حواليها… سكتت لحظة…

وبعدين فجأة:

طب والله حلو… هدوء… مفيش تميم… مفيش مهدي…

أريح.

قعدت على الأرض… وبصت في الفراغ:

طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟!

سكتت وبعدين بدأت تكلم نفسها:

طيب نفكر…أنا كنت نايمة… صحيت… لقيت نفسي هنا…

تميم مش فاكرني…

وفي واحدة لمبة اسمها تيتي…

وقفت فجأة:

تيتي!

ده اسم بطة مش ملكة!

ضحكت لوحدها وفجأة صوت خطوات رحمه لفت الباب اتفتح…

ودخلت الملكة تيتي.

رحمه بصت لها من فوق لتحت… وقامت ببطء… وبابتسامة واسعة:

أهي جت اللمبة الليد فضلها اتنين فولت وتكهربنا!

الملكة قطبت حاجبها:

اصمتي يا فتاة.

رحمه بصت لها بغضب… وقربت خطوة:

لا بصي بقى… شخط بعرف أشخط…

ضرب أبونك والله!

الملكة رفعت إيدها بإشارة… الحراس استعدوا.

رحمه خفضت صوتها فجأة… وبصت حواليها:

لا استنوا… إحنا ناس متحضرة…

وبهمس:

وبعرف أجري كمان.

وفجأة جريت، جريت ناحية الباب بأقصى سرعة…

لكن الحراس كانوا أسرع قفلوا الباب في وشها.

رحمه خبطت فيه وقفت فجأة… ورجعت خطوتين لورا…

وبصت حواليها… وبعدين رجعت تمشي كأن مفيش حاجة حصلت.

وقفت قدام الملكة… وبابتسامة غبية جدًا:

شوفتي؟!

إيه رأيك في الجري بتاعي؟!

عجبك العرض؟!

الملكة كانت باصة لها بجمود… نظرة فيها استغراب وغيظ في نفس الوقت.

رحمه قربت منها شوية… وبصت لها من تحت لفوق:

إنتي بتبصي ليه كده يا ولية إنتي؟!

لفت حوالينها كأنها بتفحصها:

وإيه اسمك ده؟ تيتي؟!

تيتي ولا نيني؟!

وضحت بصوت عالي الحراس بصوا لبعض… واحد منهم كان هيضحك بس كتم.

الملكة قالت ببرود:

يبدو أن وقاحتك لا حدود لها.

رحمه رفعت كتفها لامبالاة

دي موهبة… مش أي حد عنده.

الملكة قربت منها… وقالت بهدوء مخيف:

أنتِ في موضع لا يسمح لكِ بالسخرية.

رحمه قربت أكتر… وبصت في عينيها:

وأنتي في موضع لا يسمح لكِ تكوني مملة كده.

الحراس شدوا نفسهم التوتر زاد لكن فجأة

رحمه قالت:

طب بصي بقى… نهدى كده… ونفهم…

أنا مش من هنا… إنتي عارفة ده.

الملكة سكتت.

ورحمه كملت:

أنا جيت غصب عني وعايزة أفهم…

إنتي مين بجد… وتميم ماله؟!

الملكة ردت بهدوء:

الملك لا يُدعى بهذا الاسم.

رحمه اتنهدت:

آه يا ربي… رجعنا لنقطة الصفر.

قعدت على الأرض فجأة:

طيب… نعمل إيه دلوقتي؟

تحبسيني؟!

تعدميني؟!

ولا نتصاحب؟!

الحراس بصوا لبعض.

الملكة قالت:

أنتِ خطر.

رحمه:

أنا؟!

ده أنا خطر على نفسي!

الملكة:

تتكلمين عن أشياء لا نفهمها… وتتصرفين بغرابة.

رحمه:

عشان أنا غريبة!

الملكة سكتت لحظة وبعدين قالت:

ربما…

رحمه رفعت راسها:

ربما إيه؟!

الملكة:

ربما أنتِ لستِ من هذا العالم.

رحمه ابتسمت:

أخيرًا حد شغل مخه!

قامت بسرعة وقربت منها:

طب بما إنك فهمتي… طلّعيني من هنا.

الملكة:

ولماذا أفعل؟

رحمه:

عشان أنا… مهمة.

الملكة:

كيف؟

رحمه سكتت…

وبعدين قالت بثقة مزيفة:

هقولك بعدين.

الملكة:

هذا ليس سببًا.

رحمه:

طيب… عشان أنا مسلية.

واحد من الحراس ضحك غصب عنه الملكة بصت له بحدة فسكت فورًا.

رحمه رفعت إيديها:

شوفتِ؟!

أنا مشروع ترفيه قومي.

الملكة سكتت بصت لها شوية وكأنها بتحاول تفهمها.

رحمه قربت تاني… وقالت بهدوء المرة دي:

بصي… أنا ممكن أكون غريبة…

بس مش عدوة.

الملكة:

سنرى.

رحمه:

طيب شوفي بسرعة بقى… أنا زهقت.

الملكة لفت تمشي وقبل ما تخرج

رحمه نادت عليها:

يا نيني!

الملكة وقفت.

رحمه ابتسمت:

بهزر… تيتي يعني.

الملكة خرجت… والباب اتقفل ورحمه سكتت لحظة…

وبعدين قالت:

يا رب… أنا لو صحيت مش هنام تاني.

وبعدين ابتسمت:

بس بصراحة…الموضوع ممتع شوية.

قامت… وبدأت تتمشى في السجن:

يلا يا رحمه نلعبها صح بقى.

وقفت فجأة…

وبابتسامة خبيثة:

لو تميم مش فاكرني…أنا هفكره بطريقتي.

ورفعت صباعها:

ونيني دي…هتبقى صاحبتي… غصب عنها.

اقرأ الفصل الرابع من هنا

 

للمزيد من القصص والمقالات


عوالم من الخيال


اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد