قصة كوميدية مغامرات رحمه

قصة كوميدية مغامرات رحمه

قصة كوميدية مغامرات رحمه بداية دايرة جديدة

كوباية ماية اتدلقت على وش رحمه قامت بفزع، وهي بتكح وبتنهج:

بغرق! بغرق! بغرررق!

فتحت عينيها بسرعة، وبصت حواليها بتوتر، إيديها بتتحسس وشها وكأنها لسه خارجة من كابوس تقيل.

ضحكة خفيفة قطعت اللحظة…

سلوى واقفة على الباب، بتضحك وجريت بسرعة

رحمه قامت من مكانها بعصبية وهي بتزعيق:

ماشي يا مرات أبويا! لما أفوق لك!

وقفت لحظة مكانها سكتت بصت في إيديها… مفيش كراميل بصت حواليها… الأوضة عادية.

همست لنفسها:

حلم؟…

لكن ملامحها ما ارتاحتش رفعت راسها ببطء، وعينيها ضاقت وهي بتفكر…

هو خلص فعلًا؟… ولا لسه بادئ؟

عنوان المشهد: الكلمة الصح… هي اللي بتبدأ اليوم

بصّت حواليها، واتأكدت إنها لسه في أوضتها… سريرها، هدومها، كل حاجة مكانها.

تنهدت بارتياح وهي بتحمد ربنا:

الحمد لله… مش في مكان اللا لا لاند.

مدّت جسمها على السرير وهي بتتمطع:

أول مرة أقوم من غير مصايب… يوم عدل يا رب في حياتي، يوم واحد بس! بدل ما أنا عايشة اتنين في واحد كده!

صوت أمها جه من بره الأوضة:

قومي يا آخرة صبري! بتتكلمي مع نفسك يا مجنونة؟!

رحمه سكتت شوية… وركزت.

همست لنفسها:

لا لا… مش دي.

ثانية وعدّت صوت أمها تاني، بنبرة مختلفة شوية:

قومي يا هبلة، صحابك بره مستنينك!

رحمه عقدت حواجبها، وبصت قدامها بتركيز أكبر:

تؤ… برضه مش دي الكلمة.

وفجأة صوت أمها بعصبية:

إنتي يا غبية! قومي!

رحمه هزّت راسها بعنف، وفجأة ابتسمت وضحكت:

أيوه! أيوه هي دي!

قامت من على السرير بسرعة، وهي بتقول بحماس غريب:

يلا نقوم بقى… ونشوف دنيتنا!

بس قبل ما تتحرك خطوة وقفت لحظة وبصّت لباب الأوضة كأنها مستنية تسمع نفس الجملة… مرة كمان.

قصة كوميدية مغامرات رحمه بين الهدوء و الإعادة

طلعت رحمه من غرفتها بخطوات أهدى من المعتاد، وكأنها بتحاول تمشي بحذر… مش خوف، لكن ترقّب. كل خطوة كانت محسوبة، وكل نفس بتاخده كأنها بتختبر بيه الواقع حوالين منها.

أول ما وصلت للصالة، شافت شروق ونورهان قاعدين على الكنبة، كل واحدة فيهم ماسكة موبايلها، بس واضح إنهم مستنيينها.

ابتسمت بخفة وقالت:

يا صباح العسل.

رفعوا عينيهم عليها في نفس اللحظة، وبصوا لبعض قبل ما يردوا، وبعدين نورهان قالت وهي بتضحك:

نبغي نرد عليكي السلام… بس عايزين نعرف مين ماسك الشيفت النهارده؟

رحمه وقفت لحظة، وبصتلهم بتركيز، وبعدين ضحكت:

لا على حسب اليوم هيمشي إزاي… وبناءً عليه الشيف هينزل.

شروق صفقت بإيديها وهي بتضحك:

الله! بقت واعية أهو… مش كل يوم نفس النسخة!

الكل ضحك، والجو كان خفيف بشكل غريب… خفيف زيادة عن اللزوم.

رحمه قعدت معاهم، بس عينيها كانت بتتحرك حوالين المكان، بتراجع التفاصيل: نفس الكوبايات، نفس ترتيب السفرة، نفس نور الشمس اللي داخل من الشباك بنفس الزاوية تقريبًا.

مدّت إيدها للكوب اللي قدامها، وبصت له شوية قبل ما تشرب.

نورهان لاحظت وسألتها:

مالك؟ هتشربي ولا هتكتبي له قصيدة الأول؟

رحمه ابتسمت ابتسامة صغيرة:

لا… بس بتأكد إنه كوب شاي مش بداية كارثة.

شروق ضحكت:

إنتي بجد بقيتي تخوفي.

رحمه ردت وهي بترفع الكوب:

وأنا كنت قبل كده مطمّنة يعني؟

شربت رشفة صغيرة، وسكتت لحظة.

مافيش حاجة حصلت.

لا دوخة… لا إحساس غريب… لا صوت بيتكرر.

تنهدت براحة خفيفة.

نورهان قالت وهي بتاكل:

بصراحة… اليوم شكله حلو.

رحمه ردت بسرعة:

متقوليش كده! الجملة دي خطر.

شروق ضحكت بمرار

ليه يعني؟ هنحسد اليوم؟

رحمه بصتلها بجدية خفيفة:

مش موضوع حسد… بس كل مرة بنقول كده بيحصل حاجة بعدها.

نورهان هزت راسها بأستسلام

يا شيخة بقى… سيبك من الأفلام.

رحمه سكتت… بس جواها، الجملة فضلت معلقة.

“كل مرة بنقول كده…”هل ده حصل قبل كده فعلًا؟ ولا مجرد إحساس؟

بدأوا يفطروا، والأكل كان بسيط… جبنة، عيش، شاي، شوية هزار خفيف بينهم.

شروق قالت وهي بتهزر:

بصي يا رحمه، لو اليوم عدى من غير مصايب… أنا هعلن رسمي إنك رجعتي طبيعية.

رحمه رفعت حاجبها:

هو أنا كنت خرجت من التصنيف أصلًا؟

نورهان:

إنتي من الأول تصنيف لوحدك.

الكل ضحك الضحك كان حقيقي… مش زي قبل كده، مش فيه توتر، مش فيه حاجة مستخبية وراه.

ورحمه حسّت بده حسّت إن فيه فرق لكن الفرق ده كان مريح… ولا مريب؟

خلصوا فطار، وقعدوا شوية يتكلموا في حاجات عادية:

لبس، خروجات، تريندات، كلام بنات بسيط.

رحمه كانت بتشارك… تضحك… ترد… بس في نفس الوقت، في جزء منها مراقب.

مراقب كل كلمة… كل حركة… كل رد فعل.

فجأة، شروق قالت:

إيه رأيكوا ننزل نتمشى شوية؟

نورهان وافقت فورًا:

أيوه يلا، الجو حلو.

بصوا لرحمه اللي  سكتت لحظة… وبعدين قالت:

تمام.

قامت، ولبست بسرعة، وكل حاجة كانت ماشية بشكل طبيعي جدًا.

طبيعي زيادة عن اللزوم.

وهم نازلين، قلبها دق بسرعة بسيطة… إحساس خفيف بالقلق رجع.

همست لنفسها:

لو كل حاجة عادية… يبقى في حاجة غلط.

نورهان سمعتها:

بتقولي إيه؟

رحمه ابتسمت:

ولا حاجة.

خرجوا من البيت، الشارع كان هادي، الناس ماشية عادي، عربيات، صوت بائع بعيد، كل حاجة مألوفة.

مشوا شوية، والوقت كان بيمر ومافيش حاجة حصلت.

لا ست عجوز، لا كراميل، لا تكرار.

رحمه بدأت تهدى يمكن فعلًا… ده يوم عادي.

شروق قالت:

نقعد في أي كافيه؟

نورهان:

أي مكان جديد بقى، مش عايزين نفس الأماكن.

رحمه وقفت فجأة.

نفس الأماكن، الجملة خبطت جواها، بصت حواليها بسرعة، نفس الشارع… نفس الاتجاه…

قلبها دق أسرع قالت بسرعة:

لا… مش هنا.

نورهان استغربت:

ليه؟

رحمه حاولت تبتسم:

عايزة نغير بس.

شروق:

طيب نلف من الناحية التانية.

مشيوا، رحمه كانت بتتنفس بعمق… خطوة خطوة.

وعدّى دقايق…ومافيش حاجة حصلت وقتها ابتسمت.

ابتسامة حقيقية.

يمكن فعلًا… الدايرة خلصت.

نورهان قالت وهي بتبصلها:

أهو… مفيش حاجة حصلت.

رحمه ضحكت:

أهو.

لكن وهي بتضحك عينها جت على حاجة صغيرة على الأرض وقفت انحنت شوية قطعة صغيرة…

ورقة ملفوفة شبه… الكراميل سكتت.

البنات بعدوا خطوتين، وبصوا لها:

مالك؟

رحمه ما ردتش مدت إيدها ببطء وقفت.

سحبت إيدها.

وبصتلهم وقالت بهدوء غريب:

يلا نمشي.

نورهان:

مش هتاخديها؟

رحمه هزت راسها:

لا.

كملت مشي وهي ماشية ابتسمت لنفسها.

مش ابتسامة راحة ابتسامة حد… بدأ يفهم.

همست:

مش كل مرة هتعدي عليا بس السؤال لسه موجود…

لو ما أخدتش الكراميل هل الدايرة هتتغير؟

ولا… هتبدأ بشكل تاني؟

قصة كوميدية مغامرات رحمه كوكب زمردة بداية الحكاية 

رجعت رحمه تبص وراها.

خطوتين بس… وبقت قدام الورقة الصغيرة الملفوفة على الأرض. نفس اللمعة الخفيفة… نفس الشكل اللي شافته قبل كده.

وقفت بصت حواليها بسرعة… شروق ونورهان كانوا سابقينها شوية، مش واخدين بالهم.

همست لنفسها:

لا… خلاص… مش كل مرة.

سكتت لحظة وبعدين طبعها غلب.

انحنت بسرعة، خطفت الكراميل، وحطتها في جيبها كأنها بتسرق حاجة.

قامت ومشيت بسرعة عشان تلحقهم، وقلبها بيدق أسرع شوية.

نورهان بصتلها:

اتأخرتي ليه؟

رحمه ابتسمت ابتسامة عادية:

ولا حاجة… كنت بربط الجزمة.

كملت معاهم المشي، وإيدها لامسة جيبها من غير وعي.

حاسّة بوجودها.

حاسّة إنها تقيلة… مش مجرد قطعة سكر.

شروق قالت وهي بتضحك:

إيه رأيكوا نشتري حاجة ساقعة؟

نورهان:

أيوه، أنا عطشانة أصلًا.

دخلوا محل صغير، اشتروا عصاير، وقعدوا على الرصيف يضحكوا ويتكلموا.

رحمه كانت معاهم… بس نص عقلها في الجيب.

بعد شوية، من غير ما تحس، طلعتها.

بصت لها.

نفس الورق… نفس اللفة.

فتحتها ببطء.

الريحة خفيفة… سكرية… مريحة بشكل غريب.

همست لنفسها:

آخر مرة…

وحطتها في بُقها أول ما طعمها لمس لسانها حصل حاجة.

مش ألم مش دوخة لكن إحساس… إن الصوت حواليها بدأ يبعد.

ضحك البنات بقى مكتوم… كأنه جاي من بعيد.

نور الشمس خف… الألوان بهتت رمشت مرة اتنين…

الدنيا رجعت كل حاجة طبيعية.

شروق:

مالك؟ سرحتي ليه؟

رحمه هزت راسها بسرعة:

ولا حاجة.

لكن جواها في حاجة اتغيرت كملوا اليوم… مشي، كلام، هزار وكل حاجة كانت عادية جدًا.

عادية لدرجة مريبة.

رجعت البيت، قعدت، أكلت، اتكلمت مع أمها، ضحكت مع سلوى.

حتى مهدي بعت لها رسالة:

“إنتي فين النهارده؟ مختفية ليه؟”

ردت عادي:

“كنت خارجة.”

كل حاجة… ماشية بس عقلها… مش صافي.

في تشويش خفيف… كأن فيه فكرة مش راضية تظهر.

بالليل، دخلت أوضتها.

قفلت الباب قعدت على السرير بصت قدامها.

سكون همست:

هو ده بجد خلص؟

مفيش رد ضحكت بخفة:

شكلها كانت حالة وعدت.

نامت صحيت بس مش على صوت أمها ولا في أوضتها.

ولا في سريرها فتحت عينيها ببطء وكان أول حاجة شافتها سقف غريب.

لون أخضر فاتح… فيه لمعة كأنه مش طلاء… كأنه حجر.

قامت بسرعة، قلبها بيدق بعنف.

بصت حواليها.

المكان واسع… غريب… مش شبه أي حاجة شافتها قبل كده.

الأرض تحتها ناعمة، بلون أخضر زمردي، كأنها ممزوجة بين زجاج وعشب.

الهوا خفيف… فيه ريحة حلوة… مش معروفة.

وقفت وهي بتهمس:

أنا… فين؟

صوت جه من بعيد:

أخيرًا صحيتي.

لفت بسرعة.

ولد واقف على مسافة، لابس هدوم غريبة، بسيطة بس شكلها مختلف… كأنها من زمن تاني.

قرب خطوةورحمه رجعت لورا تلقائي:

إنت مين؟!

ابتسم بهدوء:

أظن السؤال الأهم… إنتي فين.

رحمه بصت حواليها تاني، بعينين واسعة:

أنا… بحلم صح؟

رد:

على حسب تعريفك للحلم.

سكتت لحظة بعدين قالت بعصبية:

أنا كنت في بيتي… وبعدين… وبعدين…

سكتت.

الكراميل.

همست:

لا…

بصت له:

ده بسببها؟

هو رفع حاجب:

واضح إنك بدأتِ تفهمي أسرع من غيرك.

رحمه قربت خطوة، بعصبية:

أنا عايزة أمشي من هنا.

هو هز راسه:

مش بإيدك.

رحمه صوتها علي:

يعني إيه مش بإيدي؟!

سكت لحظة… وبعدين قال بهدوء:

مرحبًا بيكي… في كوكب زمردة.

الاسم خبط في دماغها كأنها سمعته قبل كده.

همست:

كوكب… زمردة…

افتكرت كلام أبوها… هزارهم… الجملة.

ضحكت ضحكة عصبية:

حلو… حلو أوي… أنا دخلت الكوكب بقى!

بصت حواليها وهي بتضحك:

فين بقى شركة المرعبين؟!

هو فضل ساكت… بيتابعها الضحك وقف تدريجي.

رحمه بصت له وسكتت.

لأن ملامحه ما كانتش بتهزر قال بهدوء:

إنتي هنا لسبب.

رحمه همست:

وأنا مالي…

هو كمل:

وكل مرة… بتوصلي.

رحمه اتجمدت.

كل مرة؟

قربت خطوة:

إنت قولت إيه؟

هو بص لها بتركيز:

إنتي جيتي هنا قبل كده.

القلب دق بعنف الهواء بقى تقيل همست:

لا…

هو:

بس كل مرة… بتنسي.

سكتت العالم حواليها هدي الصوت اختفى.

بس جملة واحدة فضلت بتلف في دماغها…

“كل مرة… بتنسي.”

رحمه همست:

طيب… المرة دي؟

بصت له بعينين مليانين خوف وأسئلة:

هفتكر؟… ولا هتبدأ من الأول؟

قصة كوميدية مغامرات رحمه كوكب زمردة 

تميم ضحك بكل صوته، ضحكة عالية وممتدة كأنها طالعة من حد مستغرب ومبسوط في نفس الوقت، وقال وهو بيكمل بهزار:

يا بنتي فوقي… إنتي كل مرة بتيجي بشخصية غير اللي قبلها!

رحمه بصت له بملل واضح، رفعت حاجبها وضحكت ضحكة باردة:

يا صباح اللعنات… أنا لو اتنقلت لعصر الفراعنة كنت هبقى أخف دم في العالم بسبب اللي هيحصل هناك.

سكتت لحظة، وبعدين كملت وهي بتمط شفايفها:

مممم… شكلها رحلة فل الفل.

تميم ضحك بسخرية وهو بيهز راسه:

شكلنا هنتأقلم هنا.

رحمه بدأت تركز بقى في المكان حواليها، وكأنها كانت مأجلة الصدمة لحد ما تستوعب:

أيوه… هنا فين بقى؟ وإيه ألوان البينك والفواتيشح دي كلها؟!

تميم اتجمد لحظة، وبص لها كأنها قالت حاجة غريبة جدًا، وبدأ يردد الكلمة:

فواتيشح… فواتيشح…

صوته بدأ يعلى فجأة:

فواتيشح يا بيئة اسمها فواتيشح!

رحمه ردت عليه بكل جدية مضحكة وهي رافعة صباعها:

لو سمحت… متلعبش في الثوابت.

تميم ضحك غصب عنه، وهو بيبص للبنت المجنونة اللي ظهرت له من العدم، واللي بدل ما تخاف، داخلة تهزر كأنها في رحلة مدرسية.

رحمه قطعت أفكاره بسرعة:

وده بقى كوكب زمردة لتحقيق الأحلام؟!

هز راسه ببساطة:

تقريبًا.

رحمه سقفت بإيديها بحماس مصطنع:

ده اللي جاي أحلى بعون الله!

سكتوا لحظة الهواء كان هادي… بس فيه حاجة غريبة.

رحمه بدأت تمشي شوية لقدام، تبص في الأرض، في السماء، في الحاجات اللي حواليها.

السماء لونها مش أزرق… أقرب للأخضر الفاتح، فيه خطوط كأنها بتتحرك ببطء، زي موجات.

الأرض… مش تراب، ولا عشب… حاجة بين الاتنين، ناعمة وغريبة.

وفي حاجات حوالينهم شبه نباتات… بس شكلها كأنها بتنور لوحدها، ألوان بين البينك والبنفسجي.

رحمه همست:

أنا مش فاهمة… ده حقيقي؟

تميم رد وهو بيبص حواليه:

حقيقي بالنسبة لنا… بس مش مفهوم.

رحمه لفت له بسرعة:

إزاي يعني؟

تميم خد نفس:

يعني… كل مرة بنيجي، المكان بيكون شبه ده… بس مش نفس التفاصيل.

رحمه ركزت:

يعني إيه؟

تميم:

يعني… ممكن تلاقي نفس المكان… بس بألوان مختلفة… أو ترتيب مختلف… أو حتى إحساس مختلف.

رحمه ضيقت عينيها:

وإنت فاكر كل ده؟

تميم سكت لحظة:

مش كله… بس فيه حاجات بتفضل.

رحمه قربت منه شوية:

زي إيه؟

تميم بص لها:

زي إنك دايمًا… بتيجي القلب دق.

رحمه ضحكت بسرعة عشان تغطي إحساسها:

طبعًا… أنا نجمة العرض.

تميم ابتسم بخفة:

ممكن.

سكتوا تاني وبعدين صوت غريب جه من بعيد.

صوت خفيف… كأنه همس… أو موسيقى… أو حاجة بين الاتنين.

رحمه انتبهت:

إيه ده؟

تميم بص في نفس الاتجاه:

الصوت ده… مش بييجي غير لما سكت.

رحمه كملت:

لما إيه؟

تميم بص لها بتركيز:

لما حاجة تبدأ.

رحمه ابتسمت بسخرية:

حلو… بداية مجهولة في مكان مجهول… مع شخص مش فاكرة قابلته فين… ده أنا في قمة الأمان فعلًا.

تميم ضحك:

إنتي غريبة.

رحمه:

وأنا فخورة.

الصوت بدأ يقرب… أو يمكن هما اللي قربوا.

النباتات اللي حواليهم بدأت تنور أكتر… الألوان زادت… كأن المكان بيصحى.

رحمه حسّت بقشعريرة خفيفة:

أنا مش مرتاحة.

تميم قال بهدوء:

ده طبيعي.

رحمه:

إيه الطبيعي في كده؟!

تميم:

إنك تحسي إن في حاجة جاية.

رحمه سكتت.

الصوت بقى أوضح وبعدين نور خفيف ظهر قدامهم.

زي بوابة… أو دوامة… أو حاجة بتفتح.

رحمه رجعت خطوة:

إيه ده؟!

تميم قال:

دي…

سكت لحظة… كأنه بيفتكر وبعدين قال:

ممكن تكون البداية رحمه ضحكت بعصبية:

يعني إحنا لسه ما بدأناش؟!

تميم بص لها:

إنتي دايمًا بتقولي كده.

رحمه اتضايقت:

ما تقولش “دايمًا” دي!

تميم:

ليه؟

رحمه:

عشان بتفكرني إن في حاجة أنا مش فاكرها.

تميم بص لها بهدوء:

وده حقيقي.

سكتت وبصت للبوابة النور كان بيشد حرفيًا كأن فيه قوة خفيفة بتسحبهم.

رحمه همست:

لو دخلنا… هنرجع؟

تميم:

مش عارف.

رحمه:

يعني ممكن نضيع؟

تميم:

ممكن.

رحمه ضحكت:

حلو… أنا موافقة.

تميم بص لها باستغراب:

بسهولة كده؟

رحمه رفعت كتفها:

أنا أصلًا تايهة… مش فارقة.

سكت لحظة… وبعدين ابتسم:

عندك حق.

قربوا خطوة الضوء لمسهم وكل حاجة حواليهم بدأت تختفي رحمه غمضت عينيها لحظة…

وفتحتها وكانوا في مكان تاني أوسع أغرب وفيه ناس.

أو أشباه ناس بيتحركوا… بس مش طبيعي.

رحمه همست:

هو إحنا دخلنا فيلم خيال علمي ولا إيه؟

تميم رد بتلقائيه

مش فيلم.

رحمه:

طب حلم؟

تميم:

مش بالظبط.

رحمه بصت له:

طب إيه؟!

تميم سكت… وبعدين قال:

مممم تجربة.

رحمه ضحكت:

تجربة إيه؟!

تميم:

تجربة… علينا.

رحمه سكتت وبصت حواليها.

الناس دي… أو الكائنات دي… كانوا بيبصوا عليهم.

كأنهم عارفينهم.

أو مستنيينهم.

رحمه همست:

أنا مش مرتاحة.

تميم:

ولا أنا.

واحد منهم قرب.

شكله شبههم… بس عينه لونها غريب… لامعة.

وقف قدامهم… وقال بهدوء:

أهلًا… رجعتوا تاني.

رحمه اتجمدت.

بصت لتميم وبعدين للشخص وقالت بصوت واطي:

هو قال… رجعتوا؟

تميم رد بنفس الهدوء:

أيوه.

رحمه بلعت ريقها:

يعني… إحنا كنا هنا فعلًا؟

تميم بص لها:

واضح.

الشخص ابتسم:

المرة دي… هتكملوا؟

رحمه همست:

نكمل إيه؟

الشخص:

الحلم.

رحمه ضحكت بعصبية:

أنا بدأت أكره كلمة حلم.

الشخص قال بهدوء:

لأنك بدأتي تفهمي.

رحمه سكتت والسؤال رجع…

لو ده حلم ليه حقيقي كده؟ ولو حقيقي؟! ليه بيتعاد؟

أقرا الفصل الثالث من هنا

للمزيد من القصص والمقالات


عوالم من الخيال


اكتشاف المزيد من عوالم من الخيال

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد